تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٧ - وشح وشح
بحَمائلِ سَيْفِه فتَقَع الحَمائلُ على عاتِقه اليُسرَى و تكون اليُمنَى مَكشوفَةً. قلْت: ١٦- و في الحديث «أَنّه كان يَتوَشَّحُ بثَوْبه» . أَي يَتَغَشَّى به، و الأَصل فيه من الوِشاحِ ، و سيأَتي في آخر المادة.
و الوِشَاح ، بالكسر: سَيْفُ شَيْبَانَ النَّهْديّ. و دو الوِشَاح : لقبُ رَجلٍ من بني سَوْمِ بن عَدِيّ. و الوِشَاحُ [١] اسمُ سَيْف أَمير المؤمنين عُمَرَ بنِ الخطّاب رضِيَ اللََّه تعالى عَنْه. و عن ابن سيده: الوِشَاحُ و الوِشَاحَةُ ، بالكسر، كإِزَارٍ و إِزَارةٍ السَّيْفُ، لأَنه يُتَوَشَّح به. قال أَبو كَبيرٍ الهذليّ:
مُسْتَشْعِرٌ تَحْتَ الرِّداءِ وِشَاحَةً # عَضْباً غَموضَ الحَدِّ غَيرَ مُفَلَّلِ [٢]
و واشِحٌ : بطنٌ من الأَزْد، من اليمن، نزلوا البَصرة، و هم بنو واشح بن الحارث، منهم أَبو أَيّوبَ سُليمانُ بنُ حَرْبٍ، عن شُعبَةَ و الحَمَّاديْنِ و عنه البخاريّ و أَبو زُرْعَة.
وَ وَشْحَى ، كسكْرَى: ماءٌ لبني عَمرِو بن كِلاَبٍ، قال:
صَبَّحْنَ مِن وَشْحَى قَلِيباً سُكَّا
و رواه أَبو زيادٍ [٣] بالمدّ، و قالَ غيرُه: الوَشْحَاءُ ماءَةٌ بنَجدٍ في دِيَار بني كلابٍ لبني نُفَيلٍ منهم. و دارةُ وَشْحَى : موضعٌ هُنالك، عن كُرَاع.
و من المجاز: الوَشْحَاءُ من العَنْز، كذا بخطِّ أَبي سَهْلٍ، و في أُمَّهَات اللُّغَة «من المَعْز» : السَّوداءُ الموشَّحَةُ ببَيَاضٍ. *و مما يستدرك عليه:
خَرَجَ متوشِّحاً بلجامه. قال لبيدٌ:
و لقدْ حَمَيْتُ الحَيّ تَحمِلُ شكّتي # فُرُطٌ، وِشَاحِي إِذ غَدَوْتُ لجامُها
أَخبر أَنَّه خَرَج طَليعةً لقوْمه على راحلته و قد اجْتَنَبَ إِليها فَرَسَه و تَوشّحَ بلِجامها راكباً راحلَتَه، فإِنْ أَحسَّ بالعَدُوّ أَلْجَمها و رَكبها تَحرُّزاً من العَدُوّ و غاوَلَهم إِلى الحَيِّ مُنذراً.
و هو مَجاز.
و الوُشْحَةُ و الأُشْحة ، بالضَّم: الحَمِيَّةُ و الغَضَب و الجِدّ.
و قد ذكره المصنّف في التُّشْحة، و هََذا موضعه على الصواب.
و الوِشَاح : القَوْسُ.
و من المَجاز المُوَشَّحة من الظِّباءِ و الشَّاءِ و الطَّيْر: الّتي لها طُرَّتانِ. زاد في الأَساس: مُسبَلتانِ [٤] من جانِبَيها. قال:
أَو الأُدْمُ المُوشّحة العَواطي # بأَيديهنَّ من سَلَمِ النِّعَافِ
و دِيكٌ مُوشّح ، إِذا كان له خُطَّتان كالوِشَاح . و ثَوْبٌ مُوشَّحٌ ، و ذلك لِوشْيٍ فيه، حكاه ابن سيده عن اللِّحْيَانيّ.
و من المجاز أَيضاً: تَوشَّح الجبلَ: سلَكَه. و تَوَشّحَ المرأَةَ. جامعها. و منه ١٤- حديث عائشة رضي اللََّه عنها «كان رسولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم يَتَوَشَّحني » . أَي يتغَشَّاني.
و يقال: يُعانقني و يُقبّلني [٥] : ١٦- و في حديث آخَرَ : «لا عدمْتَ رجُلاً وَشّحكَ هََذا الوِشاحَ » . أَي ضَرَبَك هََذه الضَّربةَ في موضِع الوِشَاحِ .
و يَومُ الوِشَاحِ ذَكَرَه ابن الأَثير، و له قِصّة [٦] .
١٤- و كان للنّبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم دِرعٌ تُسمَّى ذَات الوِشَاحِ .
و استدرك شيخنا:
التّوْشِيح : اسمٌ لنوع من الشّعْر استحدَثَه الأَندلسيون، و هو فنُّ عَجيبٌ له أَسماطٌ و أَغصانٌ و أَعاريضُ مختلِفة، و أَكثر ما يَنتهِي عندهم إِلى سبعةِ أَبيات.
و وِشاحُ بنُ عبد اللََّه و ولدُه محمّد بنُ وِشاحِ ، و وِشاحُ بن
[١] في التكملة: و ذو الوشاح.
[٢] بالأصل: «غموض» و ما أثبت عن ديوان الهذليين ٣/٩٨ و فيه أيضاً:
مستشعراً.
[٣] كذا و في معجم البلدان: «و قال أبو زياد: وشحى» و الذي رواها بالمد أبو زيد: الوشحاء: ... ماءة بنجد و ذكر تمام العبارة كما في الأصل.
[٤] في الأساس: مسكيتان.
[٥] في النهاية: «يتوشحني و ينال من رأسي، أي يعانقني و يقبلني» و نبه إِلى رواية النهاية و اللسان بهامش المطبوعة المصرية.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قال ابن الاثير: و منه حديث المرأة السوداء:
و يوم الوشاح من تعاجيب ربنا # على أنه من دارة الكفر نجاني
(و في اللسان: ألا إِنه من بلدة) . كان لقوم وشاح تفقدوه فاتهموها به و كانت الحدأة أخذته فألقته إِليهم اه» .