تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٧ - سلخ سلخ
سخخ [سخخ]:
السَّخَاخٌ ، كسَحَابٍ: الأَرضُ اللَّيِّنَة الحُرَّةُ كالسَّخَاسِخ [١] .
قال أَبو منصور: هو جَمْعُ سَخَاخٍ ، هَكذا جَمَعه القُطاميّ، و قال يَصف سَحاباً ماطراً:
تَواضَعَ بالسَّخاسِخ مِنْ مُنِيمٍ # و جَادَ العَيْنَ و افْتَرَشَ الغِمَارَا
و السَّخّاءُ : الرَّخَّاءُ، و هي الأَرضُ اللَّيِّنة الواسِعَة، كما تقدّم، ج سَخَاخِيّ كرَخَاخِيّ، كلاهما بالفتح.
و في النوادر: سَخَّ في الحَفْر و السَّيْر كزَخَّ: أَمعَنَ فيهما.
و يقال: لُخَّ في البئر مثْل سُخَّ ، أَي احْفِر. و سَخَّت الجَرَادَةُ: غَرَزتْ ذَنبَهَا في الأَرضِ لتبيضَ.
سدخ [سدخ]:
انسدخَ على الأَرض: انبسَطَ، يقال: ضَرَبَه حتَّى انسَدَخَ . و قد تقدّم انسدج في الجيم فراجعْه.
سربخ [سربخ]:
السَّرْبَخ كجَعْفَرٍ: الأَرضُ الواسِعَةُ، و قيل:
هي البعيدةُ، و قيل: هي المَضِلَّة، بفتح الميم و كسر الضّاد، و هي التي لا يُهتَدى فيها لطريق. ١٦- و في حديث جُهَيش :
«و كائِنْ قَطَعْنَا إِليكَ من دَوِّيَّةٍ سَرْبَخٍ » . أَي مفازةٍ واسعَةِ الأَرجاءِ.
و السَّرْبَخَة : الخِفَّةُ و النَّزَق، محرّكَةً. و المَشْيُ الرُّوَيدُ، و المَشْيُ في الظَّهيرَة. و في النوادر: يقال ظَللْتُ اليَومَ مُسَرْبَخاً و مُسَنْبَخاً [٢] ، أَي ظَلِلْتُ أَمْشِي في الظَّهيرة.
و مَهْمَهٌ سِرْبَاخٌ ، بالكسر: واسِعُ الأَرجاءِ و مَهْمَهٌ مُسَرْبَخٌ ، كمُسَرْهَد: بَعيدٌ واسعٌ، قال أَبو دُوَادٍ:
أَسْأْدَتْ ليلةً و يَوماً فَلمَّا # دَخَلَتْ في مُسَرْبَخٍ مَرْدُونِ
قال: المَرْدُونُ: المنسوجُ بالسَّرَاب. و الرَّدَن: الغَزْل.
سردخ [سردخ]:
السُّرْدُوخُ ، بالضَّمّ: تَمرٌ يُصَبُّ عَلَيه الماءُ، لم يذكره أَحدٌ من الأَئمّة، و لا وَجدتُهُ في الأُمّهَات [٣] .
سفنخ [سفنخ]:
الإِسْفاناخُ ، بالكسر: نَبَاتٌ م أَي معروف، و هو مُعرّب، و من خواصّه أنّه فيه قُوَّةٌ جاليَةٌ غَسَّالةٌ يَنفَع الصَّدرَ و الظَّهْر و هو مُلَيِّن.
سلخ [سلخ]:
سَلَخَ الإِهابَ، كنَصَرَ و مَنَعَ، يَسْلَخه و يَسْلُخه سَلْخاً : كَشَطَ عن ذِيهِ. و السَّلْخ : ما كُشِطَ عنه. و سَلَخَ .
نَزَعَ، يقال: سَلَخَت المرأَة دِرْعَها، إِذَا نَزَعَتْه. و هو مَجاز، قال الفرزدق:
إِذا سَلَخَتْ عنها أُمَامَةُ دِرْعَها # و أَعْجَبَهَا رَابِي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ
و المَسلوخ : شاةٌ سُلِخَ عنها جِلْدُهَا، و هي المسلوخةُ أَيضاً.
و سَلخَ الشَّهْرُ: مَضَى، كانسَلخَ . و سَلَخَ فُلانٌ شَهْرَه يَسْلَخه و يَسْلُخه سَلْخاً و سُلُوخاً : أَمْضَاه و صار في آخِرِه، و هو مَجاز و في التَّهذيب: يقال سَلَخْنا الشَّهرَ، أَي خَرَجْنَا منه فسَلَخْنَا كُلَّ لَيلة عن أَنفُسِنا جزءًا من ثلاثينَ جُزْءًا حتّى تكاملَتْ لَياليه، فسلَخْنَاه عن أَنفُسِنا كلَّه. قال: و أَهُلَلْنَا هِلاَلَ شَهْرِ كَذا، أَي دَخَلْنَا فيه و لَبِسْنَاه، فنَحْن نَزدادُ كُلَّ لَيلةٍ إِلى مُضِيِّ نِصْفِه لِباساً منه، ثم نَسْلخُه عن أَنفُسنا كلَّه [٤] . و منه قَوله:
إِذا ما سَلَخْتُ الشَّهْرَ أَهْلَلْتُ مِثْلَه # كَفَى قاتِلاً سَلْخِي الشُّهورَ و إِهلالِي
و قال لبيدٌ:
حتَّى إِذَا سَلَخَا جُمَادَى سِتَّةٍ # جَزْءًا فطَالَ صِيَامُه و صِيَامُها
قال و جُمَادَى ستّةٍ هي جُمَادَى الآخِرَة، و هي تَمامُ ستَّة أَشهرٍ من أَوّلِ السَّنَةِ، و النَّباتُ إِذا سَلَخَ ثم عاد فاخْضَرَّ كلُّه فهو سالِخٌ ، من الحَمْض و غَيره و في المحكم: سَلَخَ النَّباتُ: اخْضَرَّ بعد الهَيْج و عَادَ.
و من المجاز: سَلَخَ اللََّهُ النَّهَارَ من اللَّيْل: اسْتَلَّهُ، فانْسَلَخَ : خَرَجَ منه خُروجاً لا يَبقَى معه شيءٌ من ضَوْئه،
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و ع بما وراء النهر» قال في التكملة: موضع بالشاش من ما وراء النهر.
[٢] ضبطت الكلمتان في التكملة بكسر الباء، و ما تم ضبطه بفتح الباء عن اللسان.
[٣] ورد في التكملة، و فيها «المرق» بدل «الماء» .
[٤] الأصل و اللسان و العبارة في التهذيب: نسلخه عن أنفسنا بعد تكامل النصف جزءاً فجزءاً حتى نسلخه عن أنفسنا كله.