تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠١ - شحح شحح
و شَبَّحَ الرَّجُلُ تَشْبِيحاً ، إِذا كَبِرَ فَرَأَى الشَّبَحَ شَبَحيْن ، أَي شَخْصَينِ و شَّبحَ الشَّيْءَ تَشْبيحاً إِذا جَعَله عرِيضاً. و تَشْبِيحُه : تَعْرِيضُه.
و الشَّبَحانِ [١] ، محرَّكَةً: خَشَبَتَا المِنْقَلَةِ. و الشَّبائحُ : عِيدانٌ مَعروضةٌ في القتَبْ. و شَبّاحٌ ، ككَتّانٍ: وادٍ بأَجَأَ أَحد جَبْليْ طيِّىءٍ المتقدّم ذكْره؛ ذَكَرَه أَبو عُبيْد و غيره [٢] .
*و مما يستدرك عليه:
شَبَحْت العُودَ شَبْحاً ، إِذا نحتَّه حتّى تُعرِّضَه.
و المشْبوحُ : البَعيدُ ما بين المَنْكبَين.
١٦- و في الحديث : «فنَزَعَ سَقْفَ بيتِي شَبْحةً شَبْحَةً » . أَي عُوداً عوداً.
و المُشبَّحُ ، كمُعَظَّم: نَوعٌ من السَّمك.
و الشَّبْحة ، بالكسر، من الخَيْل، معروفٌ.
و من المجَاز: تَشَبَّحَ الحِرْبَاءُ على العُود: امْتَدَّ، و الحِرْباءُ تَشَبَّح على العود: تمُدّ يديْهَا؛ و هو في الصّحاح و الأساس.
و قد أهمله المصنِّف، و هو غريب.
شجح [شجح]:
*و مما يستدرك عليه هنا:
شجح ، بالشين و الجيم و الحاءِ. قال ابن بَرِّيّ في ترجمة «عقق» عند قول الجوهريّ: و العقْعقُ: طائرٌ معروف، قال ابن بَرِّيّ [٣] : قال ابنُ خَالويْهِ: روَى ثَعلب عن إِسحاقَ الموْصِليّ أَن العَقْعَق يُقال له: الشَّجَحَى [٤] ؛ كذا في اللِّسَان.
شحح [شحح]:
الشحُّ ، مثلَّثَةً، و ذكرَ ابن السِّكِّيت فيه الكسَر و الفتحَ، كما يأْتي في زرّ، و الضّمّ أَعلَى: البُخْل و الحِرْصُ. و قيل: هو أَشَدُّ البُخْل، و هو أَبْلَغ في المنْعِ من البُخْل. و قيل: البُخْل في أَفرادِ الأُمورِ و آحادِهَا، و الشُّحُّ عامٌّ. و قيل: البُخْلُ بالمال. و الشُّحُّ بالمال و المعروفِ.
و قد شَحِحْتَ -بالكسر-به و عليه تَشَحُّ ، بالفتح، هكذا هو مضبوطٌ عندنا، و مثله في الصّحاح، و هو القياس إِلاّ ما شَذَّ. و وُجِدَ في بعضِ النُّسخ بالكسر، و هو خَطَأٌ، قال شيخنا: قلت: ظاهِرهُ أَنّ تَعدِيَتَه بالحَرْفَينِ معناهما سَوَاءٌ، و المعروف التَّفْرِقةُ بينهما، فإِن الباءَ يتعدَّى بها لما يَعِزّ عليه و لا يريد أَن يُعْطِيَه من مالٍ و نَحْوِه ممّا يَجود به الإِنسانُ؛ و «عَلَى» يتعدَّى بها للشَّخْص الّذي يُعْطَى، يقال: بَخِل على فلان: إِذا منعَه فلم يُعْطِه مَطلوبَه. و لو حذف الواوَ الواقعةَ بين قوله: «به» ، و قوله: «عليه» ، فقال و شحَّ به عليه، أَي بالمالِ على السائل أَو الطالبِ مَثلاً، لكان أَظْهَرَ و أَجْرَى على الأَشهَرِ.
قلْت: و الّذي ذَهَبَ إِليه المصنّف من إِيرادِ الواو بينهما هو عبارة اللّسان و المحكم و التّهذيب، غير أَن صاحِب اللِّسان قال [٥] : و شَحَّ بالشيْءِ و عليه، يَشِحّ ، بكسر الشِّين، و كذلك كلُّ فَعيل من النُّعوت إِذا كان مُضَاعَفاً[فهو] [٦] على فَعَلَ يَفْعِلُ، مثل خَفيف و ذَفيف و عَفيف.
قلْت: و تقدّم للمصنِّف في المقدِّمة أَن لا يُتْبعَ الماضِيَ بالمضارع إِلاّ إِذا كان من حدِّ ضَرَب، فليُنْظَر هنا و بعض العرب يقول: شَحَحْت ، بالفتح، تَشُحّ ، بالضَّمّ، و تَشِحُّ ، بالكسر. و مثله ضَنَّ يَضَنّ فهو ضَنينٌ، و القياس هو الأَوّل ضَنَّ يَضِنّ، و اللُّغة العالِية ضَنَّ يَضَنّ. قال شيخنا: و تَحريرُ ضَبْط هذا الفِعْلِ و ما ورد فيه من اللّغات: أَنّ الماضيَ فيه لُغتان: الكسرُ، و لا يكون مُضَارِعه إِلاّ مفتوحاً كَمَلَّ، و الفتح و مضارِعُه فيه وَجْهَانِ: الكسرُ على القياس، لأَنه مضعَّف لازِمٌ، و باب مضارعه الكسْرُ، على ما تَقَرَّر في الصَّرْفِ، و الضّمّ[و]هو شاذّ، كما قاله ابنُ مالِكٍ و غيرُه، و صَرَّح به الفَيّومي في المصباح، و الجوهَرِيّ في الصّحاح، و غيرُ واحد من أَرباب الأَفعال. قلت و صرّحَ بذلك أَبو جعفر اللَّبْليّ في بُغْيَةِ الآمالِ، و أَكْثَرَ و أَفَادَ.
[١] في التكملة: و الشبحتان.
[٢] لم يرد في معجم ما استعجم، و في معجم البلدان: شَبَاح بالفتح.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال ابن بري، كذا في اللسان و هو مكرر» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقال له الشجحي، قد ذكره المجد في مادة ش ج ج فقال: و الشججي كجمزي «العقعق» .
[٥] و هو قول الغراء كما في التهذيب.
[٦] زيادة عن التهذيب.