تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٦ - حمد حمد
و من المجاز: إِذا فَعلَ شَيْئاً من المعروفِ ثم رجعَ عنه يقال: رَجَع إِلى مَحْكِدِه .
و من الأَمثال «حُبِّبَ إِلى عَبْدِ[سَوْءٍ] [١] مَحْكِدُه » .
حلبد [حلبد]:
الحِلْبِدُ ، كزِبْرِج، أَهمله الجوهريّ، و صاحب اللسان، و قال الصاغانيّ: هو من الإِبِل: القَصيرُ، و هي بهاءٍ، كما في العباب.
و يقال ضَأْنٌ حُلبِدَة، كعُلَبِطة: ضخْمَة، كما في التكملة.
حلقد [حلقد]:
الحِلْقِد كزِبْرِج، أَهمله الجوهريّ، و قال ابن الأَعرابيّ: هو السَّيِّئُ الخُلُقِ الثَّقِيلُ الرُّوحِ كالحِقْلِد. كذا في التهذيب، و التكملة.
حلد [حلد]:
إِبلٌ مَحالِيدُ ، أَهمله الجوهريّ، و الجماعة، أَي وَلَّت أَلبانُها. قلت: و قد تقدَّم له هََذا المعنى بعينه: إِبِلٌ مَجالِيدُ. فإِن لم يكن تَصحيفاً من بعض الرُّواةِ فلا أَدْرِي.
حمد [حمد]:
الحَمْدُ : نَقِيض الذَّمِّ، و قال الِّلحيانيُّ: الحَمْدُ :
الشُّكْرُ، فلم يُفرّق بينهما.
و قال ثَعْلَبٌ الحَمْدُ يكون عن يَد، و عن غير يَدٍ، و الشُّكْرُ لا يكون إِلاّ عن يَد.
و قال الأَخفشُ: الحَمدُ للََّه: الثَّنَاءُ.
و قالَ الأَزهريُّ: الشُّكْر لا يكون إِلاّ ثَنَاءً لِيد أَولَيْتَهَا، و الحمدُ قد يكون شُكْراً للصنيعةِ، و يكون ابتداءً للثّناءِ على الرَّجل. فحَمدُ اللََّه: الثَّناءُ عليه، و يكونُ شُكْراً لِنِعَمه التي شَمِلَت الكُلّ. و الحمْدُ أَعمُّ من الشُّكْر.
و بما تقدَّم عَرَفْت أَن المصنِّف لم يُخَالِف الجُمهورَ، كما قاله شيخُنَا، فإِنه تَبع اللِّحْيَانِيَّ في عدَمِ الفَرْقِ بينهما. و قد أَكثَر العلماءُ في شرحهما، و بيانهما، و ما لَهُما، و ما بينَهما من النَّسب، و ما فيهما من الفَرْق من جِهة المتعلَّق أَو المدلول، و غير ذََلك، ليس هََذا محلَّه.
و الحَمْدُ : الرِّضا، و الجزاءُ، و قَضَاءُ الحقِ و قد حَمِدَه كسَمِعَه: شَكَرَه و جَزَاه و قَضَى حَقَّه، حَمْداً ، بفتح فسكون و مَحْمِداً بكسر الميم الثانِية، و محْمَداً ، بفتحها، و مَحمِدَة و محمدَةً بالوَجْهين، و مَحْمِدَةٌ ، بكسرها نادرٌ. و نقلَ شيخُنَا عن الفناريّ في أوائلِ حاشية التّلويحِ أَن المَحْمِدةَ بكسر الميم الثانية مصدر، و بفتحها خَصْلَة يُحْمَد عليها. فهو حمُودٌ ، هََكذا في نسختنا. و الذي في الأُمَّهات اللُّغَوية [٢] :
فهو مَحمود ، و حَمِيدٌ ، و هي حَمِيدةٌ ، أَدخلوا فيها الهاءَ، و إِن كانت في المعنَى مفعولاً، تَشبيهاً لها برَشيدة، شَبَّهوا ما هو في معنَى مفعولٍ بما هو في معنَى فاعِلٍ، لتقاربِ المَعْنَيْينِ.
و الحَمِيدُ ، من صفاتِ اللََّه تعالى بمعنى المَحْمُودِ على كلّ حال، و هو من الأَسماءِ الحُسْنَى.
و أَحْمَدَ الرَّجُلُ: صار أَمْرُهُ إِلى الحَمْدِ ، أَو أَحْمَدَ : فَعَلَ ما يُحْمَدُ عليه. و من المجاز يقال: أَتَيْتُ موْضِعَ كذا فأَحْمَدْتُه ، أَي صادَفْتُه مَحموداً موافِقاً، و ذََلك إِذا رَضِيت سُكْناه أَو مَرْعَاه.
و أَحْمَدَ الأَرْض: صادَفَهَا حَمِيدةً ، فهََذه اللُّغَةُ الفصيحة كحمِدَها، ثُلاثيّاً. و يقال: أَتيْنا فُلاناً فأَحْمَدْنَاه و أَذْممناه، أَي وَجدْناه محموداً أَو مذْموماً.
و قال بعضهم: أَحْمَدَ فُلاناً إِذا رَضِيَ فِعْلَهُ و مَذْهَبَه و لم يَنْشُرْهُ للنّاسِ، و أَحْمَدَ أَمْرَهُ: صار عنده محْمُوداً . و عن ابن الأَعرابيّ: رجُلٌ حَمْدٌ و مَنْزِلٌ حَمْدٌ ، و أَنشد:
و كانَتْ من الزَّوجاتِ يُؤْمَنُ غَيْبُهَا # و تَرْتَادُ فيها العَيْنُ مُنْتَجَعاً حمْدَا
و امرَأَةٌ حَمْدٌ و حَمْدَةٌ و مَنزِلةٌ حَمْدٌ ، عن اللِّحْيَانيّ:
مَحْمُودةٌ مُوافِقةٌ.
و التَّحْمِيدُ حَمْدُ ك اللََّه عزّ و جَلّ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة، و في التهذيب: التَّحميد : كَثْرَةُ حَمْدِ اللََّهِ سبحانَه بالمحامد الحَسَنة، و هو أَبلغُ من الحَمْدِ . و إِنَّهُ لحمَّادٌ للََّهِ عزَّ و جَلَّ. و منه أَي من التَّحميد مُحَمَّد ، هََذا الاسمُ الشريف الواقعُ عَلَماً عليه صلّى اللََّه عليه و سلّم، و هو أَعظم أسمائه و أَشهرُهَا كأَنّه حُمِدَ مَرَّةً بَعْدَ مَرّة أُخْرَى.
[١] زيادة عن اللسان. و هو مثل يضرب له ذلك عند حرصه على ما يهينه و يسوؤه.
[٢] مثل اللسان و الصحاح و المجمل لابن فارس.