تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٩ - صوح صوح
و الصُّمادِحُ : الأَسَدُ، لِشدَّته و صَلابته. و من الطَّرِيقِ:
واضِحُه البَيِّنُ. و الصَّمَيْدَح : الخيار؛ عن ابن الأَعرابيّ.
و نَبِيذٌ صُمادِحيٌّ : قد أَدْرَكَ وَ خَلَصَ. و بنو صُمادِحٍ ، من أَعْيَانِ الأَندلُس و وُزرائِها، و إِِليهم تُنْسَبُ الصُّمادِحِيّة من مُتَنَزَّهات الدُّنيا بالأَندلس.
صندح [صندح]:
الصَّنْدَحُ : الحَجَرُ العَريضُ. النُّون زائدةٌ، و قد تقدّم في «صدح» بعَيْنِه، فإِيرادُه هنا غير لائق، كما لا يَخْفَى.
صنبح [صنبح]:
صُنابِحٌ ، بالضَّمّ: أَبو بَطْنٍ من مُرَاد. و النُّون زائدةً. و قد ذكره الجوهريّ في «صبح» فهو غير مُسْتَدْرَك على الجوهَرِيّ كما قَبْلَه. و حكى ابنُ القَطّاعِ في زيادتها الخِلافَ منهم صَفْوانُ بنُ عَسّالٍ الصَّحابِيّ، رضي اللََّه عنه. تَرْجَمه الحافظ ابن حَجَرٍ في الإِصابَة. و ابنُ ابنِ أَخيه عبدُ الرحمََن بنُ عُسَيْلَةَ بنِ عَسّالٍ تابِعيّ مُخَضْرَم، ذكره ابن حِبّان. و صُنابِحُ بنُ الأَعْسَرِ الأَحْمَسيّ البَجَليّ صَحَابيٌّ آخَرُ، رضي اللََّه عنه، كُوفيّ، ١٤- روَى عنه قيسُ بن أَبي حازمٍ وَحدَه أَنه سَمعَ النّبيّ صلّى اللّه علَيه و سلّم يقول : «إِني فَرَطُكم على الحَوْض» . و الحديث صحيحٌ في جزءِ الجَابريّ.
صوح [صوح]:
الصَّوْحُ ، بالفتح و الضّمّ، لغتان صحيحتانِ، و الفتح عن ابن الأَعرابيّ: حائطُ الوادي. ١٦- و في الحديث «أَن مُلحِّمَ بن جَثَّامةَ اللَّيْثيّ قَتَلَ رَجلاً يقول: لا إِلََهَ إِلاّ اللََّه، فلمّا مات هو دَفَنُوه فلفَظَتْه الأَرضُ، فأَلْقَتْه [١] بين صَوْحَيْنِ فأَكَلتْه السِّبَاعُ» . و قيل: هو أَسْفَلُ الجَبَلِ، أَو وَجْهُه القائمُ تَراه كأَنَّه حائطٌ. و أَلْقَوْه بين الصّوْحَيْنِ : أَي بين الجَبَلَيْنِ. فأَمّا ما أَنشده بعضهم:
و شِعْبٍ كشَكِّ الثَّوْبِ شَكْسٍ طَرِيقُه # مدَارِجُ صُوحَيْه عِذَابٌ مَخَاصِرُ
تَعَسَّفْتُه باللَّيْلِ لم يَهْدِني له # دَلِيلٌ و لم يَشْهَدْ له النَّعْتَ خابِرُ
فإِنّما عَنَى فَماً قَبَّله فجَعَله كالشِّعْب لِصغَرِه، و مَثَّلَه بشَكِّ الثَّوْبِ، و هي طريقةُ خِيَاطته، لاستواءِ مَنابِت أَضْراسِه و حُسْنِ اصْطفافِها و تَراصُفِها و جَعلَ رِيقه كالماءِ، و ناحِيَتَيِ الأَضْرَاسِ كصُوحَيِ الوَادِي.
