تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٦ - صحح صحح
و صَحَاحٌ ، و يجوز أَن يكون بالضّمّ كطُوَالٍ في طَويل، و منهم من يرويهِ بالكسر، و لا وَجْهَ له.
و رَجُلٌ صَحَاحٌ و صَحِيحٌ ، من قومٍ صِحَاحٍ بالكسر، و أَصِحّاءَ ، فيهما، و امرأَةٌ صَحِيحةٌ ، من نِسْوَةِ صِحَاحٍ و صَحَائِحَ . و أَصَحَّ الرَّجلُ فهو صَحِيحٌ [١] : صَحَّ أَهلُه و ماشِيَتُه، صَحِيحاً كان هو أَو مَريضاً. و أَصَحَّ القَومُ، و هم مُصِحّون ، إِذا كانتْ قد أَصَابتْ أَموالَهم عاهةٌ ثم ارتفعتْ. ١٦- و في الحديث : «لا يُورِد [٢] المُمْرِض على المُصِحّ » . أَي لا يُورِدُ مَنْ إِبلُه مَرْضَى على مَنْ إِبلُه صِحَاحٌ ، و لا يَسقيها معها، كأَنُّه كَرِه ذََلك أَنْ يَظْهَرَ [٣] بِمالِ المُصِحِّ ما ظَهَرَ بمال المُمْرِض فَيظُنَّ أَنّهَا أَعْدَتْهَا فيَأْثَمَ بذََلك. ١٤- و قد قال صلّى اللََّه عليه و سلّم : «لا عَدْوَى» .
و أَصَحَّ اللََّهُ تَعالَى فُلاناً و صَحَّحه : أَزالَ مَرَضَه. و وَرَدَ في بعضِ الآثار: الصَّوْمُ مَصَحَّةٌ ، بالفتح، و يُكْسَر الصّادُ و الفتح أَعْلَى، أَي يُصَحّ به مَبنيًّا للمجهول. و في اللسان: أَي يُصَحّ عليه، هو مَفْعَلَةٌ من الصِّحَّةِ : العافيةِ.
و هو ١٤- كقوله في الحديث الآخَر : «صُومُوا تَصِحّوا » . و السَّفَر أَيضاً مَصَحَّة .
و الصَّحْصَح و الصَّحْصاحَ و الصَّحْصَحَانُ ، كلّه: ما اسْتَوَى من الأَرْضِ و جَرِدَ، و الجَمْعُ الصَّحاصِحُ . و الصَّحْصَحُ :
الأَرْضُ الجَرداءُ المُسْتويةُ ذاتُ حَصًى صِغارٍ [٤] . و نقل شيخنا عن السُّهيليّ ي الرَّوْضُ: الصَّحْصَحُ : الأَرْضُ المَلْسَاءُ.
انتهَى. و أَرض صَحاصِحُ و صَحْصَحانٌ : ليس بها شَيْءٌ و لا شَجرٌ و لا قَرَارٌ للماءِ. قال أَبو منصور: و قَلَّما تكون إِلاّ في [٥]
سَنَدِ وادٍ أَو جَبَلٍ قريبٍ من سَنَدِ وادٍ، قال: و الصّحراءُ أَشَدُّ اسْتِوَاءً منها. قال الرّاجز:
تَراه بالصَّحاصِحِ السَّمالقِ # كالسَّيْفِ من جَفْنِ السِّلاحِ الدّالقِ
و قال آخر:
و كم قَطَعْنا من نِصَابِ عَرْفَجِ # و صَحْصَحانٍ قُذُفٍ مُخَرَّجِ
به الرَّذَايَا كالسَّفِينِ المُخْرَجِ
و نِصَابُ العَرْفَج: ناحِيَته. و القُذُفُ: الّتي لا مَرْتَعَ بها.
و المُخرَّجُ: الّذي لم يُصِبْه مَطرٌ، أَرضٌ مُخرَّجَةٌ. فشَبَّه شُخوصَ الإِبلِ الحَسْرَى بشُخُوصِ السُّفن. و أَمّا شاهد الصحصاح فقوله.
حيثُ ارْثَغَنّ الوَدْقُ في الصَّحْصاحِ
١٦- و في حديث جُهَيش : «و كائِنْ قَطَعْنا إِليك من كذا و كذا و تَنوفة صَحْصَحٍ » [٦] . ١٧- و في حديث ابن الزُّبير ، لمّا أَتاه قتلُ الضَّحّاك، قال: «إِن ثَعْلَبَ بنَ ثعلبٍ حَفَرَ بالصَّحْصَحةِ فأَخطَأَت اسْتُه الحُفْرَةَ» [٧] .
و صَحَاحُ الطّريق، بالفتح: ما اشْتَدّ منه و لم يَسْهُل و لم يُوطَأْ، قال ابن مُقْبِل يَصف ناقةً:
إِذا واجَهَتْ وجْهَ الطّريقِ تَيَمَّمتْ # صَحَاحَ الطَّريقِ عِزَّةً أَنْ تَسَهَّلاَ
و صَحْصَحَ الأَمْرُ: تَبَيَّنَ، مثل حَصْحَصَ.
و المُصَحْصِحُ ، بالضّمّ: الرّجل الصّحيحُ المَوَدَّةِ. و من المَجاز: المُصَحْصِحُ : مَنْ يأْتي [٨] بالأَباطيل. و صَحْصحٌ : ع بالبَحْرَيْنِ. و صَحْصَحٌ : والدُ مُحْرِزٍ أَحدِ بني تَيْمِ اللََّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عليِّ بنِ بكرِ بنِ وائِل. و صَحْصَحٌ : أَبو قَوْم من تَيْم. و صَحْصَحٌ :
أَبو قَوْمٍ من طَيِّئٍ. و الصَّحْصَحانُ : ع شَديدُ البَرْدِ بين حَلَبَ و تَدْمُرَ. و الصَّحيح : فَرَسٌ لأَسَدِ بنِ الرَّهِيص الطّائيّ صاحِبِ الوقَائِعِ المشهورة.
و يقال: رَجلٌ صُحْصُحٌ و صُحْصُوحٌ ، بضمّهما، إِذا كان
[١] في اللسان: مُصِحٌ.
[٢] الأصل و اللسان، و في النهاية: لا يوردن.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله كأنه كره الخ كذا في اللسان أَيضاً، و عبارة النهاية: كره ذلك مخافة أن يظهر الخ» .
[٤] قاله شمر عن ابن شميل كما في التهذيب.
[٥] في التهذيب: «إِلى» بدل «في» .
[٦] التنوفة: البرية.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «و هذا مثل للعرب تضربه فيمن لم يصب موضع حاجته، يعني أن الضحاك طلب الإِمارة و التقدم فلم ينلهما، كذا في اللسان» .
[٨] كذا بالأصل و التكملة و التهذيب، و في القاموس: يأبى.