تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٥ - حرد حرد
التهذيب: تقول للرّامِي: الّلهمّ احْدُدْه ، أَي لا تُوفِّقْه للْإِصابةِ.
و قال أَبو زيدٍ: تَحَدَّدَ بهم، أَي تَحَرَّش.
و الحِدَادُ : ثِيابُ المأْتم السُّودُ.
و يقال: حَدَداً أَنْ يكون كذا، كقولِك: معاذَ اللََّهِ، و قد حدَّد اللََّه ذََلك عَنَّا.
و في الأَمثال « الحديدُ بالحديدِ يُفْلَج» [١] .
و بنو حديدةَ قبيلَةً من الأنصار.
و الحُديدةُ ، مصغَّراً: قريةٌ على ساحلِ بحْرِ اليمن، سمعْتُ بها الحديث.
و أَقام حدَّ الرَّبِيع: فَصلَه، و هو مجاز.
و في عبد القيس حَدَّادُ بنُ ظالم بن ذُهْلٍ، و عبدُ المَلكِ بن شَدّادٍ الحَدِيدِيّ شيخٌ لعَفّانَ بنِ مُسلِم، و أَبو بكرِ بنُ أَحمد بنِ عثمانَ بن أَبي الحَدِيد و آلُ بيتِه بدِمشْق. و أَبو عليِّ الحَدَّادُ الأَصبهانيّ و آلُ بيتِه مَشهورُون.
حدبد [حدبد]:
لَبَنٌ حُدَبِدٌ كعُلَبِط، أَهملَه الجوهرِيّ، و قال كُرَاع: أَي خاثِرٌ كهُدَبِدٍ.
و الحدنْبَدَى بفتح الحاءِ و الدّالِ و سُكونِ النون: العجَبُ، عن ابن الأَعرابيّ، و أَنشد لسالمِ بنِ دَارَةَ:
حَدَنْبدَى حَدَنبدَى حَدَنْبدَانْ # حَدَنْبدَى حَدنْبَدَى يا صِبْيانْ [٢]
و قد تقدّم في ح د ب.
حدرد [حدرد]:
أَبُو حَدْرَدٍ ، كجَعْفر، سَلامَةُ بن عُميرِ بن أَبي سَلَمَة الأَسْلَمِيُّ صَحَابِيَ و ولَدُه عبدُ اللََّهِ صِحابيٌّ أَيضاً، و لم يَجِيء فَعْلَعٌ بتكرِيرِ العَيْنِ غَيرُه، و لو كان فَعْلَلاً لكان من المضاعَفِ. لأَنّ العين و اللاّمَ من جِنسٍ واحد، و ليس منه.
و الحَدْرَدُ : القَصِيرُ، كذا في شَرْح التَّسْهِيلِ لمصنّفه و لأَبِي حَيّان، فإِنه مذكورٌ فيهما جميعاً، و أورده ابن القَطّاعِ أَيضاً في تصرِيفه.
حرد [حرد]:
حَرَدهُ يَحْرِدُهُ ، بالكسر، حَرْداً : قَصدَهُ و منَعَهُ، كلاهما عن ابن الأَعرابيّ، و قد فُسِّرَ بهما قوله تعالى:
وَ غَدَوْا عَلىََ حَرْدٍ قََادِرِينَ [٣] : كَحرَّدَهُ تَحريداً ، قال:
كأَنَّ فَداءَهَا إِذ حَرَّدُوهُ [٤] # أَطافُوا حوْلَهُ سُلَكٌ يَتِمُ
و قال الفرّاءُ: تقول للرَّجل: و قد أَقبلْتُ قِبَلَكَ، و قَصَدتُ قَصْدَك، و حرَدْتُ حَرْدَك .
و حرَدَه : ثَقَبَهُ، و رجُلٌ حَرْدٌ ، كعَدْلٍ، و حارِدٌ ، و حَرِدٌ ، ككَتِفٍ، و حَرِيدٌ ، و مُتَحَرِّدٌ [٥] ، و حَرْدانُ ، من قَوْمٍ حِرَادٍ ، بالكسر، جمع حَرِدٍ ككَتِفٍ، و حُرَدَاءَ ، جمع حَرِدٍ : مَعْتَزِلٌ مُتَنِحٍّ، و امرأَة حَرِيدةٌ ، و لم يقولوا: حَرْدَى ، و حَيٌّ حَرِيدٌ :
مُنْفَرِدٌ مُعْتَزلٌ من جماعة القَبِيلةِ، و لا يُخالِطهم في ارْتحاله و حُلُوله؛ إِمَّا لِعِزَّتِهِ، أَو لِقِلَّتِهِ و ذِلَّته. و قالوا: كلُّ قليلٍ في كثير حَرِيدٌ ، قال جَرِير:
نَبْنِي عَلَى سنَنِ العَدُوِّ بُيُوتَنا # لا نَسْتجِيرُ و لا نَحُلُّ حَرِيدَا
يعني أَننا لا نَنْزِل في قَوْمٍ من ضَعْف و ذِلّة، لما نَحن عليه من القُوَّةِ و الكَثْرة.
و قد حَرَدَ يَحْرِدُ حُرُوداً إِذا تَنَحَّى و اعْتزلَ عن قَوْمه و نَزلَ مُنْفرِداً لم يُخَالِطْهم، قال الأَعشَى يَصِف رَجُلاً شَديد الغَيْرةِ على امرأَته، فهو يَبْعُد بها إِذا نَزَل الحيُّ قريباً من ناحِيَتهِ:
إِذا نَزَل الحَيُّ حَلَّ الجَحِيش # حرِيدَ المحَلِّ غَوِيًّا غَيُوراً
و الجَحِيشُ: المتنَحِّي عن الناسِ أَيضاً.
[١] في مجمع الأمثال للميداني «إِن الحديد... يفلج» بالجيم بدل الحاء.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله حد نبدى الخ بعده:
إِن بني سوادة بن غيلانْ # قد طرّقت ناقتهم بانسانْ
مشيّأ الخلق تعالى الرحمنْ # لا تقتلوه و احذروا ابن عفانْ
هكذا أنشده في الياقوتة و قال: ولدت ناقتهم حواراً نصفه إِنسان و نصفه جمل، كذا في التكملة» .
[٣] سورة القلم الآية ٢٥.
[٤] و يروى: جردوه أَي نقوه من التبن.
[٥] المتحرد المنفرد بلغة هذيل (الصحاح) .