تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧١ - قرح قرح
الأَربعين، أَي في أَوّلها، و القُرْحُ : ثلاثُ ليالٍ مِن أَوّل الشَّهْرِ، و منهم من ضبطَه كصُرَدٍ. نقلَه شيخنا.
و من المجاز الاقتِراحُ : ارتِجالُ الكَلامِ، يقال: اقتَرَحَ خُطْبَتَه، أَي ارتَجلَها. و الاقتراحُ : استنباطُ الشيْءِ من غير سَماعٍ و في حاشية الكشّاف للجرْجانيّ: هو السُّؤال بلاَ رَوِيَّةٍ. و الاقتراحُ : الاجتباءُ و الاختِيَارُ [١] . قال ابنُ الأَعرابيّ: يقال اقترحْتُه ، و اجتبَيْته، و خَوَّصته، و خلَّمْته و اخْتَلَمْته و استَخْلَصْته و اسْتَمَيْتُه كلُّه بمعنَى اخترْته. و منه يقال: اقترحَ عليه صَوْتَ كذا و كذا، أَي اختاره. و الاقْتراح : ابتِدَاعُ أَوّلِ الشيْءِ تَبتدعُه و تَقترِحه من ذاتِ نَفْسك من غير أَن تَسمعَه. و قد اقتَرحَه ، عن ابن الأَعرابيّ. و اقتُرِحَ السَّهمُ و قُرِحَ : بُدئَ عَملُه. و في الأَساس: و أَنا أَوّلُ مَن اقترحَ مَودّة فُلانٍ، أَي أَوّلُ مَن اتَّخذَه صَديقاً، و هو مَجاز.
و الاقتراحُ : التَّحكُّم، و يُعدَّى بعَلَى، يقال: اقتَرَحَ عليه بكذا: تَحَكَّمَ و سأَلَ من غير رَوِيّة. و عبارةُ البَيْهَقِيّ في التاج: الاقتراحُ طَلبُ شيْءٍ ما مِن شَخصٍ ما بالتَّحكُّم.
و من المجاز: الاقتراح : رُكُوبُ البَعِيرِ قَبل أَنْ يُركَبَ، و قد اقتَرَحَه .
و القَرِيح : السَّحَابَة أَوّلَ ما تَنْشَأُ و القَرِيح : الخالِصُ، كالقَرَاح ، قاله أَبو حَنِيفة. و أَنشد أَبو ذؤَيب:
و إِنَّ غُلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهلٍ # لَطِرْفٌ كنَصْلِ السَّمْهَرِيِّ قَرِيحُ [٢]
نِيلَ، أَي قُتِلَ. في عَهْدِ كاهلٍ، أَي له عَهْدٌ و ميثاقٌ.
و القَرِيحُ بن المَنَحَّلِ في نَسبِ سَامَةَ بنِ لُؤيّ بن غَالبٍ القُرَشيّ.
و القَرِيحُ من السَّحَابَةِ ماؤُهَا حِينَ يَنزِل. قال ابن مْقبل:
و كأَنّمَا اصطبَحتْ قَرِيحَ سَحابة [٣]
و قال الطِّرِمّاح:
ظَعائن شِمْنَ قرِيحَ الخَرِيفِ # مِن الأَنْجُمِ [٤] الفُرْغِ و الذّابحَهْ
و ذُو القُرُوحِ : لقَبُ امرِئ القَيْس بن حُجْرٍ الشاعر الكِنديّ، لأَنّ قَيْصَرَ ملكَ الرُّوم أَلْبَسَه، و في نسخة: بعَثَ إِليه قَميصاً مَسْموماً فلَبِسه فتَقرَّحَ منه جَسَدُه فماتَ. قال شيخُنا: و هذا هو المشهور الذي عليه الجمهور، و في شرْح شواهد المغني للحافظ جَلال الدين السيوطيّ أَنّه ذو الفُرُوج بالفاءِ و الجيم، لأَنّه لم يُخلّف إِلاّ البناتِ. ١٤- و قد أَخرجَ ابن عساكر عن ابن الكَلبيّ قال : «أَتى قَومٌ رسولَ اللََّه صلّى اللّه عليه و سلّم فسأَلُوه عَنْ أَشعرِ النّاسِ، فقال: ائتُوا حَسَّاناً، فأَتوه فسَأَلُوه فقال:
ذُو الفُرُوج» .
و ذو القَرْح : كَعْبُ بنُ خَفَاجةَ الشَّاعر.
و القَرْحَاءُ : فَرَسَانِ لهُم [٥] .
و عن أَبي عُبيدة: القُرَاحُ كغُرَاب: سِيفُ -بكسر السين المهملة- القطِيفِ، و أَنشد للنّابغة:
قُرَاحِيّة أَلْوَتْ بِليفٍ كأَنَّهَا # عِفَاءُ قلوص طارَ عنها تَواجِرُ [٦]
و قال جرير:
ظَعَائنَ لم يَدِنَّ مع النَّصَارى # و لم يَدْرِينَ ما سَمَكُ القُرَاحِ
و قال غيره: هو سِيفُ البَحرِ مُطلقاً. و: ة بالبَحرَين.
و في نسخة «و: ع، » أَي و اسمُ مَوضِع.
و القُرَيْحاءُ ، كبُتَيْراءَ: هَنَةٌ تَكُونُ في بَطْن الفَرَسِ كرأْس الرَّجُل و مثله في التهذيب و اللسان. قال: و هي من البَعِيرِ لَقَّاطَةُ الحَصَى.
[١] في المطبوعة الكويتية: و الاختبار بالباء الموحدة خطأ.
[٢] ديوان الهذليين ١/١١٤ و روي صريح بدل قريح.
[٣] ديوانه و صدره:
بعرًى تصفقه الرياح الزلال.
[٤] في الديوان: من الأسعد.
[٥] في التكملة: و قرحاء: فرس عقبة بن مكرم، و القرحاء: فرس عاصم بن أبي عمرو بن حصين.
[٦] ديوانه و روايته فيه:
بزاخية ألوت بليفٍ كأنه # عفاء قلاص طار عنها تواجرِ
و القصيدة رويها الكسر و أولها:
لقد قلت للنعمان يوم لقيته # يريد بنى حنٍّ ببرقةِ صادرِ.