تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٨ - طرشح طرشح
هي أَبْعَدُ القيَاسِ مَوْقِعَ سَهْم. قال: تقول: طَرُوحٌ مَرُوح، تُعْجِلُ الظَّبيَ أَن يَرُوح، و أَنشد:
و سِتِّينَ سَهْماً صِيغَةً يَثْرَبِيَّةً # و قَوْساً طَرُوحَ النَّبْلِ غَيرَ لَبَاثِ
و الطَّرُوحُ من النَّخْلِ: الطَّويلةُ العَرَاجِينِ. و قيل: نَخْلَةٌ طرُوحُ : بَعِيدَةُ الأَعْلَى من الأَسْفَلِ، و الجَمْع طُرُحٌ ، بضمّتين. و من المجاز: الطَّرُوحُ : الرَّجُلُ الّذِي إِذا جَامَعَ [١]
أَحْبَلَ. و من ذلك قول أَعرابيّة: إِنّ زَوْجي لَطَروحٌ ؛ رواه الأَزهريّ عن اللِّحيانيّ.
و من المجاز: طَرَّحَ الشَّيْءَ تَطْريحاً : طَوَّلَه. و قيل: رَفَعَه و أَعْلاَه. و خَضَّ بعضُهم به البنَاءَ، فقال: طَرَّحَ بنَاءَه تَطْريحاً ، إِذا طَوَّلَه جِداًّ، قال الجوهريّ: كطَرْمَحَه ، و الميم زائدة.
و سَنَامٌ إِطْرِيحٌ بالكسر: طَويلٌ مائلٌ في أَحَد شِقَّيْه. و منه قَولُ تِلك الأَعْرابيَّةِ شَجَرةُ أَبِي الإِسْليح، رَغْوة و صَرِيح، و سَنامٌ إِطْريح . حكاه أَبو حَنيفَةَ، و هو الّذي ذَهَبَ طَرْحاً ، بسكون الرّاءِ، و لم يُفسِّرْه، و أَظنُّه طَرَحاً ، أَي بُعْداً، لأَنه إِذا طالَ تَباعَدَ أَعْلاَه من مَرْكزِه؛ كذا في اللّسان.
و من المجاز: طَرْفٌ مِطْرَحٌ كمِنْبر: بَعيدُ النَّظَر، كطَرِيح [٢] و اطْرَحْ : انْظُرْ، من ذََلك [٣] .
و من المجاز أَيضاً: رُمْحٌ مِطْرَحٌ كمِنْبَر: بَعِيدٌ طَوِيلٌ.
و فَحْلٌ مِطْرَحٌ : بَعِيدُ مَوْقِعِ الماءِ من، و في نسخة [٤] : في الرَّحِم. و طَرِحَ الرَّجُلُ كفَرِحَ: ساءَ خُلُقُه، عن ابن الأَعرابيّ.
و طَرِحَ ، إِذا تَنَعَّمَ تَنَعُّماً واسِعاً. و رَأَيْت عليه طَرْحَةً مَلِيحةً. الطَّرْحَةُ : الطَّيْلَسانُ. و التَّطْرِيح : بُعْدُ قَدْرِ الفَرِس[في الأرض] [٥] إِذا عَدَا.
يقال: مَشَى مُتَطَرِّحاً ، أَي متساقِطاً كمَشْيِ ذي الكَلاَل و الضَّعْف.
و سَمَّوْا طَرَاحاً ، كسَحَاب هََكذا عندنا، و في أُخْرَى:
كشدَّاد و مَطْرُوحاً ، و مُطَرَّحاً كمُعَظَّم، و طُرَيْحاً كزُبَيْر. و يقال: سَيْرٌ طُرَاحيٌّ ، بالضّمّ أَي بعيدٌ. و قيل: شَدِيدٌ.
و أَنشد الأَصمعيّ [٦] لمُزاحمٍ العُقَيليّ:
بسَيْرٍ طُرَاحِيٍّ تَرَى من نَجَائه # جُلُودَ المَهارَى بالنَّدَى الجَوْنِ تَنْبعُ
و من المجاز: مُطَارَحَةُ الكلامِ: و هو م، أَي معروفٌ.
يقال: طَرَحَ عليه المسأَلَةَ، إِذا أَلْقَاهَا، قال ابن سيده: و أُراه مُوَلَّداً.
و الأُطْرُوحَة : المسأَلة تَطْرَحُها .
و طَرْحانُ ، بالفتح: ع قُرْبَ الصَّيْمَرَة، بنواحِي البَصرةِ.
*و مما يستدرك عليه:
طَرَحَ له الوِسادَةَ: أَلْقاها، و طَرَحُوا لهم المَطَارِحَ :
المَفَارِشَ، الواحد مِطْرَحٌ كمِفْرَش. و من المَجَاز: ما طَرَحَكَ إِلى هََذه البلاد، و ما طَرَحَك هََذا المَطْرَحَ : ما أَوْقَعَكَ فيما أَنت فيه.
و تَطارَحُوا : أَلقَى بعضُهم المَسائلَ على بَعْضِ.
و طَرَحَتْ به النَّوَى كُلَّ مَطْرَحٍ ، إِذا نَأَتْ بِه. و طَرَحَ به الدَّهْرُ كلَّ مَطْرَحٍ : إِذا نَأَى [٧] عن أَهْلِه و عَشيرتِه.
و اطَّرِحْ هََذا الحَديثَ.
و قَوْلٌ مُطَّرَحٌ : لا يُلتفَت إِليه.
و إِبل مَطارِحُ [٨] : سِراعٌ.
و أَصابه زَمَنٌ طَرُوحٌ : يَرْمِي بأَهْله المَرامِيَ.
طرشح [طرشح]:
الطَّرْشَحَة : الاسْتِرْخاءُ. و ضَربَه حتّى
[١] في الأساس: «نكح» . و في التهذيب و اللسان و التكملة فكالأصل.
[٢] في اللسان: و طرف مطرح: بعيد النظر، و في الأساس: و طرف طروح و مطرح: بعيد النظر.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «و اطرح: انظر، عبارة الأساس: و اطرح بعينك: انظر» .
[٤] و هي رواية اللسان و التكملة.
[٥] زيادة عن اللسان، و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله بعد قدر. كذا في اللسان أيضاً و ليحرر» .
[٦] في اللسان: و أنشد الأَزهري لمزاحم العقيلي» و في التهذيب: «و قال مزاحم» العقيلي» .
[٧] التهذيب: نأى به.
[٨] في الأساس: و إِبل مطاريح، و شاهده قول أمية بن أبي عائذ الهذلي:
مطاريح بالوعث مر الحشو # ر هاجرن رماهة زيزفونا.