تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٠ - سجح سجح
و غيرهما، كَتبَ عنه عبدُ الغنيّ الأَزديّ؛ و محمد بن سعيد و يقال: سعد، عن الفُضَيل بنِ عِياضٍ؛ و عبدُ الرحمن بن مُسْلِمٍ عن مُؤَمّل بن إِسماعيل؛ و محمدُ بنُ عُثمانَ البُخَاريّ، قال الذّهبيّ: هو أَبو طاهر [١] بن أَبي بَكْرٍ الصّوفيّ الصّابونيّ، روَى عنه السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحمََن، تُوفِّي سنة ٥٥٥، و أَخوه أَبو حَفْص عُمَرُ بنُ عُثْمانَ، حَدَّثَ، السُّبَحِيّون ، بالضّمّ و فتح الباءِ، مُحدِّثون، و ضَبط السّمعانيّ في الأَخير بالخاءِ المعجمة [٢] ، و قال: كأَنّه نُسِبَ إِلى الدّباغ بالسَّبخَةِ.
*و مما يستدرك عليه:
التَّسْبيحُ : بمعنَى الاسْتِثْنَاءِ. و به فُسِّرَ قوله تعالى: أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لاََ تُسَبِّحُونَ [٣] أَي تَسْتَثْنُون، و في الاستثناءِ تَعظيمُ اللََّه تعالى و الإِقرارُ بأَنّه لا يَشاءُ أَحدٌ إِلاََّ أَنْ يَشََاءَ اَللََّهُ* ، فوضَع تنزيهَ اللََّه مَوْضِعَ الاستثناءِ. و هو في المصباح و اللسان.
و من النّهَايَة: «فأَدخَلَ إِصْبَعيْه السبّاحَتَيْنِ في أُذُنْيه» [٤] .
السَّبّاحة و المُسَبِّحَة : الإِصبعُ الّتي تَلِي الإِبهامَ، سُمِّيَت بذََلك لأَنها يُشارُ بها عند التَّسْبِيح .
و في الأَساس: و من المَجَاز: أَشار إِليه بالمُسَبِّحة و السَّبّاحة . و سَبَح ذكْرُك مَسابحَ الشَّمْسِ و القَمر. و فلانٌ يَسْبَحُ النَّهَارَ كلَّه في طَلَبِ المَعَاشِ. انتهى.
و السُّبْحَة ، بالضّمّ: القِطْعَة من القُطْن.
سبدح [سبدح]:
السَّبَادِحُ ، على وَزْنِ مَساجِد: يُسْتَعْمَل في قِلَّةِ الطّعَامِ، يُقَال: أَصْبَحْنَا سَبَادِحَ و لِصبْيانِنا عَجَاعِجُ- جمع عَجْعَجَة، و هو رَفْعُ الصَّوت، و قد تقدّم- من الغَرَث مُحَرَّكَةً، و هو الجُوع، و قد تقدّم أَيضاً. و قال شيخُنَا: تطبيقُ ما بعده من الكلام على ما ذكرْنا من معناه لا يخلو عن تأْويل و تكلُّف، فتأَمَّل.
سجح [سجح]:
سَجِحَ الخدُّ، كفَرح، سَجَحاً و سَجَاحَةً : سَهُلَ و لان و طَالَ في اعتدَال و قَلَّ لَحْمُه، مع وسع، و هو أَسْجَحُ الخَدَّين.
و السُّجُح ، بضمّتين: اللّيِّن السَّهْلُ كالسَّجِيح . و خُلُق سَجيحٌ : لَيِّنٌ سَهْلٌ. و كذََلك المِشْيَةُ، يقال مَشَى فُلانٌ مَشْياً سُجُحاً و سَجِيحاً [٥] و مِشْيَةٌ سُجُحٌ ، أَي سَهْلَةٌ. ١- و ورد في حديثِ عليٍّ رضي اللََّه عنه، يُحَرِّض أَصحابَه على القتال :
«و امْشُوا إِلى المَوْت مِشْيَةً سُجُحاً » . قال حَسَّان:
دَعُوا التَّخاجُؤَ و امْشُوا مِشْيَةً سُجُحاً # إِنّ الرِّجَالَ ذَوُو عَصْبٍ و تَذْكيرِ [٦]
قال الأَزهريّ: هو أَن يعتدِلَ في مَشْيِه و لا يَتمايلَ فيه تَكبُّراً [٧] . و السُّجُح المَحَجَّةُ من الطّريق، كالسُّجْحِ بالضّمّ، يقال: تَنَحَّ عن سُجْحِ الطَّرِيقِ، و هو سَنَنُه و جادَّتُه، لسهولتِهَا. و تقول: مَن طَلَبَ بالحَقِّ و مَشى في سُجْحِه ، أَوْصَلَه اللََّه إِلى نُجْحِه.
و السُّجْحُ : القَدْرُ، كالسَّجِيحَة . و منه قولُهم: بَنَوْا بُيوتهُم على سُجْحٍ واحدٍ، أَي على قَدْرٍ واحدٍ و كذا سَجيحة [٨]
واحدة، و غِرَار [٩] واحد.
و السُّجَاحُ كغُرَابِ: الهواءُ. و السِّجَاح ككِتَابٍ: التُّجَاهُ، أَي المُوَاجَهَة.
و الأَسْجَح من الرَّجَال: الحسَنُ المُعْتَدِلُ. و في التّهذيب: قال أَبو عُبيد: الأَسْجَحُ الخَلْقِ: المُعْتَدِلُ الحَسَنُ. و وَجْهٌ أَسْجَحُ بَيِّنُ السَّجَحِ ، أَي حَسَنٌ مُعْتَدِلٌ.
قال ذو الرُّمُّة:
لها أُذُنٌ حَشْرٌ و ذِفْرَى أَسِيلةٌ # و وجْهٌ كمرْآةِ الغَريبةِ أَسجحُ
و أَورد الأَزهَرِيّ هذا البيتَ شاهداً على لِينِ الخَدّ؛ و أَنشده:
«و خَدّ كمرآةِ الغريبةِ» [١٠] .
و مثله قال ابن
[١] في اللباب: أبو عبد اللََّه.
[٢] يعني «أبو عبد اللََّه محمد و أبو حفص عمر ابنا أبي بكر بن عثمان السبخي» كما في اللباب أَيضاً.
[٣] سورة القلم الآية ٢٨.
[٤] في النهاية: أذنه.
[٥] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «و سحجا» .
[٦] في التهذيب: ذروا. بدل دعوا. و التخاجي بدل التخاجؤ.
[٧] كذا بالأصل و اللسان، و لم يرد في التهذيب.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «سجيحة الذي في اللسان «سجحة» وقعت بالهامش «سحجة» خطأ. و في التهذيب فكالأصل.
[٩] في اللسان: «و عذار» . و في التهذيب فكالأصل.
[١٠] خص مرآة الغريبة و هي التي لم تتزوج في قومها، فلا تجد في نساء.