تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٥ - بلد بلد
و في اللِّسَان: قيلَ للمُتحيِّرِ مُتبلِّد لأَنَّه شُبِّه بالذَّي يَتَحَيَّر في فلاَةٍ من الأَرض لا يَهتدِي فيها.
و من المَجاز: التَّبَلُّد : التَّلهُّفُ، كذا في الأَساس و اللسان. قال عَدِيُّ بن زَيد:
سأَكْسِب مالاً أَو تَقُومَ نَوَائحٌ # عَليَّ بِلَيْلٍ مُبدِيَاتِ التَّبَلُّدِ
و التَّبلُّد : السُّقوطُ إِلى الأَرضِ من ضَعْف. قال الرّاعي:
و للدّار فيها من حَمُولة أَهْلِهَا # عَقِيرٌ و للباكيِ بها المُتَبلِّدِ [١]
و التَّبَلُّد التَّسلُّط على بَلَدِ الغَيْرِ. و التَّبلُّد : النُّزولُ ببَلَدٍ ما به أَحدٌ يُلهِّف نَفْسَه، و كلُّه من البَلادَة. و التَّبَلُّد : تَقْلِيبُ الكَفَّيْن، قيل هو التَّصفيق.
و أَبْلَدَ و تَبلَّدَ : لَحِقتْه حَيْرَةٌ.
و المَبْلُودُ : المُتحيِّر، لا فِعْلَ له. و قال الشَّيْبَانيّ: هو المَعتوه. قال الأَصمعيُّ: هو المنقطَعُ به، و كلّ هذا راجعٌ للحَيْرَة. و أَنشدَ بيت أَبي زُبيد:
مِن حَمِيمٍ يُنسِي الحياءَ جَلِيدَ الـ # قَوْمِ حتَّى تَراه كالمَبلودِ
و قيل: المَبلود : الّذي ذَهَبَ حَيَاؤُه أَو عَقلُه [٢] ، و هو البَليد .
وَ بلَّدَ الرَّجلُ تَبلِيداً ، إِذا لم يَتَّجِهْ لشيْءٍ. و بَلَّدَ الإِنسانُ إِذا بَخِلَ و لم يَجُدْ. و بَلَّدَ الرَّجُل: لحِقَتْهُ حَيْرَةٌ، ضَرَبَ بنفْسِهِ الْأَرْضَ إِعياءً. و بَلَّدَت السَّحابةُ: لم تُمْطِرْ. و بلَّدَ الفَرَسُ:
لم يَسْبِقْ، و فَرسٌ بَلِيدٌ ، إِذا تأَخّرَ عن الخَيْل السَّوابقِ، و قد بَلُدَ بَلادة.
و الأَبْلَدُ : الرَّجلُ العَظِيمُ الخَلْقِ الغَلِيظُهُ.
و البَلَنْدَي : العَرِيض. و المُبْلَنْدِي [٣] : الجَمَلُ الصُّلْبُ الشَّديدُ.
و البَلَنْدَي و المُبْلَنْدِي : الكَثيرُ اللَّحْمِ، أَي لَحْم الجَنْبَيْن، و البَلِيدُ من الإِبل: الَّذي لا يُنَشِّطه تَحريكٌ. و عن أَبي زيد: أَبلَدُوا إِذا صارَتْ دَوَابُّهم كذلك، أَي بَليدةً لا تَسبِق. و قيل: أَبلدَ ، إِذا كانت دابَّتُه بليدة .
و أَبلَدُوا : لَصِقُوا بالأَرض استِكانةً. و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ قولَ شاعرٍ يَصف حَوضاً:
و مُبْلِدٍ بَيْنَ مَوْمَاةٍ بمَهْلَكَةٍ # جَاوَزْتُهُ بِعَلاَةِ الخَلْقِ عِلْيَانِ
هكذا رواه الجوهريّ، قال: المُبْلِدُ ، كمُحْسِن: الحَوْضُ القَدِيمُ هنا. قال: أَراد: مُلْبد، فقَلب، و هو اللاَّصق بالأَرض. و قال غيره: حوضٌ مُبْلَد ، بفتْح اللاّم تُرِك و دَرَسَ و لمْ يُستَعْمَل فتَدَاعَى. و قد أَبلَدَه الدّهْرُ إِبلاداً .
و بُلْدَة الوَجْه، بالضّمّ: هَيْئتُه و صُورتُه، نقلَه الصاغانيّ.
و بَلَدُودُ كقَرَبوسٍ: ع بنَواحِي المدينةِ، نقَلَه الصّاغانيّ.
و البُلْد ، بالضّمّ فالسكون: حَصَاةُ القَسْمِ، بفتْح فسكون، و هي بُنْدقة مِن ذَهَبٍ أَو فِضّة أَو رَصاص، و إِلاّ فهي المَقْلَة، قاله أَبو عَمرٍو.
*و مما يستدرك عليه:
يقال للشَّيْءِ الدائم الّذي لا يَزُول: تالِدٌ بالِدٌ . فالتَّالِدُ القديم، و البالد إِتباعٌ له. و أَبلَدَ : لصِقَ بالأَرض.
و بَلْدةُ الفَرسِ: مُنقَطَعُ الفَهدتَين من أَسافِلها إِلى عَضُدِها [٤] .
و من المَجاز: إِنْ لم تفعل كذا فهي بَلْدَةٌ بينِي و بينَك، يُريد القَطِيعةَ، و الفِرَاقَ [٥] ، أَي أُبَاعِدُك حتّى تَفصِلَ بيننا بَلْدَةٌ من البِلاد.
و لَقِيتُه ببَلْدَةِ إِصْمِتَ، و هي القَفْر لا أَحدَ به. و قد تقدّم في «صمت» .
و تَبلَّدَ : تَكلَّف البَلادَةَ.
و البَلْدَة : الفَلاَةُ. قال الأَعشى:
[١] ديوانه ص ٨٥.
[٢] التكملة: «و عقله» و في اللسان فكالأصل.
[٣] في إِحدى نسخ القاموس: و المُبْلَتْدِي كالمُغْرَنْدِي.
[٤] اللسان: من أسافهما إِلى عضده.
[٥] خلط الشارح بين عبارتي اللسان و الأساس. و الفراق مثبتة في اللسان و ساقطة من الأساس و القطيعة مثبتة في الأساس و ساقطة من اللسان.