تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٣ - رشد رشد
و الرَّدَّادُ بنُ قَيْسِ بن مُعَاويَة بن حَزْنٍ: بَطْنٌ.
و أَبو الرَّدَّاد اللَّيْثيّ، عن أَبي سَلَمَةَ بن عبد الرحْمََن.
و أَبُو الرَّدّاد عَمْرُو بن بِشْرٍ القَيسيّ، عن بُرْد بن سِنانِ.
و محمّد بن عبد الرحمََن بن رَدَّاد ، عن يَحيى بن سَعيد الأَنصاريّ، ضعيفٌ.
و هِلالُ بن رَدّادٍ الكِنَانيّ عن الزُّهْرِيّ و ابنُه محمد، سمع أَباه.
و محمّد بن الخَضِرِ بن رَدَّاد الدِّمشقيّ، عن عليّ بن خَشرمٍ، و أَبو الرَّدَّاد عبدُ اللََّه بن عبد السلام المصريّ المُؤَذّن، صاحب المِقْيَاس. و في ولدِه أَمرُه المقْيَاس إِلى الآن.
و محمد بنُ طَرخانَ بن رَدَّاد المَقْدسيّ، من شُيوخ منصور بن يسلم.
رشد [رشد]:
رَشَد كنَصَرَ يَرْشد ، و هو الأَشهر، و الأَفصح، و رَشِدَ يَرْشَد ، مثل فَرِح، رُشْداً بضمّ فسكون، مصدر رَشَدَ كنَصر، و رَشَداً محرَّكَةً وَ رَشَاداً كسَحَاب، مصدر رَشِدَ ، كفَرِحَ: اهْتَدَى و أَصابَ وَجْهَ الأَمر و الطَّريق، فهو رَشيدٌ و راشدٌ . و الرَّشَاد نَقيضُ الضَّلال-و نقل شيخُنا عن بعض أَرباب الاشتقاق أَن الرُّشْد يستعمل في كُلّ ما يُحْمَد، و الغَيّ في كلّ ما يُذَمّ. و جماعةٌ فَرَّقُوا بين المضموم و المحرّك فقالوا: الرُّشْد ، بالضّمّ يكون في الأُمور الدُّنيوية و الأُخْرُويّة، و بالتحريك إِنما يكون في الأُخرويّة خاصَّة، قال و هََذا لا يوافقه السَّماع، فإِنهم استعملوا اللُّغَتين، و ورَدَت القرَاءَات بالوَجْهَيْن، في آيات مُتَعَدّدة. و اللََّه أَعلم- كاسْتَرْشَدَ يقال:
اسْترْشَدَ فُلانٌ لأَمره، إِذا اهْتَدَى له، و أَرْشَدْتُه فلم يَسْتَرْشد ، و اسْتَرْشَدَ هُ: طَلَبَهُ، أَي طلب منه الرشدَ ، و الرَّشَدَى ، محرَّكةً كجَمَزَى: اسم منه، أَي من الرشْد [١] . عن ابن الأَنباريّ قال: و مثله امرأَة غَيْرَى من الغَيْرة، و حَيْرَى من التَّحيُّر. و أَنشد الأَحمر:
لا نَزَلْ كَذَا أَبَداً # ناعِمِينَ في الرَّشَدَى
و أَرْشَدَهُ اللََّه تعالى و رَشَّدَه : هَدَاه.
و الرُّشْد ، بالضّم: الاستقامةُ على طَريق الحَقِّ مع تَصَلُّبٍ فيه. و الرَّشيدُ في صفات اللََّه تعالى: الهادِي إِلى سَواءِ الصِّراط فَعيل بمعنى مُفْعِل.
و الرَّشيد أَيضاً: هو الذي حَسُنَ تَقْديرُهُ فيما قَدَّرَ، أَو الذي تَنْسَاقُ تَدبيراتُه إِلى غاياتِها على سَبيلِ السَّدادِ من غير إِشارةِ مُشيرٍ و لا تَسْدِيدِ مُسدِّد.
و رَشِيدُ : ة قُرْب الإِسكَنْدريَّةِ [٢] و قد دَخَلْتُهَا، و هي مدينَةٌ معمورة، حَسنة العِمَارةِ، على بَحْرِ النيل. و قد نُسبَ إِليهَا بعضُ المتأَخّرِين من المحدِّثينَ.
و الرَّشِيدِيَّةُ : طعامٌ. م كأَنّه منسوبٌ إِلى الرَّشِيد ، في الظاهر، و ليس كذََلك، و إِنما هو مُعرَّبٌ فارِسِيَّتُه رَشْتَه، بفتح الراءِ و كسرها.
و يقال: هو يَهْدِي إِلى المَرَاشِد أَي مَقاصِدِ الطُّرْقِ، قال أُسامةُ بنُ حَبِيبٍ الهُذليّ:
تَوَقَّ أَبا سَهْمٍ و مَنْ لم يَكُنْ لَهُ # مِنَ اللََّهِ واق لم تُصِبْهُ المَراشِدُ
و ليس له واحِدٌ، إِنما هو من باب: مَحَاسِنَ و مَلامِحَ.
و من المجاز: وُلِدَ فُلانٌ لِرَشْدَةٍ ، بفتح الراءِ، و يُكْسَر، إِذا صَحَّ نَسَبُه، ضِدُّ لِزَنْيَة [٣] .
١٦- و في الحديث : «مَن ادَّعَى وَلَداً لغَيْر رِشْدَةٍ فلا يَرِثُ و لا يُورَثُ» . يقال: هََذا وَلَدُ رِشْدَةٍ إِذا كان لنِكَاح صَحيحٍ، كما يقال في ضِدّه: وَلَدُ زِنْيَةٍ، بالكسر فيهما. و يقال بالفتح، و هو أَفصح اللُّغَتَيْن.
قال الفرّاءُ في كتاب المصادر: وُلِدَ فُلانٌ لغيرِ رَشْدَة و وُلِدَ لغَيَّةٍ و لزَنْيةٍ كلّها بالفتح. و قال الكسائيّ: يجوز لرِشْدة و زِنْيَة، قال: و هو اختيارُ ثَعلب في «الفصيح» ، فأَمّا غَيَّة فهو بالفتح.
[١] هذا ضبط التكملة، و ضبطت في اللسان (دار المعارف) : الرَّشد و كلاهما ضبط قلم.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع بعد قوله الاسكندرية: «و اسمٌ» ، و هو مستغنى عنه بقوله الآتي: و سموا راشدا و رشدا كقفل و أمير. » .
[٣] في القاموس: «ضدُّ زنْية» .