تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥١ - برد برد
صَبَّ في بُحيرة المَرْج. و أَمّا باناس فإِنّه يدخل إِلى وَسط مَدينة دِمشق فيكون منه بعضُ مياه قَنواتِها و قَسَاطِلها، و ينفصل باقيه فيسقي زُروعَهَا من جهة الباب الصغيرِ و الشرقيّ.
و قد أكثَرَ الشّعراءُ في وَصْف بَرَدَى في شعرهم، و حُقّ لهم، فإِنّه بلا شَكٍّ أَنْزَهُ نَهْر في الدُّنْيَا. فَمن ذََلك قولُ ذِي القَرْنَيْنِ أَبي المُطاع بنِ حَمْدَان:
سَقَى اللََّهُ أَرْضَ الغُوطَتَيْن و أَهلَهَا # فلي بجنُوبِ الغوطَتَين شُجونُ
و مَا ذُقْتُ طَعْمَ الماءِ إِلاّ استخفَّني # إِلَى بَرَدَى و النَّيْرَ بَيْنِ حَنِينُ
و قد كانَ شَكّي في الفِراقِ يَرُوعُني # فكيفَ يَكون اليَومَ و هْوَ يَقينُ؟
فو اللََّهِ ما فارَقْتُكم قالياً لكُمْ # و لََكنْ ما يُقْضَى فسَوف يكونُ
و قال العِماد الكاتب الأَصبهانيّ يذكُر هََذه الأَنهارَ من قَصِيدَة:
إِلى نَاسِ بانَاسَ لي صَبْوةٌ # فلِي الوَجْدُ داعٍ و ذكْرِي مُثيرُ
يَزيدُ اشتِيَاقي وَ يَنمُو كما # يَزيد يزيدُ و ثَوْرَا يَثُورُ
و من بَرَدَى بَرْدُ قلبي المشوق # فها أَنا من حرِّه أَستجيرُ
و في ديوان حسّانَ بن ثابت:
يَسْقُونَ مَن وَرَدَ البَرِيصَ عليهمُ # بَرَدَى يُصَفَّق بالرَّحيقِ السلْسَلِ
و سيأْتي في حرف الصاد.
و بَرَدَى أَيضاً: جَبَلٌ بالحجَاز في قول النُّعمان بن بَشيرٍ:
يا عَمْرَ لو كُنْتُ أَرقَى الهَضْبَ من بَرَدَى # أَو العُلاَ من ذُرَا نَعْمَانَ أَو جَرَدَا [١]
بما رَقِيتُكِ لاسْتَهوَنْتُ مانِعَها # فهلْ تَكونِينَ إِلاَّ صَخْرَةً صَلَدَا [٢]
و بَرَدَى أَيضاً: ة بحَلَبَ من ناحيةِ السُّهُول. و بَرَدَى أَيضاً: نَهرٌ بطَرَسُوسَ بالثَّغَر.
و بَرَدَيَّا ، بفتح الدَّال و ياءٍ مشدَّدة و أَلف، و في كتاب التكملة للخارزنجيّ-بكسر الدّال، و هو من أَغلاطه-: ع بالشَّام أَو نهر. و قال أَحمد بن يحيى في قَول الراعِي النُّميريّ:
و اعتَمَّ مِن بَرَدَيَّا بَينَ أَفْلاجِ [٣]
إِنّه نهرٌ بالشَّأْم، و الأَعرَف أَنّه بَرَدَى ، كما تقَدَّم، كذا في اللّسان.
و تِبْرِدُ ، بكسرِ التَّاءِ المثنّاة الفوقيّة ع، و قد أَعَادَهُ المصنف في التاءِ مع الدال أَيضاً، و أَما ابن منظور فإِنّه أَوردَه بتقديمِ الباءِ الموحّدة على المثنّاة الفَوقيّة، فليُنظر، ذََلك.
و بَرْدٌ ، بفتح فسكون: جَبَلٌ يُنَاوِحُ رُؤافاً، و هما جَبَلانِ مُسْتَديرانِ بينهما فَجْوَةٌ في سَهْلٍ من الأَرْض غير متَّصلة بغير [٤] بين تَيْماءَ و جَفْر عَنَزَةَ في قِبليّها. و بَرْدٌ ، أَيضاً: ماءٌ قُربَ صُفينة من مياهِ بني سُليم ثم لبني الحارث منهم.
و بَرْدٌ ، أَيضاً: ع يمانيّ، قال نصْر: أَحسب أَنّه أَحَدُ أَبْنِيَتهم.
و بَرَدُّون، بفتحتين مشدَّدةَ الدّالِ و سكون الواو: ة بذَمَارِ من أَرض اليمن.
و بَرْدَةُ : علمٌ للنَّعْجَة، و تُدْعَى للحَلْب فيقال بَرْدَه برْدَه .
و: ة بنَسَفَ منها عَزيزُ بن سُلَيم بن منصورٍ البَرْدِيُّ المحدِّث، قَدِمَ خُرَاسَانَ مع قُتَيْبَةَ بن مُسْلِم فسَكنَ بَرْدَةَ فنُسِب إِليها. قال الحافظ: هََكذا ضبطَه الذّهبيّ و الصواب فيه بَزْدَة [٥] ، بالزاي بعد الموحدة، و سيأْتي للمصنّف فيما
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله يا عمر، الظاهر أنه مرخم عمرة بدليل قوله تكونين.
[٢] معجم البلدان باختلاف الرواية.
[٣] ديوانه ص ٣٠ و صدره:
و زُلْنَ كالتين وارى القطن أسفله.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: قوله بغير، كذا بالنسخ و ليحرر» و في معجم البلدان: بغيرهما من الجبال.
[٥] و مثله في اللباب لابن الأثير و معجم البلدان (بزدة) .