تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٣ - وجح وجح
أَراد النَّوائحَ ، قاله الكسائيّ.
نيح [نيح]:
النَّيْحُ ، بفتح فسكون: اشتدادُ العَظْمِ بَعْدَ رُطُوبَتهِ من الكَبِيرِ و الصَّغِيرِ. و قد نَاحَ يَنِيح ، إِذا صَلُبَ و اشتَدَّ.
و النَّيْح : تَمايُلُ الغُصْنِ، كالنَّيَحَانِ ، محرَّكَةً و قد ناحَ ، إِذا مالَ.
و عَظْمٌ نَيِّحٌ ككَيِّسٍ: شَدِيدٌ صُلْبٌ. و يقال نَيَّحَ اللََّهُ عَظْمَه، إِذا شَدَّدَه، يَدْعُو له بِذََلك. و يقال أَيضاً: نَيَّحَ اللََّه عَظْمَه، إِذا رَضَّضَه، يدعُو عليه، فهو ضِدّ. و الذي ١٦- في الحديث : «لا نَيَّحَ اللََّه عِظَامَه» . أَي لا صَلَّب منها و لا شَدّ منها.
و ما نَيَّحْتُه بخيرٍ، أَي ما أَعطَيتُه شيئاً. و نوح النَّوْحة : القُوَّة، و هي النَّيْحَة أَيضاً.
فصل الواو
مع الحاءِ المهملة
وتح [وتح]:
الوَتْحُ ، بفتح فسكون المثنّاة الفوقيّة، و الوَتَح ، بالتحريك، و الوَتِح ككَتِف هو: القَلِيلُ التَّافِهُ من الشّيءِ، كالوَتِيحِ ، كأَمِير. و شيءٌ وَتْحٌ و وَتِحٌ : قلِيلٌ تافِةٌ. و يقال:
وَتَحَ عَطَاءَهُ، كوَعَدَ، و أَوْتحَه و وَتَّحَه تَوْتِيحاً -زادهُ صاحبُ اللسانِ-: أقلّه، فوَتُحَ ككَرُم يَوْتُحُ وَتَاحَةً ، بالفتْحِ:
و وُتُوحَةً ، بالضّم، و وَتْحَةً ، بفتْح فسكون، أورده ابن منظور. يقال أَعطَى عَطَاءً وَتََحاً .
و أَوْتَحَ فُلانٌ: قَلَّ مالُه. و أَوْتحَ فُلاناً: جَهَدَه و بَلَغَ منه. قال:
قَرْقَمَهُمْ عَيْشٌ خَبِيثٌ أَوتَحَا [١]
هََذه روايةُ ثعلب، و رواه ابن الأَعْرَابي «أَوتخا» بالخاءِ المعجمة و فسَّره بما فسّر به ثعلب. و احتمل ابن الأَعْرَابيّ الخاءَ مع الحاءِ، لاقترابهما في المخرَج.
و ما أَغْنَى عَنِّي وَتَحَةً ، محرَّكَةً، كقَولك: ما أَغنَى عَنِّي عَبَكَة. و قيل: معناه ما أَغْنَى عنِّي شيئاً. *و مما يستدرك عليه:
طَعَامٌ وَتِحٌ : لا خَيْرَ فِيه، كوَحِتٍ. و شَيْءٌ وَتْحٌ وَعْرٌ، إِتباعٌ له. و في هامش الصّحاح: الصّواب أَنّه تأْكيد، أَي نَزْرٌ قليل، و هي الوُتُوحَة و الوُعُورة، و رَجُلٌ وَتِحٌ ككَتِفٍ، أَي خَسيسٌ، و أَوتَحَ له الشيْءَ، إِذا قَلَّله.
و تَوتَّحَ الشَّرَابَ: شَرِبَه قليلاً قليلاً، و كذا تَوتَّحَ منه [٢] .
كذا في اللسان.
وجح [وجح]:
الوِجَاحُ ، مثلَّثَةً: السِّتْر، يقال ليس دونَه وَجَاحٌ و وِجَاح و وُجَاحٌ ، أَي سِتْرٌ. و اختار ابن الأَعرابيّ الفتح.
و حكى اللِّحْيَانيّ: ما دُونَه أُجَاح و إِجاحٌ [٣] ، عن الكسائيّ، [و حكَى: ما دونه أَجَاحٌ ] [٤] ، عن أَبي صَفوانَ، و كلّ ذََلك على إِبدال الهمزة من الواو.
قلت: و قد تقدّم ذََلك في الهمزة. و جاءَ فُلانٌ و ما عليه وِجَاح أَي شَيْءٌ يَستُره. و تُبْنَى هََذه الكلمةُ على الكسرِ في بعضِ اللُّغَات، و قال أَبو خَيْرَة:
جَوْفَاءَ مَحشُوَّةً في مُوجَح مَعِصٍ # أَضيافُه جُوَّعٌ منه مَهَازِيلُ [٥]
المُوجَحُ ، بفتح الجيم: الجِلْدُ الأَمْلَسُ. و أَضيافُه:
قِرْدانهُ.
و في التهذيب: قال ساعدة بن جُؤَيّة الهذَليّ:
و قد أَشْهَدُ البَيتَ المُحجَّبَ زَانَه # فِرَاشٌ و خِدْرٌ مُوجَحٌ و لَطَائمُ
قال: المُوجَحُ : الصَّفِيقُ من الثِّيَابِ الكَثيفُ الغَليظُ، كالوَجِيحِ . و ثَوبٌ وَجِيحٌ و مُوجَح : قَويّ و قيل: ضَيِّقٌ مَتِين، و المُوجَح المُلْجَأُ، كأَنّه أُلجِئَ إِلى مَوضعٍ يَسْتُرهُ، قال
[١] الأصل و اللسان و التكملة، و في التهذيب: فرقمهم. و هي لغتان، و قبله فيه:
درادقاً و هي الشيوخ قرّحا # و قرقمهم أساء غذاءهم.
[٢] في الصحاح و اللسان: و توتحت من الشراب: شربت شيئاً قليلاً.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أجاح و أجاح بضم الهمزة من الأول و كسرها من الثاني» و هو ما أثبتناه.
[٤] زيادة عن اللسان، و قد نبه إِلى هذا النقص بهامش المطبوعة المصرية.
[٥] البيت في التهذيب و نسب لأبي وجزة، و فيه و في اللسان: موجع مغص.