تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٩ - لطح لطح
و مَكَانٌ لاحٌّ و لَحِحٌ ، ككَتِفٍ، و لَحْلَحٌ : ضَيِّقٌ. و رُوِيَ:
مكانٌ لاخٌّ، بالمعجمة. و وَادٍ لاحٌّ : أَشِبٌ يَلْزَق بعضُ شَجرِه ببعْضٍ. ١٦- و في حديث ابن عبّاس في قصّة إِسماعيلَ عليه السلامُ و أُمِّه هَاجَرَ و إِسكانِ إِبراهيم إِيّاهما مكّةَ، «و الوادِي يومئذٍ لاحٌّ » . أَي ضَيِّق مُلتَفٌّ بالشجَر و الحَجَر. أَي كثيرُ الشَّجر. ١٦- و روى شمِرٌ «و الوادي يومئذٍ لاخٌّ» . بالخَاءِ المعجمة، و سيأْتي ذِكره.
و هو ابنُ عَمِّي لَحاًّ ، في المعرفة، و ابنُ عَمٍّ لحٍّ ، في النكرة بالكسر، لأَنه نَعْت للعمّ، أَي لاصِقُ النَّسَبِ، و نُصِبَ لحاًّ على الحَال لأَنّ ما قبله معرفة، و الواحد و الاثنان و الجميعُ [١] و المؤنَّث في هذا سواءٌ، بمنزلةِ الواحد. و قال اللِّحْيَانيّ: هما ابنَا عَمٍّ لحٍّ و لحاًّ ، و هما ابنَا خالةٍ، و لا يقال: هما ابنا خالٍ لحاًّ و لا ابنَا عمَّةٍ لحاًّ ، لأَنهما مُفترقانِ، إِذ هما رَجلٌ و امرَأَةٌ.
و عن أَبي سعيد: لحَّتِ القَرَابَةُ بينَنا لَحاًّ ، إِذا دَنَتْ، فإِن لم يَكن ابنُ العَمِ لحاًّ و كان رجلاً من العَشِيرَة قلتَ: هو ابن عَمِّ الكَلالةِ و ابنُ عمٍّ كلالةٌ [٢] و كَلَّت تَكِلُّ كَلاَلةً، إِذا تَباعَدَت.
و خُبْزَةٌ لَحّةٌ و لَحْلَحةٌ و لَحْلَحٌ : يابِسةٌ. قال:
حَتَّى أَتَتْنَا بقُرَيصٍ لَحلَحِ # و مَذْقَةٍ كقُرْبِ كَبْشٍ أَمْلَحِ [٣]
و المُلَحْلَح ، كمُحمَّد. و في نسخةٍ: كمُسَلْسَل، و هو الصواب: السَّيِّدُ، كالمُحَلْحَلِ، و سيأْتي.
و اللُّحُوح ، بالضّمّ لغة عَربيّةٌ لا مُوَلَّدة على ما زَعمَه شيخُنَا، و كونه بالضّمّ هو الصَّوَاب، و المسموع من أَفواهِ الثِّقَات خَلَفاً عن سَلَفٍ، و لا نظَرَ فيه كما ذَهبَ إِليه شيخُنا:
شِبْهُ خُبْزِ القَطائِفِ لا عَيْنُه كما ظنّه شيخنا، و جَعَل لفْظ شِبْه مستدرَكاً، يُؤكَلُ باللَّبَن غالباً، و قد يُؤْكل مَثرُوداً في مَرَقِ اللَّحْم نادِراً، يُعْمَل باليَمَنِ، و هو غالبُ طَعامِ أَهلِ تهَامَةَ، حتّى لا يُعرَف في غيره من البلاد. و قول شيخنا إِنّه شاعَ بالحجاز أَكثَرَ من اليَمَن، تَحَامُلٌ منه في غير محلّه، بل اشتبه عليه الحال فجعله القَطَائفَ بعينِه فاحتاجَ إِلى تأْوِيل، و كأَنَّه يُريد أَوّل ظُهُورِه، و لذلك اقتصَرَ على استعماله باللَّبَن، و في اليمن، فإِنّه في الحجاز أَكثرُ استعمالاً و أَكثَر أَنواعاً. انْظر هذا مع الاشتهار المتعارَف عند أَهل المعرفةِ أَنَّ اللُّحُوحَ من خَواصّ أَرضِ اليمن لا يَكاد يُوجد في غَيره.
*و مما يستدرك عليه:
أَلَحَّ في الشيْءِ: كثُرَ سُؤَالُه إِيّاه كالَّلاصق به. و قيل: أَلحَّ على الشيْءِ: أَقبَلَ عليه و لا يَفتُرُ عنه، و هو الإِلْحاح ، و كلُّه من اللُّزُوق.
و رجَلٌ مِلْحاحٌ : مُديمٌ للطَّلَب، و أَلَحَّ الرَّجلُ[على غريمه] [٤] في التقاضِي، إِذا وَظَبَ.
و رَحًى مِلْحاحٌ علَى ما يَطْحَنُهُ [٥] . و المُلِحُّ : الذي يَقوم من الإِعياءِ فلاَ يَبْرَحُ.
لدح [لدح]:
لَدَحَه ، كمَنَعَه: ضَرَبَه بيده [٦] ، و قال الأَزهري:
و المعروف لَطَحَه، و كأَنّ الطَّاءَ و الدال تعاقبَا في هذا الحرْف.
لزح [لزح]:
التَّلزُّحُ : تحَلُّبُ فِيكَ، أَي فَمِك مِنْ أَكْلِ رُمّانةٍ أَو إِجَّاصَة تَشهِّياً لذلك.
لطح [لطح]:
لَطَحَهُ ، كمنَعَهُ: ضَرَبَهُ ببَطْنِ كَفِّهِ، كلَطَخَه، أَو لَطَحَه ، إِذا ضرَبَه ضَرْباً ليِّناً على الظَّهْر ببطنِ الكفِّ، كذا في الصّحاح. قال: و يقال: لَطَحَ به، إِذا ضَرَبَ به الأَرضَ. و قيل: لَطَحَه : ضَرَبَه بيَدِه مَنشورةً ضَرْباً غيرَ شديدٍ، و في التهذيب: اللَّطْح كالضَّرْب باليَد، يقال منه:
لَطَحْتُ الرّجُلَ بالأَرْض، قال: و هو الضَّرْبُ ليس بالشّديدِ ببَطْن الكَفّ و نحوِه. و منه ١٤- حديث ابن عبّاس أَنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم كانَ يَلْطَحُ أَفخادَ أُغيْلِمَة بني عبد المطَّلب لَيلةَ المزدَلِفة و يقول: «أَ بَنِيَّ لا تَرْمُوا جَمْرَةَ العَقَبَةِ حتَّى تَطْلُع الشَّمْسُ» .
[١] الأصل و التهذيب، و في الصحاح و اللسان: و الجمع.
[٢] في الصحاح و اللسان ضبطت كلالةً بالنصب، ضبط قلم.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله «أتتنا» في اللسان: «اتقتنا» .
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] الأصل و اللسان. و عبارة الأساس: ورحى ملحاح: تُلح على ما يطحن بها.
[٦] و هو قول ابن دريد الجمهرة ٢/١٢٥.