تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٧ - لخخ لخخ
كُلُّ مَوضِعٍ يَتَّخذه الزَّارِعُ على زَرْعِه، و يكون فيه، يَحفَظ زُرُوعه. و كذلك النَّاطُور يَتَّخذه يَحفظ ما في البُسْتَان. و أَهل مَرْوَ يَقولون: كاخٌ للقَصْر الّذي يُتَّخَذ في البُستان و المواضع. ج أَكواخٌ و كُوخَانٌ [١] و كِيخَانٌ و كِوَخَةٌ ، الأَخير بكسْر ففتح.
*و مما يستدرك عليه:
لَيلةٌ كاخٌ : مُظلمةٌ.
فصل اللام
مع الخاءِ المعجمة
لبخ [لبخ]:
لَبَخَ ، كَمَنَعَ: ضَرَبَ، و أَخَذَ، و قَتَلَ، يَلْبَخُه لَبْخاً . و لَبَخَ : احْتَالَ للأَخْذِ، و لَبَخَ : شَتَمَ. و اللَّبَخَةٌ ، محرَّكَةً: شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ مِثْلُ الدُّلْب، ثَمَرُهَا أَخضَرُ كالتَّمْرِ حُلْوٌ جداًّ لكِنَّه كَرِيهٌ و لا يَنبُت إِلاّ بأَنْصِنَا من صعِيدِ مِصْر، لأَبي حنيفة. و قيل: هي شجرةٌ عَظيمة مثْلُ الأَثْأَبَة أَو أَعظمُ، وَرَقُهَا شَبيهٌ بورَقِ الجَوز، و لها جَنًى كجَنَى الحُمَّاطِ مُرٌّ، إِذا أُكِلَ أَعطَشَ، و إِذا شُرِبَ عليه الماءُ نَفَخَ البَطْنَ، حكاه أَبو حنيفةَ، و أَنشد:
مَنْ يَشْربِ الماءَ و يأْكُلِ اللَّبَخْ # تَرِمْ عُرُوقُ بَطْنِه و يَنْتَفِخْ
قال: و هو من شَجر الجِبال. قال صاحب اللسان:
و أَخبرني العالم به أَنَّه رآها بأَنْصِنا، و ذكر أَنّه جيِّدٌ لوَجَعِ الأَضراس، و إِذا نُشِرَ خَشَبُه أَرعَفَ ناشِرَهُ [٢] ، و يُنشَر أَلواحاً فيبلُغ اللوْح منها خمسين ديناراً، يَجعله أَصحابُ المراكب في بناءِ السُّفن. و زعَم أَنّه إِذا ضُمَّ لَوْحَانِ مِنْه ضَماًّ شديداً و جُعلا في الماءِ سنَةً صَارَا لَوْحاً واحداً و الْتَحَمَا، و لم يذكر في التهذيب أَنْ يُجْعَلاَ في الماءِ سنةً و لا أَقل و لا أَكثرَ. ١٦- و عن أَبي باقلٍ الحَضْرَميِ قال : بَلَغَنِي أَنَّ نَبِياًّ: من أَنبياءِ بني إِسرائيلَ شَكَى إِلى اللََّه تعالَى الحَفَرَ، محرَّكَةً أَو بفتح فسكون [٣] ، فأَوْحَى إِليه أَنْ كُلِ اللَّبَخَ فأَكَلَه فشُفِيَ. قال صاحبُ اللِّسَان: و رأَيتها أَنا بجزيرة مصر، و هي من كبار الشّجَر و أَعجب ما فيه أَنْ قِيلَ: كان سُمّاً يَقتُل بِفَارِسَ فنُقِلَ إِلى أَرض مِصْر فزالَتْ سُمِّيَّتُه و صار يُؤْكل و لا يَضرُّ. ذكره ابن البيطار العَشّاب في كتابه الجامع [٤] .
و اللُّبُوخ ، بالضّمّ: كَثْرَةُ اللَّحْمِ في الجَسَد. و منه اللَّبِيخُ ، كأَمِيرٍ: الرَّجلُ اللَّحِيم. و هي لُبَاخِيَّة ، كغُرابيَّةٍ: كثيرةُ اللَّحمِ ضَخْمة الرَّبَلة تامّة، كأَنّهَا منسوبة إِلى اللُّبَاخِ .
و يقال للمرأَةِ الطَّوِيلَةِ العَظيمةِ الجِسمِ: خِرْبَاق و لُبَاخيّة .
و اللَّبِيخَةُ : نافِجَةُ المِسْكِ. و التَّلَبُّخُ : التَّطيُّبُ به، كلاهما عن الهجريّ. و أَنشد:
هَدَاني إِليها رِيحُ مِسْكٍ تَلَبَّخَتْ # به في دُخانِ المَنْدَليِّ المُقصَّدِ
و اللِّبَاخ ، كَالكِتَابِ: اللِّطَامُ و الضِّرَابُ، و قد لابخَ يُلابخ مُلابخةً و لِبَاخاً .
لتخ [لتخ]:
لَتَخَهُ ، كمنَعَهُ: لَطَخَه، الطاءُ لغة في التاءِ، و عن اللَّيث: اللَّتْخ الشَّقّ. و قد لَتَخَه إِذا شَقَّه. و لَتَخَه [فُلاناً] [٦] بالسَّوْط: سَحَلَه و شَقَّ جِلْدَه و قَشَرَه. و تَلتَّخَ مثْل تَلَطَّخَ. و يقال: رَجُلٌ لَتِخَةٌ ، كفَرِحَة: داهيَةٌ مُنكَرٌ، هكذا حكاه كُراع. و قد نَفَى سيبويه هذا المِثالَ في الصِّفات.
و اللَّتْخَانُ ، بفتح فسكون: الجائعُ، عن كُراع، و المعروف عند أَبي عبيدٍ الحاءُ، و قد تقدّم.
لخخ [لخخ]:
لَخَّ في كلامِه: جاءَ بِهِ مُلْتبِساً مُسْتعْجِماً، و فيه لَخَّةٌ .
و لَخِخَتْ عَيْنُهُ، كفَرِحَ. إِذَا الْتَزَقَتْ من الرَّمَصِ، كلَحِحَتْ.
و لَخَّتْ عَيْنُهُ تَلِخُّ لَخاًّ و لَخِيخاً : كَثُرَ دَمْعُهَا و غلُظَت أَجفَانُها، أَنشد ابنُ دُرَيد:
لا خَيْرَ في الشَّيْخ إِذَا مَا أَجْلخَّا [٥] # و سَالَ غَرْبُ عَيْنِه فَلَخَّا
[١] في إِحدى نسخ القاموس و التكملة «و كوخات» .
[٢] في معجم البلدان: ربما أرعف ناشرها.
[٣] الحَفْرُ و الحَفَرُ: فساد أصول الأسنان (عن التكملة) .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في التكملة: و قد أبصرت هذه الشجرة في زبيد و رأيت ثمرتها و هي مثل المشمشة الخضراء و أهل زبيد يطبخونها مع اللحم» .
[٦] سقطت من المطبوعتين المصرية و الكويتية و ما أثبتناه من القاموس.
[٥] أي إِذا ما ضعف، و فتر عظامه و أعضاؤه.