تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣ - حيح حيح
*و مما يستدرك عليه:
الجائِح : الجَرَادُ؛ ذَكَرَه الأَزهريّ نقلاً عن ابن الأَعرابيّ في ترجمة جحا.
و جَوْحَانُ اسمٌ.
و مَجَاحٌ : موضع. أَنشد ثعلب:
لَعَنَ اللََّه بَطْنَ قُفٍّ مَسيلاً # و مَجَاحاً فلا أُحِبُّ مَجَاحَا
قال: و إِِنّما قَضَينَا على مَجَاحٍ أَنّ أَلِفَه واوٌ، لأَنَّ العَيْنَ واواً أَكثُر منها ياءً، و قد يكونُ مَجَاحٌ فَعَالاً، فيكون من غيرِ هذا البَاب، و قد تَقدّمت الإِشارَةُ إِِليه، و سيأْتي فيما بعدُ.
جيح [جيح]:
*و مما يستدرك عليه:
جيح ، و استُعْمِل منها جَيْحَانُ و جَيْحُونُ ، مثلُ سَيْحَانَ و سَيْحُونَ: و هما نَهرانِ عَظِيمانِ مَشْهُورانِ؛ و قد ذُكِر سَيْحَانُ في سَاح.
و جَيْحَانَ : وادٍ معروفٌ.
و قد جاءَ في الحديث ذِكْرُهما، و هما نَهْرَانِ بالعَوَاصِمِ عند أَرْضِ المَصِّيصةِ و طَرَسُوسَ؛ كذا في اللسان.
و قد جَاحَهم اللََّهُ جَيْحاً و جائِحة : دَهَاهُم، مَصْدَرٌ كالعَافِيَةِ [١] .
فصل الحاءِ
المهملة مع نفسها
حدح [حدح]:
يقال: امرأَةٌ حُدُحَّةٌ ، كعُتُلَّةٍ، أَي قَصيرةٌ. كحُدْحُدَة [٢] .
حرح [حرح]:
الحِرُ بالكسر و التخفيف، و هََذا هو الأَكثر: في معنَى فَرْجِ المرأَةِ. و يقال: الحِرَةُ بزيادة الهاءِ في آخرِه، و هو غَرِيبٌ. قال الهُذَليّ:
جُرَاهِمَةٌ لها حِرَةٌ وثِيلُ
و هما مخَفَّفانِ. و أَصْلُهُمَا حِرْحٌ ، بالكسر، ممّا اتفقت فيه الفاءُ و اللام، و هو قليل، كسَلس و بابه و ج أَحْرَاحٌ ، لا يُكَسَّر على غير ذََلك. قال:
إِنّي أَقود جَمَلاً مِمْراحَا # ذا قُبَّة مَملوءَةٍ أَحْرَاحَا
قال أَبو الهيثم: الحِرُّ : حِرُ المَرْأَة، مُشدَّد الرَّاءِ، لأَنَّ الأَصلَ حِرْحٌ ، فثَقُلت الحاءُ الأَخيرةُ مع سكون الرَّاءِ، فثَقَّلوا الرَّاءَ و حَذفُوا الحَاءَ، و الدّليلُ على ذلك جَمْعُهم الحِرَّ أَحْرَاحاً .
و قالوا: حِرُونَ كما قالوا في جمع المنَقُوص: لِدُونَ، و مِؤُونَ.
و النِّسْبَة إِليه حِريٌّ و إِنْ شِئْت حِرَحِيّ فتفتح عين الفِعْل كما فتحوها في النِّسبة إِلى يَدٍ و غَدِ، قالوا: يَدَويّ و غَدَويّ، و إِن شئت قلت: حَرِحٌ ، كسَتِهٍ، أَي كما قالوا: رَجُلٌ سَتِةٌ كفَرِحٍ، مبنيّ من الاسْتِ على أَصله.
و الحَرِحُ ، ككَتِفٍ أَيضاً المُولَعُ بِها، أَي بالأَحْرَاحِ .
و أَرْجَعه شيخنا إِلى الحِرِ ، فغَلَّط المصنِّف؛ و ليس كما زعم.
و في اللسان: و رجلٌ حَرِحٌ : يُحِبّ الأَحْرَاحَ . قال سيبويه: هو على النَّسب.
و يقال: حَرَحَها ، كمَنَعَها، إِذا أَصابَ حِرَحَها ، و هي مَحْروحَةٌ ، قال [٣] : أُصِيبتْ في حِرِحِها . و في بعض النِّسخ:
أَصاب حِرَّها ، هكذا، استثقلَت العربُ حاءً قَبلَها حَرفٌ ساكنٌ، فحذفوها و شدّدوا الراءَ.
حنح [حنح]:
حِنْح [٤] ، بالكسر مُسَكَّن؛ زَجْرٌ للغَنَم.
حيح [حيح]:
حاحَيْتُ حِيحَاءً ، بالكسر، مُثِّلَ به في كتب التَّصْريف، و لم يُفسَّر عندهم. و قال الأَخْفَش: لا نَظِيرَ له سِوَى عاعَيْتُ و هاهَيْتُ. قال شيخنا نقلا عن ابن جنّي في سرّ الصناعة، في مبحث اشتقاق العرب أَفعالاً من الأَصوات، ما نصُّه: و هََذا من قولهم في زَجْرِ الإِبل:
حاحَيْتُ و عَاعَيْت و هَاهيْت: إِذا صِحْتَ فقلْتَ:
حا، و: عا و: ها. ثم قال شيخنا: و به تعلم أَنها أَفعالٌ بُنِيَتْ
[١] في اللسان: كالعاقبة.
[٢] عن اللسان، و بالأصل: «كحدحدحة» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قال، لعل الصواب إِذا» .
[٤] هذا ضبط اللسان و التكملة، و ضبط القاموس: «حِنْحٌ» .