تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٩ - زند زند
و زَنْدُ بن بَرَى بنِ أَعْرَاقِ الثَّرَى، في نسب عَدْنَانَ.
و بَرَى: هََكذا هو بالموحّدة عندنا، و في بعضها: بالتحتيّة.
و زَنَدٌ ، بالتحريك: ع، عن الصاغانيّ، و الزَّنَد [١] :
الدُّرْجَة بالضّمّ، و هي حَجَرٌ تُلَفُّ عليه خِرَقٌ و تُدَسُ و يُحْشَى بها في حَياءِ النَّاقَة و فيه خَيْطٌ فإِذا أَخذَهَا لذََلك كَرْبٌ جَرُّوه فأخرَجُوه، فتَظُنُّ أَنها وَلَدَتْ، و ذََلك إِذا ظُئِرَتْ على وَلَد غيرهَا، فإِذا فُعِلَ ذََلك بها عَطفَت، كذا قالَه أَبو عُبَيْدةَ و غيره. قد زَنَدَت زَنداً ، قال أُوس:
أَ بَنِي لُبَيْنَى إِنّ أُمَّكُمُ # دَحَقَت فَخَرَّقَ ثَفْرَهَا الزَّنَدُ [٢]
و قال ابنُ شُمَيْل: زُنِّدَت الناقَةُ [٣] إِذا كان في حَيَائِها قَرَنٌ، فثَقَبُوا حَيَاءَهَا من كُلّ ناحِية، ثمّ جَعلوا في تلك الثُّقُبِ سُيوراً، و عَقَدوها عَقْداً شَديداً، فذََلك التَّزْنِيد .
و المُزَنَّدُ ، كمُعَظَّم: البَخيلُ الضَّيِّقُ المُمْسِك لا يَبِضُّ بشيْءٍ.
و المُزَنَّد أَيضاً: اللَّئيم، و قيل هو الدَّعِيُ في النَّسب.
و المُزَنَّد : الثَّوبُ الضَّيِّقُ القليلُ العَرْضِ القَصِيف.
و عن ابن الأَعرابيّ: زَنَّدَ الرّجلُ تَزنيداً إِذَا كَذَبَ، و زَنَّدَ إِذا بَخِلَ، و زَنَّد ، إِذا عاقَبَ فَوْقَ حَقِّه، و في الأُمّهات اللُّغَويةِ: فوقَ مالَهُ.
و زَنَّدَ السِّقَاءَ تَزنيداً : مَلأَ ه، كَزَنَدَ هُ زَنْداً . و كذََلك الحَوْضُ و الإِناءُ، و ملأَ سقاءَهُ حتّى صار مثل الزَّنْد ، أَي امتَلأَ.
و زَنَّدَ تَزنيداً أَوْرَى زَنْدَه . و زَنَّدَ تَزنيداً أَوْرَى زَنْدَه .
و أَزْنَدَ الرَّجلُ: زاد، و أَزْنَدَ في رَجْعِه: رَجَع، و في التكملة: في وَجَعِه [٤] .
و زَنِدَ الرجلُ كفَرِحَ: عَطِشَ، و سألْته مسأَلةً ف تَزَنَّدَ ، إِذا ضَاقَ بالجَوَابِ، أَي عَنْهُ، و حَرِجَ صَدْرُه: و تَزَنَّدَ الرّجُلُ:
غَضِبَ و تَحرَّقَ [٥] ، قال عَدِيٌّ:
إِذا أَنتَ فاكَهْتَ الرِّجالَ فلا تَلَعْ # و قُلْ مثْلَ ما قالُوا و لا تَتَزَنَّدِ
و قد رُوِيَ بالياءِ. و سيأْتي ذِكْرُه.
و أَصلُ التَّزْنيد أَن تُخَلَّ أَشاعِرُ النَّاقَةِ بأَخِلَّة صغارٍ، ثم تُشَدَّ بشَعرٍ، و ذََلك إِذا انْدَحَقَتْ، أَي اندَلَقَت رَحِمُهَا بعْدَ الوِلادَة، عن ابن دُريد بالنون و الباءِ.
و عن أَبي عَمرو: ما يُزْنِدُكَ أَحدٌ عليه، أَي على فَضْل زَيْدِ، و ما يُزَنِّدُك بالتشديد أَي ما يَزيدُكَ. و زَنْدِينَا ، بفتح الزّاي فسكون النُّون و كسْر الدال، ثم ياءٍ تحتيّة ساكنة: ة بنَسَفَ، منها الحاكم أبو الفوارس عبدُ المَلك بن محمّد بن زَكَريّا بن يَحيَى النَّسَفيّ، توفِّيَ سنة ٤٩٥.
و زَنْدانُ كسَحْبان: ة بمالِينَ من أَعمال هَرَاةَ.
و زَنْدَانُ أَيضاً: ة بمَرْوَ، و لم يُنسب إِليها أَحدٌ و نَاحيَة بالمَصِيصَة غَزَاهَا ابن أَبي سَرْح سنة إِحدَى و ثلاثين.
*و مما يستدرك عليه:
عَطَاءٌ مُزَنَّدٌ : قليلٌ[مُضَيَّق] [٦] .
و فلان زَنْد ، أَي مَتين.
و مَزَادةٌ مُزَنَّدةُ : دَقيقَةٌ في طُولٍ، بينما تَرى فيها شيئاً إِذ لا شيْءَ فيها.
و زَنَّدَ على أَهْله: شَدَّدَ عليهم.
و تَزنَّدَ فُلانٌ: ضاقَ صَدْرُهُ.
و رَجلٌ مُزَنَّدٌ : سَريعُ الغَضب.
و للفرس مَنْخَرٌ لم يُزَنَّد : لم يُضَيَّق حين خُلقَ.
و أَبو الزِّنَاد : من أَتْبَاع التابعين. و الزِّنَاد اسمٌ.
[١] هذا ضبط التكملة، و في التهذيب بإِسكان النون.
[٢] ضبطت في التهذيب و اللسان بإِسكان النون، و الضبط عن التكملة.
[٣] ضبطت في التهذيب و اللسان بتخفيف النون ضبط قلم. و في التكملة فقد ضبطت كالأصل و القاموس.
[٤] و في نسخة ثانية من القاموس: وجعه أيضاً.
[٥] في اللسان: «التزند: التحزق و التغضب» و لعل المناسب «و تحزّق» كما يقتضيه سياق اللسان.
[٦] عن الأساس.