تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٢ - شرخ شرخ
أَي يَعدِل عن سَنَنِها و يَمِيل. و قال الراجز:
شادِخَة تَشْدَخُ عن أَذْلالِهَا
قال أَبو عُبيدة: أَي تَعْدِل عن طَرِيقها.
*و مما يستدرك عليه:
الشَّادِخَة : الفَعْلَة المشهورة القَبِيحَة، و به فُسِّر قولُ جرير:
و رَكِب الشّادِخةَ المُحَجَّلَه [١]
بنو الشَّدَّاخِ بَطنٌ.
شذخ [شذخ]:
الشَّاذِياخُ ، بكسر الذال المعجمة و ياءٍ مثنّاة تحتيّة اسمُ نَيْسَابُورَ [٢] القديم و: ة أُخرَى بمَرْوَ.
شرخ [شرخ]:
الشَّرْخُ و السِّنْخ: الأَصْلُ و العِرْقُ. و الشَّرْخُ :
الحَرْفُ النّاتىء من الشَّيءِ كالسَّهْمِ و نحوِه. و شَرْخَا الفُوقِ:
حَرْفاه المُشْرِفَانِ اللَّذَانِ يَقَع بينهما الوترُ. و عن ابن شُمَيْل:
زَنَمَتا السَّهْمِ: شَرْخَا فُوقِه، و هما الَّلذَانِ الوَتَرُ بينَهما، و شَرْخَا السَّهْمِ مثلُه. قال الشّاعر يَصف سَهماً رمَى به فأَنفذَ الرَّمِيَّة و قد اتَّصلَ به دَمُها:
كأَنَّ المتْنَ و الشَّرْخَينِ منه # خِلافَ النَّصْلِ سِيطَ به مَشِيجُ
و الشَّرْخ : أَوَّلُ الشَّبابِ و نَضَارَتُه و قُوّتُه، و هو مصدَرٌ يَقع على الواحد و الاثنين و الجَمْع، و قيل هو جَمْعُ شارِخٍ ، مثْل شارِب و شَرْب. و قال شَمِرٌ: الشَّرْخُ الشَّبَابُ [٣] ، و هو اسمٌ يَقع مَوْقِع الجَمْعِ، قال لَبيد:
شَرْخاً صُقُوراً يافِعاً و أَمْرَدَا
١٦- و في الحديث «اقتُلُوا شُيُوخَ المُشْرِكِينَ و اسْتَحْيُوا شَرْخَهم » . قال أَبو عُبَيْد: فيه قَولانِ: أَحدُهما أَنّه أَرادَ بالشُّيُوخ الرِّجالَ المَسَانَّ أَهْلَ الجَلَدِ و القِتال [٤] و لا يُريد الهَرْمَى الّذين إِذا سُبُوا لم يُنْتَفَعْ بهم في الخِدْمَة. و أَراد بالشَّرْخ الشَّبابَ أَهلَ الجَلد الّذين يُنْتَفَعُ بهم في الخِدْمَة، و قيل: أَراد بهم الصِّغَارَ [٥] ، فصار تأْويلُ الحديثِ: اقتُلوا الرِّجالَ البالِغَين [٦] و استَحيُوا الصِّبيانَ. قال حسَّان بن ثابت:
إِنّ شَرْخَ الشَّبَابِ و الشَّعَرَ الأَسْ # سوَدَ ما لَم يُعاصَ [٧] كان جُنونَا
و جمع الشَّرْخِ شُروخٌ و شُرَّخٌ .
و الشَّرْخ : نِتَاجُ كلِّ سَنَةٍ مِنْ أَولادِ الإِبلِ. قال أَبو عُبيدةَ: الشَّرْخ النِّتاجُ. يُقال: هََذا من شَرْخِ فُلانٍ، أَي من نِتَاجه. و قيل: الشَّرْخ نِتَاجُ سَنَةٍ ما دامَ صِغَاراً.
و الشَّرْخ : نَجْلُ الرّجُلِ، أَي وَلدُه. و قد شَرَخَ شُرُوخاً ؛ و قيل هو النُّطْفَة يكون منها الوَلدُ.
و الشَّرْخُ : نَصْلٌ لم يُسْقَ بَعْدُ و لم يُرَكَّبْ عليه قائِمُه، و الجمع شُرُوخٌ .
و الشَّرْخُ : جمْع شارِخٍ ، مثْل طائِر وَطيْر، و شارِب و شَرْب، للشَّابِ الحَدَث. و هو أَحدُ القَولين، و ثانيهما أَوَّل الشَّبَاب، و قد تقدَّم. كذا قاله أَبو بكرٍ.
و الشَّرْخُ : التِّرْبُ و المِثْل. و يقال: هما شَرْخَانِ ، أَي مِثْلانِ. و هو شَرْخِي و أَنا شَرْخُه ، أَي تِرْبِي ولِدَتِي. ج شُرُوخٌ ، و هم الأَتْرابُ.
و الشُّرُوخُ أَيضاً: العِضَاهُ. و قولهم شُرُوخٌ شُرَّخٌ مبالغَةٌ. قال العجّاج:
صِيدٌ تَسَامَى و شُرُوخٌ شُرَّخُ
[١] قبله كما في الصحاح:
لا همّ إِن الحارث بن جبله # زنّا على أبيه ثم قتله
و ركب الشادخه المحجله
قال ابن بري: الشعر للعيف العبدي يهجو به الحارث بن أبي شمر الغساني.
[٢] في التكملة: مدينة بنيسابور. و انظر معجم البلدان.
[٣] في التهذيب و اللسان: الشاب.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و القتال، عبارة اللسان: و القوة على القتال» و كذلك التهذيب و النهاية فكاللسان.
[٥] زيد في التهذيب: الذين لم يدركوا.
[٦] يعني زعماء المشركين و رؤسائهم و قادتهم لأنهم الخطر على عقائد الشعوب و المسلمين، و لهذا عتب القرآن الكريم على عدم قتلهم في غزوة بدر كما هو مشهور و هذا ما يتفق مع القول الأول في أنه أراد بالشيوحْ الرجال أصل الجلد و القوة على القتال، و ليس الشيوخ الهرمى، كبار السن.
[٧] عن التهذيب، و بالأصل و اللسان «لم يعاض» بالضاد المعجمة.