تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٨ - زند زند
و ورد الزُّماوَرْدُ ، بالضم: دواءٌ معروفٌ، سيُذْكَر في وَرَد فيما بعدُ، إِن شاءَ اللََّهُ تعالَى.
زند [زند]:
الزَّنْدُ ، بالفتح: مَوْصِلُ طَرَفِ الذِّرَاعِ في الكَفِّ، و هما زَنْدَانِ : الكُوعُ، و الكُرْسوعُ، فطَرف الزَّنْدِ الّذي يَلِي الإِبهامَ هو الكُوعُ، و طَرفُ الزَّنْدِ الذي يلي الخِنْصَرَ كُرسوعٌ. و الرُّسْغُ: مُجتَمع الزَّنْدَيْنِ ، و من عنْدهما تُقطَع يدُ السارق.
و في الأَساس: أَنَّ الزَّنْدَيْن بهََذا المعنى مَجاز، تشبيها بزَنْدَيِ القَدْح.
و الزَّنْد : العُودُ الّذي يُقْدَحُ به النَّارُ، و في بعض الأُمَّهَات: يُستَقدَح [١] ، و هو الأَعلَى، و السُّفْلَى زَنْدةٌ ، بالهاءِ، و فيها الفُرْضَةُ، و هي الأُنثَى، و إِذا: اجتمعا قيل:
زَنْدَانِ ، و لا يُقَال [٢] ، زَنْدَتَانِ . قال شيخُنَا: لأَنها من التثنية الواردة على طَريقة التَّغْليب، و المعروف فيه تَغليبُ المذكَّر على المؤنَّث لا العَكْسُ، كما هو ظاهرٌ ج زِنَادٌ بالكسر قياساً، و أَزْنُدٌ مثلُه في أَوزان القِلَّة، كفَلْسِ و أَفْلُس. و أَما أَزْنادٌ فشاذٌّ و لا نَظيرَ له، إِلاّ فَرْخٌ و أَفْرَاخٌ، و حَمْل و أَحْمَال، لا رابعَ لها كما قاله ابنُ هشام؛ و زُنُودٌ ، و أَزانِدُ جَمْعُ الجَمْع، قال أَبو ذُؤَيْب:
أَقبَّا الكُشُوح أَبْيضانِ كِلاَهُما # كعَالِيَة الخَطِّيِّ وَارِي الأَزانِدِ
و قد زَنَدَ النَّارَ يَزْندها قدَحَها، و زَنَدُوا نارَ الحَرْبِ.
و تقول لِمَنْ أَنْجَدَكَ و أَعانَك: وَرَتْ بِكَ زِنَادِي ، و هو مَجاز، و الزِّنَادُ كالزَّنْد ، عن كُرَاع. «و إِنّه لَوَارِي الزَّنْدِ » يُضْرَب في الكَرَمِ و غيرِه من الخِصَالِ المحمودةِ. و الزَّنْد :
شَجَرةٌ شَاكَةٌ. و الزَّنْدُ : ة ببخارَى، منها أبو بكر أَحمدُ بنُ محمّدِ بن حَمْدَانَ بنِ عازِمٍ [٣] ، هََكذا في النُّسخ، و الّذي في التبصير» و غيره [٤] : أَبو بكرٍ محمَّدُ بن أَحمدُ بنُ حَمْدَانَ بن عازمٍ، كتَبَ عنه أَبو عبد اللََّه الحافظُ غُنْجار، و جَدّه حَمدانُ رَوَى عن خَلف بن هِشام البَزَّارِ.
قلْت: هنا ذكَره ابنُ ماكولا، و تَبِعَه الحافظ.
و أَما أَبو كامل البصيرُ [٥] البُخَاريُّ فإِنه ذَكَرَه في زَنْدَنة ، و منه ثَوْب زَنْدَنِيجِيٌّ ، قيل: الصّوابُ أَنّ الثيابَ الزَّنْدَنِيجِيَّة إِنَّما تُنْسَبُ إِلى: زَنْدَنَة ، الآتي ذكرها، كما صرح به الصاغانيّ، و غيرُ واحد من المؤرِّخين و أَهلِ الأَنساب.
و الزَّنْد جَبَلٌ بنَجْد. و زَنَدَنْة : ة أُخرى ببُخارَى. منها: أَبو جعفرٍ محمّدُ بنُ سعيدِ بن حاتم بن عَطيَّةَ بنِ عبد الرَّحمََن البُخارِيّ، الزَّنْدَنِيّ ، من المحدِّثين مات سنة ٣٢٠، حدَّثَ عن عُبيد اللََّه بن واصل. و أحمد بن موسى بن حاتِم الزَّنْدَنيّ ، عن سَهْل بن حاتِم. و العلاَّمة تاجُ الدّين محمّد بن محمّد الزَّنْدَنِيّ مُقرِئُ ما وراءَ النَّهْرِ، كَهْلٌ، أُخذَ عَنْه أَبو العلاءِ الفَرَضِيّ و عظَّمه. و أَبو طاهر نُصَير بن عليّ بن إِبراهيمَ الزَّنْدنيّ ، عن أَبي عليٍّ الكشانيّ.
و زَنْدَرُودُ ، بفتح الزاي و ضمّ الراءِ: نَهر أَصْبَهَانَ، و قد رُوِي بالذال المعجمة فِي آخِرِه [٦] ، و هو الصواب.
و قال ابن خلِّكانَ: و قولهم الزَّنْدَرُوذ نَهر كبيرٌ بباب أَصبَهان: هذه العبارةُ ليست جيِّدة، فإِن الرُّوذ هو النّهْر بالفارسيّة. و الظاهر أَنَّ الزَّندَ اسمُ قَرْيَة [٧] ، أُضيفت إِليه، كقولهم: مَرْوُالرُّوذِ.
و قد نُسِبَ إِلى الزَّنْدرُود يوسف بن محمّد، و مَولِدُه سنة ٢٠٦.
و زَنْدَوَرْد ، بفتْح الزاي و الواو: د، قُرْبَ واسِطَ، خَرِبَ بِعِمَارة واسِطَ، منه أَبو الحسن حَيْدرةُ بن عَمْرٍو [٨] ، عنه أَخذ البغداديّون مذْهَب دَاوود.
و زَنْدَةُ : د، بالرُّوم، من فتوح أَبي عُبيْدَة رضي اللََّه عنه.
و زَنْدُ بنُ الجَوْنِ أَبو دُلاَمَةَ الشاعرُ و في بعض النسخ:
حَزْن بدل الجَوْن.
[١] و هي عبارة التهذيب و اللسان، و الرواية الأولى عبارة الصحاح.
[٢] الصحاح: و لم يقل.
[٣] في نسخة ثانية من القاموس: «عار و في اللباب «غارم» .
[٤] و قد ورد أيضاً في معجم البلدان و اللباب.
[٥] اللباب: البصيري.
[٦] و هي عبارة ياقوت.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الظاهر أن الزند اسم قرية الخ فصل القول فيه أن زنده وزان حكمه بمعنى الحي ورود بزنة جود هي النهر في الفارسي فيكون معناه النهر الحي ثم استعملته العرب زندرود بفتح الزاي اه من هامش المطبوعة» .
[٨] في معجم البلدان: الحسن بن حيدرة بن عمر.