تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤١ - بجد بجد
بَجْدَتها » يقال ذََلك للعالِمِ بالشّيْءِ المتقِنِ له المميِّزِ له.
و الهاءُ راجعةٌ إِلى الأَرض، قاله الميدانيّ و الزّمخشريّ.
و يقال أَيضاً: هو ابنُ مَدِينتها و ابن بَجْدتها . و كذََلك يقال للدَّليلِ الهادِي [١] الخِرِّيتِ، ثم تُمُثِّل به لكلِّ عالمٍ بالأَمرِ ماهرٍ فيه. و يقال: البَجْدَةُ التُّرَابُ، فكأَنّ قولَهم: أَنا ابن بَجْدَتِها : أَنا مَخلوقٌ من تُرَابها. قالَ كعب بن زُهير:
فيها ابن بَجْدَتِهَا يَكادُ يُذِيبه # وَ قَدُ النّهَارِ إِذا استنارَ الصَّيْخَدُ
يعنِي بابن بَجْدتِها الحرْبَاءَ، و الهاءُ في قوله «فيها» إِلى الفَلاة الّتي يَصِفها.
و كذََلك يُقَال لمن لا يَبْرَحُ مكانَه، مأْخُوذ مِنْ قوله -و في بعض النُّسخ «عن قوله» و هو خطأٌ-: بَجَدَ بالمكان إِذا أَقامَ به، و مَنْ أَقَامَ بمَوضعٍ علِمَ ذََلك المَوضِعَ، أَو من قوله:
و عنده بَجْدَةُ ذََلك، أَي عِلْمُه، و مثْله في المحكم.
و يقال عليه بَجْدٌ مِنّا: من النّاس، أَي جَمَاعَةٌ و جمْعه بُجودٌ ، قال كعْبُ بن مالك:
تَلوذُ البُجودُ بأَذْرَائِنا # من الضُّرّ في أَزَماتِ السِّنِينَا
و البَجْدُ من الخَيْلِ: مائةُ فأَكثَرُ، عن الهَجَريّ.
و قولهم: اشتَملَ ببِجادِه ، و احتَبَى بنِجَادِه، البِجَاد ، ككِتَاب: كسَاءٌ مُخطَّطٌ من أَكْسِيَة الأَعراب. و قِيل: إِذا غُزِلَ الصُّوفُ يَسْرَةً و نُسِجَ بالصِّيصَة فهو بِجَادٌ ، و الجمْع بُجُدٌ .
و يقَال للشُّقّة من البُجُد قَلِيحٌ و جمْعُه قُلُحٌ [٢] .
و منه عَبْدُ اللََّه بن عَبْد نِهمْ [٣] بن عَفيفِ بن سُحَيم بن عَدِيّ بن ثَعلبةَ بن سَعْد المُزنيّ الصّحابيّ، من المهاجرين السابقين، و عَدَّه بعضٌ من أَهْل الصُّفَّة، و لَقَبُه ذو البِجَادَين ، ١٤- قال ابن سيده : أُرَاه كانَ يَلبَسُ كِساءَيْن في سَفَرِه مع رسولِ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و قيل سَمَّاه رَسولُ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم بذََلك لأَنّه حين أَراد المَصير إِليه قَطَعَتْ أُمُّه بِجَاداً لها قِطْعَتينِ فارتَدَى بإِحداهما و اتَّزَرَ بالأُخرَى، و هو دَلِيلُ النّبيِّ صلَّى اللََّه تعالى عليه و سلّم في بعض الغَزَوات. و إِلاّ فالّذِي في الصّحيح أَن دَليلَه مالكُ بن فُهَيْرَةَ على ما عُرِفَ.
و بَجُوداتُ ، بالفتح، في دِيار بنِي سَعْدٍ: مَواضِعُ م، أَي معروفَة، و ربما قَالُوا بَجُودَةُ ، و قد ذَكرَها العجّاجُ في شعرِه فقال:
بَجَّدْن للنَّوحِ
أَي أَقمْن بذََلك المكانِ، و ضبطه ياقوت في المعجم بالتّحتيّة بدل الموحّدة.
و ثَوْبانُ بن بُجْدُدٍ كقُعْدُدٍ، و يقال حَجْدَر، أَبو عبد اللََّه مَولَى النّبيِّ صلَّى اللََّه تعالى عليه و سلَّم، نَزلَ دِمَشْقَ، ترجمتُه واسعةٌ في تاريخ الذهبيّ و وَفيَات الصّفَديّ.
و الطُّفَيْل بن راشدٍ العَبْسيُّ ثمّ البِجَادِيُّ شاعرٌ مَنسوب إِلى جدِّه بِجَادٍ ، ككِتَاب.
و بُجَيْدٌ، كزُبَيْرٍ: اسم جماعةٍ، منهم بُجيْد بن رُوَاس بن كِلابٍ، جَدّ عَمْرو بن مالك بن قَيْس بن بُجَيدٍ الصّحابيّ، و حَسَّان بن بُجَيْد الرُّعَينيّ، روَى عن ابن عُمَر، و أَيُّوب بن بُجَيْد المَعَافريّ [٤] ، روى عنه أَبو شُرَيح المَعَافريّ، و لَقيط بن عبَّاد بن بُجَيْد بن بَكْرِ بن عَمْرِو بن سُواءَةَ، له وِفادة.
و أُمُّ بُجَيْدٍ خَوْلَةُ، و في بعض النّسخ حوّاءُ بِنتُ يَزِيدَ بن السَّكَن، صَحَابِيَّةٌ أَنصاريَّة حارِثيّة، و هي أُخت أَسماءَ، روَى عنها ابنُها عبد الرّحمََن، و عنه المَقبُرِيّ. و أَبو بُجَيدٍ نافعُ بن الأَسود التّميميّ، له ذِكْرٌ.
و ابْن بُجْدَانَ ، كعُثْمَان: تابعيٌّ. و بِجِّدٌ ، بكسر فجيم مشدَّدّةٍ مكسورةٍ كجِلِّقٍ و حِمِّصٍ و حِلِّز: ع، مَوضع، و مَا لهنَّ خامس، قال شيخنا: و سيأتي له في الزّاي خامس.
و عُمَرُ بن بُجْدَانَ ، بالضّمّ، صَحابيٌّ، لم أَجد له ذِكْراً في المعاجِمِ.
و أَبْجَدُ ، كأَحْمَرَ، و قيل مُحرَّكة ساكنة الآخِر، و قيل أَبا جادٍ، كصيغَة الكُنْيَة، إِلى قَرَشَتْ، محرّكَة ساكنة الآخر،
[١] الأصل و القاموس و اللسان و في المجمل: الحاذق.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: فليج و جمعه فُلُج.
[٣] في اللسان: عنبسة بن نهم.
[٤] بالأصل «المغافري» و هذا النسب يرفع إِلى المعافر بن يعفر بن مالك.
(اللباب) .