تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤٤ - وحح وحح
الأَزهريّ [١] : المحفوظ في المُلْجإِ تقديم الحاءِ على الجيم، فإِن صَحّت الرواية فلعلّها لُغتان، و روي الحديث بفتح الجيم و كسرها على المفعول و الفاعل، قال: و أقرأَني إِبراهيم بن سعد الواقديّ [٢] :
أَتَتْرك أَمْر القَوْم فيهم بَلابلٌ # و تَتْرك غَيظاً كان في الصَّدْرِ مُوجحَا
قال شَمِر: رواه مُوجِحاً ، بكسر الجيم.
و بابٌ مَوْجُوحٌ أَي مَرْدُودٌ، أَو أُرْخِيَ عليه السِّتْرُ.
و الوَجَحُ ، محرَّكةً: شِبْهُ الغَارِ. و أَنشد:
فلاَ وَجَحٌ يُنْجِيّك إِنْ رُمْتَ حَرْبَنَا # و لا أَنتَ مِنّا عنْد تِلْكَ بآيلِ
و قال حُمَيْدُ بن ثَور:
نَضْحَ السُّقَاةِ بصُبَاباتِ الرَّجَا # ساعَةَ لا يَنْفَعُها منْه وَجَحْ [٣]
و يجمع على أَوْجَاح ، قال:
بكُلِّ أَمْعَزَ منها غيْرِ ذِي وَجَح # و كلِّ دَارةِ هَجْلٍ ذاتِ أَوْجَاحِ [٤]
أَي ذات غِيرَانٍ.
و أَوجَحَ الشيءُ ظَهَرَ و بَدَا، كوَجَّحَ . يقال وَجَّحَ الطّريقُ:
ظَهرَ و وَضَحَ.
و أَوْجَحَ ، إِذا بَلَغَ في الحَفْرِ الوَجَاحَ ، بالفتح، أَي الصَّفَا الأَملسَ. قال الأَفْوَهُ:
و أَفراسٌ مُذَلَّلَةٌ و بِيضٌ # كأَنَّ مُتُونَها فيها الوَجَاحُ
و أَوجَحَ البَوْلُ زَيْداً: ضَيَّقَ عَلَيْهِ، ١٧- و رُوِيَ عن عُمَر رضي اللََّه عنه «أَنّه صلّى صَلاَة الصُّبح فلما سَلَّم قال: مَنِ استطاعَ منكم فلا يُصَلِّيَنَّ و هو مُوجَحٌ » . ١٧- و في رواية «فلا يُصلِّي [٥]
مُوجِحاً . قيل: و ما المُوجِح . قال: المُرهَق من خَلاءٍ أَو بَوْل» . يعني مضيِّقاً عليه. قال شَمِرٌ: هََكَذَا رُوِيَ بكسر الجيم. و قال بعضهُم. مُوجَح ، و قد أَوجَحَه بَولُه. و سَمعْت أَعرابِيًّا سأَلتُه عنه فقال: هو المُجَحّ [٦] ، ذهبَ به إِلى الحامل.
و أَوجَحَه إِلَيْه: أَلَجأَهُ، و منه المُوجَح ، و هو المُلْجَأُ، و قد تقدّم.
و أَوْجَحَ البَيْتَ: سَتَرَه فهو مُوجَح : أَرْخَى عليه السِّترَ.
و يقال لَقِيتُه لأَدْنَى وُجَاحٍ [٧] ، بالضّمّ، لأَوّلِ شيءٍ يُرَى. *و مما يستدرك عليه:
أَوجَحَتِ النّارُ: أَضاءَتْ و بَدَتْ. و أَوجَحَتْ غُرّةُ الفَرَسِ إِيجاحاً : اتّضَحَتْ. و قد وَجَحَ يَوْجَحُ وَجْحاً إِذا التجأَ، كذلك قُرِئَ بخطّ شَمِرٍ. و المُوجِح الذي يُخفِي الشيءَ و يَستُره. و ذكرَ الأَزهَرِيّ في ترجمة جوح: و الوَجاحُ بَقيّة الشيْءِ من مالٍ و غيرِه [٨] ، و طَريقٌ مُوَجَّح كمعظَّم [٩] مَهْيَع و المُوجِح : الذي يُوجِح الشّيْءَ و يُمْسكه و يَمنَعه، من الوَجَح و هو المَلجأُ. و يُقال للماءِ في أَسفل الحَوضِ إِذا كان مقدارَ ما يستره: وَجَاحٌ ، كذا في اللسان.
وحح [وحح]:
الوَحْوَحَة : صَوْتٌ مَعَه بَحَحٌ. و الوَحْوَحَةُ :
النَّفْخُ في اليَدِ مِنْ شِدَّةِ البَرْدِ. و قد وَحْوَحَ من البَرْد، إِذا رَدَّدَ نفسَه في حَلْقه حتّى تَسمعَ له صوتاً. قال الكُمَيت:
[١] في النهاية نسب القول إِلى الزمخشري، و القول ليس بألفاظه في الفائق ٣/١٤٧ و هو بألفاظه في اللسان منسوباً إِلى الأزهري، و لم يرد في التهذيب.
[٢] كذا بالأصل و اللسان، و عبارة التهذيب: و أقرأني إِبراهيم بن سعد عن الواقدي للجلاح:
[٣] بهامش اللسان «... وجدناه بهامش نسخة صحيحة من النهاية و لكن «الرجا» مبدل بالدلا جمع دلو. و بعده:
تفاديا من فلتان عابس # قد قدح اللحيان منه و الوذح» .
[٤] الأصل و اللسان و التهذيب و التكملة و فيه: «... و الصواب الوجح بتقديم الحاء على الجيم» ، و القصيدة جيمية و قبله:
يا دار أسماء قد أقوت بأنساج # كالوشم أو كإِمام الكاتب الهاجي» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فلا يصلي، كذا بإِثبات الياء كما في اللسان و في النهاية فلا يضلّ بلا ياء» و مثلها في التهذيب. و هي رواية الهروي، و فيه مُوَجِّحاً.
[٦] ضبطت في اللسان و التهذيب بكسر الجيم ضبط قلم.
[٧] في اللسان «بفتح الواو» ، و في القاموس «أدنى وجاح» بدون لام.
و بهامشه: قوله أدنى هكذا في نسخ الطبع بدون لام و نسخة الشارح لأدنى باللام. و قوله وجاح ضبطه الشارح بالضم و عاصم بالفتح» .
[٨] في التهذيب: أو غيره.
[٩] في التهذيب و اللسان: مُوجِح ضبط قلم.