تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٩ - جمد جمد
و الجَلْمَد : الزَّائدُ على مِائَةٍ من الضَّأْن، يقال: ضَأْن جَلْمدٌ ، إِِذا كان كذلك.
و عن ابن الأَعرابيّ: الجِلْمِدُ ، كِزْبرِجٍ: أَتَانُ الضَّحْل، بفتح فسكون، و هي الصَّخْرَة الّتي تكون في الماءِ القليل، و قيل الجَلاَمِدُ كالجَراوِل.
و أَرضٌ جَلْمدةٌ : حَجِرَةٌ، و نصّ ابن دُريد: ذات حِجَارة [١] .
و عنْ كُرَاع: يقال: أَلقَى عليهِ جلامِيدَهُ ، أَي ثِقَلَهُ. و ذاتُ الجَلامِيدِ : ع، سُمِّيَ بتلك الصُّخورِ [٢] .
جمد [جمد]:
جَمُدَ الماءُ و كلُّ سائلٍ، كنصَرَ و كَرُمَ، يَجْمُد جَمْداً و جُمُوداً ، أَي قام، و هو ضِدُّ ذابَ و كذلك غيرُه إِذا يَبِسَ، فهو جامدٌ و جَمْدٌ ، الأَخير بفتح فسكون، سُمِّيَ بالمصْدر. و جَمَّد [٣] الماءُ و العُصارةُ تَجميداً : حاول أَن يجْمُدَ . و الجَمَدُ ، محرّكَةً، الثَّلجُ. و الجَمَدُ جمْعُ جامدٍ ، مثْل خادِمٍ و خَدَمٍ، و الجَمَد : الماءُ الجامد . و من المجاز: الجَمَادُ ، كسَحابٍ: الأَرْضُ، و السَّنَةُ لم يُصِبْهَا مَطرٌ، قال الشاعر:
و في السَّنةِ الجَمَاد يكونُ غَيْثاً # إِِذا لم تُعْطِ دِرَّتها العَصُوبُ [٤]
و في التهذيب: سنة جامدة [٥] : لا كَلأَ فيها و لا خِصْبَ و لا مَطَرَ. و أَرْضٌ جَمادٌ : يابِسة لم يُصِبْهَا مَطرٌ و لا شيءَ فيها.
قال لبيد [٦] .
أَمْرَعَتْ في نَدَاه إِِذْ قَحطَ القَطْ # رُ فأَمْسَى جَمَادُها مَمطورَا
و أَرض جَمادٌ : لم تُمطَر، و قيل هي الغَليظة.
و الجَمَاد : النَّاقَةُ البَطيئةُ، قال ابن سِيده: و لا يُعجبني و الصحيح أَنَّهَا التي لا لبَنَ لها، و هو مَجاز. و كذلك شاةٌ جَمَادٌ . و في التهذيب: الجَمَادُ : البَكِيئة، و هي القليلةُ اللّبن، و ذلك من يُبُوسَتها. جَمَدتْ تَجمُد جُمُوداً .
و الجَمَادُ ضَرْبٌ من الثِّياب و البُرُودِ، و يُكسر. قال أَبو دُواد:
عَبِق الكِباء بهنَّ كلَّ عَشِيَّةٍ # و غَمَرْن ما يَلْبَسْنَ غَيْرَ جِمَادِ
و يقال للبخيل جَمَاد له [٩] ، كقَطامِ، ذَمّاً، أي لا زالَ جامدَ الحالِ، و إِِنّما بُنِيَ على الكسْر لأَنّه مَعدولٌ عن المصْدر، أَي الجمود ، كقولهم فَجارِ. أَو [١٠] هو، أَي البخيلُ جَمَادُ الكَفِ و الجامد . و قد جَمَدَ يَجْمُد ، إِِذا بَخِلَ، و هو مَجَاز.
و منه ١٦- الحديث «إِِنّا و اللََّه ما نَجْمُد عِنْد الحقِّ، و لا نَتدَفَّقُ عندَ الباطلِ» . حكاه ابن الأَعرابيّ. و هو جامدٌ ، إِِذا بَخِلَ بما يَلْزَمُه من الحقّ.. و جَمادِ : نقيضُ قَولهم حَمَاد، بالحاءِ في المدْح، و سيأْتي. قال المتَلمِّس:
جَمَادِ لها جَمادِ و لا تَقولَنْ # لها أَبداً إِِذا ذُكِرَتْ: حَمَادِ
و جُمَادَى ، كحُبَارَى: مِنْ أَسْمَاءِ الشُّهُورِ العرَبِيَّة. و هما جُمَادَيانِ، فُعَالى من الجَمْد [٧] ، مَعْرفَةٌ لكونها عَلماً على الشَّهْر مُؤنَّثَة، سُمِّيَتْ بذلك لجمُودِ الماءِ فيها عند تَسمِيةِ الشُّهُورِ. قال الفرَّاءُ: الشُّهُور كلّها مُذَكّرة إِِلاّ جُمادَيَينِ فإِِنّهما مُؤنّثان. قال بعضُ الأَنصار:
إِِذا جُمَادَى مَنعَتْ قَطْرَها # زَانَ جِنَانِي [٨] عَطَنٌ مُغْضِفُ
يَعني نَخْلاً. يقول: إِِذا لم يكن المطرُ الّذي به العُشبُ يَزين مَواضعَ النّاسِ فجِنَاني مُزيَّنة بالنَّخل. قال الفرَّاءُ: فإِِنْ سمِعتَ تذكيرَ جُمَادى فإِِنَّما يُذهب به إِِلى الشهْر.
ج جُمَاديَاتٌ . على القياس، و لو قيلَ جِمَادٌ لكان قِياساً.
[١] الجمهرة ٣/٣٢٣.
[٢] في معجم البلدان: موضع بالحزن، حزن بني يربوع من ديار تميم.
[٣] اللسان و الصحاح: و جَمَدَ بتخفيف الميم.
[٤] بالأصل و اللسان «الغضوب» تحريف و الصواب ما أثبتناه عن التهذيب.
و العصوب الناقة التي لا تدر حتى يعصب فخذاها أَي يشدان بالعصابة أو تعصب أداني منخريها بخيط و لا تحل حتى تحلب... و ناقة عصوب: لا تدر إِلا على ذلك (التهذيب: عصب) .
[٥] التهذيب: و سنة جماد: جامدة....
[٦] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و قال الكميت.
[٩] في القاموس: يقال للبخيل جماد كقطام: ذماً له.
[١٠] في القاموس: و هو.
[٧] اعتمدنا ضبط الصحاح، و ضبطت في اللسان بفتح الجيم و الميم.
[٨] كذا بالأصل و اللسان، و في اللسان (عصف و غضف) جنابي بالباء الموحدة. و بهامش المطبوعة المصرية: أقوله عطن كذا باللسان، و كتب بهامشه لعله عطل باللام أَي شمراخ النخل» .