تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٤ - حدد حدد
و يوجد في بعض النُّسخ بالضّمّ، و مُحْتَدٌّ ، و كذا حَدَدٌ و مُلْتَدٌّ، أَي بُدٌّ و مَحِيدٌ و مَصْرِفٌ و مَعْدِلٌ، كذا عن أَبي زيد و غيرِه.
و بَنُو حَدَّانَ بنِ قُرَيْعِ بن عَوْفِ بن كَعْبٍ، جاهِليٌّ ككتّانٍ [١] : بَطْنٌ مِن تَمِيمٍ من بني سَعْدٍ منهم أَوْسُ بْنُ مَغْرَاءَ الحَدَّانِيُّ الشاعر، قاله الدّارقُطْنِيّ و الحافظُ. و بالضَّمِّ الحَسَنُ بنُ حُدَّانَ المُحَدِّث الرّاوِي عن جَسْرِ بن فَرْقَدٍ، و عنه ابن الضَّرِيسِ.
و ذُو حُدّانَ بنُ شَرَاحِيلَ في نَسب هَمْدَانَ و الأَزْدِ حُدَّان بن شَمْس بضم الشّين [٢] المُعجمة، ابن عَمْرِو بن غالِبِ بن عَيْمَانَ بن نَصْر بن زَهرانَ، هََكذا في النُّسخ و قيَّدَه الحافظُ و غيرُه.
و سَعِيدُ بنُ ذِي حُدَّانَ التّابِعِيّ يَرْوِي عن عليٍّ رضي اللََّه عنه.
و حُدَّانُ بنُ عَبْدِ شَمْس حَيٌّ من الأَزد، و أَدخَل عليه ابنُ دُرَيدٍ اللاَّم. قلْتُ هو بعَينِه حُدَّان بن شمْسٍ الّذي تقدّم ذِكْرُه و ذُو حُدَّان أَيضاً في أَنْسَابِ هَمْدَان، و هو بِعَيْنِه الّذي تقدَّم ذِكْرُه آنِفاً، قال ابنُ حبيب: و إِليه يُنْسَب الحُدَّانِيُّون .
وَ حَدَّةُ ، بالفتح: ع بين مَكَّة المشَرَّفةِ و جُدَّةَ، و كانَتْ قَبْلُ تُسَمَّى حَدَّاءَ و هو وَادٍ فيه حِصْنٌ و نَخْلٌ. قال أَبو جُنْدَب الهُذَلِيّ.
بَغَيْتُهُمُ ما بَيْنَ حَدَّاءَ و الحَشَى # و أَوْرَدْتُهُمْ مَاءَ الأُثَيْل فَعَاصِمَا [٣]
و حَدَّة : ة قُرْبَ صَنْعَاء اليمنِ نقلَه الصاغانيّ، و وَادٍ بتِهَامَةَ.
و الحَدَادَةُ : ة بين بَسْطَامَ و دَامِغَانَ، و قيل بين قُومِسَ و الرّيّ من منازِل حاجِّ خُرَاسانَ، منها عليُّ بنُ محمَّد بنِ حاتمِ بن دِينَارٍ القُومسِيّ الحَدَادِيُّ ، عن جَعفَرِ بنِ محمّدٍ الحَدَادِيّ ، و عنه ابنُ عَدِيٍّ و الإِسماعيليّ، و أَبو عبدِ اللََّه طاهرُ بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ بنِ نصرٍ الحَدَادِيّ صاحب كتابِ عُيون المجالس، رَوَى عن الفقيه أَبي اللَّيْثِ السَّمَرْقَنْدِيّ، و عنه كثيرون، و الحسنُ بن يُوسف الحَدَادِيّ ، عن يُونس بنِ عبدِ الأَعْلَى و غير هََؤلاءِ، و قد استوفاهم الحافظُ في التَّبْصِير.
و الحَدَّادِيَّةُ : ة بِوَاسِط العراقِ، و أُخْرى من أَعمالِ مِصر.
و حَدَدٌ ، محرّكةً: جَبَلٌ بتَيْمَاءَ مُشْرِفٌ عليها يبتدِئُ به المُسَافر، و أَرْضٌ لكلْبٍ، نقله الصاغانيّ.
و حَدَوْدَاءُ ، بفتح الحاءِ و الدّالِ و تُضمّ الدّال أَيضاً: ع ببلادِ عُذْرَة، و ضبطه البَكريّ بدالين مفتوحتين. و في التكملة: حَدَوْدَى و حَدْوَدَاء ، أَي بالقصر و المَدّ، و الدالاتُ مفتوحة فيهما، فتأَمَّلْ.
و الحَدْحَدُ ، كفَرْقَد: القَصيرُ من الرِّجالِ أَو الغَلِيظُ.
*و مما يستدرك عليه:
الحَدَّادُ : الزّرّادُ، و عن الأَصمعيّ: استَحَدّ الرَّجلُ، إِذا أَحَدَّ شَفْرَتَه بحَديدةٍ و غيرِهَا، و حَدَّ بَصرَه إِليه يَحُدُّه و أَحَدَّه ، الأُولَى عن اللِّحْيَانيّ، كلاهما حَدَّقَه إِليه و رَمَاه به، و رجلٌ حَدِيدُ الناظِر ، على المَثل، لا يُتَّهَمُ برِيبَة فيكون عليه غَضَاضةٌ فيها فيكون كما قال تعالى يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ [٤] و الحَدّادُ الخَمّارُ، قال الأَعشى يصف الخمْر و الخَمّارَ:
فقُمْنَا و لمَّا يَصِحْ دِيكُنَا # إِلى جوْنَةٍ عنْد حَدَّادِهَا
فإِنّه سمَّى الخَمَّارَ حدَّاداً ، و ذََلك لمَنعِه إِيّاهَا و حِفْظِه لها و إِمْسَاكِهِ لها حتّى يُبْذل له ثَمَنُها الذي يُرْضِيه.
و حُدَّ الإِنسانُ: مُنِعَ من الظَّفَرِ.
و قولِهِ تعالى فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ [٥] أَي رأْيُك اليومَ نافِذٌ.
و حَدَّ اللََّهُ عنَّا شرَّ فُلانٍ حَدًّا : كَفَّه و صَرَفَه، و يُدْعَى علَى الرّجُلِ فيُقَال: الّلََهُمْ احْدُدْهُ ، أَي لا تُوَفِّقْه لإِصابَةٍ. و في
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ككتان هو كذلك بضبط الصاغاني، و الذي في اللسان: بنو حدان بالضم» .
[٢] كذا، و ما أثبت ضبط القاموس، و أشار بهامشه إِلى رواية الشارح أنه بضم الشين المعجمة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الأثيل فعاصماً هما ماءان كما في التكملة» و في معجم البلدان: عاصم اسم موضع في بلاد هذيل، و أورد البيت لأبي جندب.
[٤] سورة الشورى الآية ٤٥.
[٥] سورة ق الآية ٢٢.