تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٩ - طفح طفح
طَرْشَحَه . قال أَبو زيد: هََذا الحرف في كتاب الجمهرةِ لابن دُرَيْد [١] مع غيره، و ما وَجدْتُه لأَحد من الثّقات، و ينبغِي للناظِر أَن يَفْحَص. فما وَجَدَه لإِمامٍ مَوثوقٍ به أَلْحَقَه بالرُّباعيّ، و ما لم يَجِدْه لِثِقة كان منه على رِيبةٍ و حَذَرٍ؛ كذا في اللّسان.
طرمح [طرمح]:
الطُّرْمُوح ، كزُنْبُور: الطَّويلُ كالطِّرِمّاح و الطُّرْحُومِ. قال ابن دُريد: أَحْسَبه مقلوباً. و كسِنِمّارٍ، في بني فُلانٍ: العالِي النَّسَبِ المَشهورِ المرتَفِعِ الذِّكْر، و هو أَيضاً الطَّوِيلُ. و أَنشدوا:
مُعْتَدِل الهادِي طِرِمّاح العَصَبْ
و لا يَكاد يوجَد في الكلامِ على مِثال «فِعِلاّل» إِلاّ هََذا، و قولهم: السِّجِلاّط: لضَرْبٍ من النّبَات، و قيل: هو بالرُّوميّة سِجِلاّطُس، و قالوا: سِنِمّار، و هو أَعْجَميّ أَيضاً. و الطِّرِمّاح الطامِحُ في الأَمرِ، قال أَبو زيد: إِنك لَطِرِمّاحٌ ، و إِنهما لطِرِمّاحَانِ ، و ذاك إِذا طَمَحَ في الأَمْرِ. و عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابيّ: الطِّرِمّاحُ : هو الرَّافعُ رأْسَه زَهْواً. و قد حصلَ من شيخنا هنا تصحيف أَعرَضنا عن ذِكْره.
و الطِّرِمّاح بن الجَهْمِ، و في نُسخةِ: أَبو الجَهْمِ:
الشَّاعر، و شاعِرٌ آخَرُ. المشهور بهََذا الاسمِ هو الطِّرِمّاح بن حَكِيمٍ [٢] ، يُكْنَى أَباضَبَّة، و يقال: اسمه حَكَمُ بن حَكِيم، وُلِدَ بالشّام، و انتقَلَ إِلى الكُوفَة. قال الجاحظ: كان يُؤدِّبُ الأَطفالَ، فيخرجون من عنده كأَنّما جالَسُوا العلماءَ.
و الطَّرْمَح : البعيدُ الخَطْوِ، و الميم زائدةٌ على ما ذَهَب إِليه ابن القَطّاع.
و الطَّرْمَحَانِيَّة : التَّكبُّر. و مِشْيَةٌ طَرْمَحَانِيّة ، إِذا كَان فيها زَهْوٌ.
و طَرْمَحَ بِنَاءَه: طَوَّلَه و عَلاَّه و رَفَعَه. في الصّحاح: و الميم زائدةٌ. و قال يَصِف إِبلاً مَلأَها شَحْماً عُشْبُ أَرضٍ نَبَتَ بنَوْءِ الأَسَدِ:
طَرْمَحَ أَقْطَارَهَا أَحْوَى لِوَالِدةٍ # صَحْماءَ و الفَحْلُ للضِّرْغَامِ يَنْتَسِبُ
و منه سُمِّيَ الطِّرِمّاح بن حَكِيمٍ، انتهَى. قلت: هو في معاني الشِّعر للأُشْنانْدَانيّ، لم يُسمِّ قائلَه، و بعده:
فلِلنَّدَى المُتَوَلِّي شَطْرُ ما حَمَلَتْ # و لِلَّذِي هي فيه عانِكٌ عَجَبُ
و قولُه: «صَحْمَاءَ» ، هََكذا رَوَاه ابنُ القَطّاع، و الصَّوَاب:
طَحْمَاءَ: أَي سَوْدَاءَ، يعني السَّحَابَة؛ كذا في هامش نُسخة الصّحاح.
طفح [طفح]:
طَفَحَ الإِناءُ، كَمَنَع، و النَّهرُ، يَطْفَحُ طَفْحاً و طُفُوحاً : امتلأ و ارْتَفَع حتّى يَفِيض.
و نهرٌ و حَوْضٌ طافِحٌ .
و طَفَحَه طَفْحاً ، و طَفَّحَه تَطْفيحاً ، و أَطْفَحَه : مَلأَه حتّى ارتفع.
و طَفَحَ عَقْلُه: ارتفعَ.
و رأَيتُه طافِحاً ، أَي ممتلِئاً. و في التّهذيب عن أَبي عَبيد [٣] : الطافِحُ و الدِّهَاقُ و المَلآنُ، واحدٌ. قال: و الطافِحُ الممتلِيءُ المرتفعُ. و منه قيل: سَكْرانُ طافِحٌ ، أَي أَنّ الشراب قد ملأَه حتّى ارتَفعَ، و هو مَجاز. و يقال: طَفَحَ السَّكرانُ فهو طافِحٌ ، أَي ملأَه الشَّرَابُ. و قال الأَزهريّ:
يقال للّذِي يَشرَبُ الخَمْرَ حتّى يَمتَلئَ سُكْراً: طافِحٌ .
و المِطْفَحَةُ ، بالكسر: مِغْرفةٌ و هو كِفْكِير بالفارِسِيّة، تأْخُذ طُفاحةَ القِدْرِ، بالضّمّ، أَي زَبَدها. و في الصّحاح: الطُّفَاحة : ما طَفَحَ فوْقَ الشيْءِ كَزبَدِ القِدْرِ. و في اللسان: و كلُّ ما علاَ: طُفاحَةٌ ، كزَبَدِ القِدْر و ما علاَ منها.
و قد اطَّفَحَ القِدْر كافْتَعلَ: أَخَذَ طُفَاحَتَهَا .
و إِناءٌ طَفْحانُ : مَلآنُ يَفِيضَ مِن جَوَانبِه الماءُ.
و قَصْعَةٌ طَفْحَى : مَلآنَةٌ.
[١] الجمهرة ٣/٣٢٨.
[٢] انظر فيمن يقال له الطرماح المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١٤٨ و بهامشه: «فاته الطرماح بن عدي الطائي له رجز في اللسان ج ١٦ ص ٩١» .
[٣] في اللسان: «أبي عبيدة» و في التهذيب: «أبو عبيد عن أبي عبيدة» .