و التَّصَوُّحُ : التَّشَقُّقُ في الشَّعرِ و غيرِه، كالانْصِياحِ . يقال:
انْصاحَ الثَّوْبُ انْصِياحاً : إِذا تَشقَّقَ من قِبَل نَفْسِه. ١٦- و في حديث الاسْتِسْقَاءِ «اللّهُمَّ انْصَاحَتْ جِبالُنا» . أَي تَشقَّقتْ و جَفَّتْ لعَدَمِ المَطَرِ. ١٦- و في حديث ابن الزُّبير : «[فهو] [٢]
يَنْصَاحُ عليكم بِوَابِلِ البَلاَيَا» . أَي يَنْشَقّ.
و التَّصَوُّحُ : تَنَاثُرُ الشَّعَرِ و تَشقُّقُه مِن قِبَلِ نَفْسِه. و قد صَوَّحَه الجُفُوفُ كالتَّصيُّحِ ، و كذلك البَقْلُ و الخَشَبُ و نحوُهما، لُغة في تَصَوَّحَ . و قد صَيَّحَتْه الرِّيحُ و الحَرُّ و الشَّمْسُ، مثل صَوَّحَتْه . و تَصَيَّحَ الشَّيْءُ: تَكسَّرَ و تَشقَّقَ.
و صَيَّحْتُه أَنا. و التَّصوُّحُ : أَن يَيْبَسَ البَقْلُ من أَعْلاهُ و فيه نُدُوَّةٌ، قال الرّاعي:
و حارَبَتِ الهَيْفُ الشَّمَالَ و آذَنَتْ # مَذَانِبُ منها اللَّدْنُ و المُتصوِّحُ
و التَّصْوِيحُ : التَّجْفِيفُ. في اللّسَان: يقال: تَصَوَّحَ البَقْلُ و صَوَّحَ تَمَّ يُبْسُه. و قيل: إِذا أَصابتْه آفةٌ و يَبِسَ. قال ابن بِرِّيّ: و قد جاءَ صَوَّحَ البقلُ غيرَ متعدٍّ بمعنَى تَصَوَّحَ : إِذا يَبِسَ، و عليه قولُ أَبي عليٍّ البصير:
و لََكِنَّ البلادَ إِذا اقْشَعَرَّتْ # و صَوَّحَ نَبْتُهَا رُعِيَ الهَشِيمُ
و صَوَّحَتْه الرِّيحُ: أَيْبَسَتْه. قال ذو الرُّمّة [٣] :
و صَوَّحَ البَقْلَ نَئَّاجٌ تَجِيءُ به # هَيْفٌ يَمانِيَةٌ في مَرِّها نَكَبُ
و قال الأَصمعيّ: إِذا تَهَيَّأَ النَّبَاتُ لليُبْسِ قيل: قد اقْطَارّ، فإِذا يَبِسَ و انْشَقَّ قيل: قد تَصَوَّحَ . قال الأَزهري: و تَصَوُّحه من يُبْسِه زَمَانَ الحَرِّ، لا مِن آفةٍ تُصيبُه. ١٦- و في الحديث «نَهَى عن بَيْعِ النَّخْلِ قبلَ أَن يُصوِّح » . أَي قبلَ أَن يَسْتَبِينَ صَلاَحُه و جَيِّدُه من رَدِيئِه. و يُرْوَى بالرّاءِ، و قد تقدّمَ. ١- و في حديث عليّ : فَبادِروا العِلْمَ من قَبْلِ تَصْوِيحِ نَبْتِه» .
و الصُّوَاح ، كغُرَابٍ: الجِصّ، بكسر الجيم. قال الأَزهريّ عن الفرّاءِ قال: الصُّوَاحِيّ : مأْخوذٌ من الصُّوَاح ، و هو الجِصّ، و أَنشد:
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب و النهاية: فألقوه.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله» ينصاح، الذي في اللسان و النهاية:
فهو ينصاح» و الزيادة منهما.
[٣] في التهذيب: قال ذو الرمة يصف هيج البقل في الصيف.