تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨ - ردح ردح
أَراد بالأَرحّ الوَعلَ. و المُخدَّم: الأَعْصَم من الوُعول، كأَنّه الّذي في رِجْليه خَدَمَةٌ. و عَنَى الوَعِلَ المُنْبَسِطَ الظِّلْفِ، يَصِفه بانبساطِ أَظلافِه. و في التهذيب: الأَرَحُّ من الرِّجال:
الّذي يستوِي باطنُ قَدميْه [١] حتّى يمَسَّ جَميعُه الأَرضَ.
و امرأَةٌ رحّاءُ القدمينِ. و يُسْتَحَبّ أَن يكون الرَّجلُ خَميصَ الأَخْمَصَيْنِ، و كذلك المرأَة.
و تَرحْرَحتِ الفَرَسُ، إِِذا فحَّجتْ قَوائِمَها لتَبولَ. و حافِرٌ أَرَحُّ : مُنْفَتِحٌ في اتِّساعٍ.
و شَيْءٌ رَحْرحٌ و رَحْراحٌ و رحْرحَانُ . و رهْرَةٌ و رهْرَهَانُ:
واسعٌ مُنْبسِطٌ لاَ قَعْرَ له كالطَّسْتِ، و كلِّ إِِناءٍ نَحْوِه. و إِِناءٌ رحْرَحٌ رَهْرَةٌ: واسِعٌ قَصِيرُ الجِدارِ. و قال أَبو عمرٍو: قَصْعَةٌ رَحْرَحٌ و رَحْرَحانِيَّةٌ : و هي المُنبسطةُ في سعَةٍ. ١٦- و في الحديث في صِفةِ الجَنَّةِ : «و بُحْبُوحتُها رحْرَحانِيَّةٌ » . أَي وَسَطُها فيّاحٌ واسِعٌ، و الأَلف و النُّون زيدتا للمُبَالغةِ. ١٦- و في حديث أَنَسٍ :
«فأُتِيَ بقدَحٍ رَحْراحٍ فوَضع فيه أَصابعَه» . الرَّحْرَاحُ : القَريبُ القَعْرِ مع سَعَة فيه؛ كذا في اللسان.
و رَحْرَحَانُ : اسمُ وادٍ عريضٍ في بلادِ قَيْسٍ. و قيل:
رَحْرَحَانُ : موضِعٌ. و قيل: اسم جَبل قُرْبَ عُكاظَ، له يوْمٌ معروفٌ لبني عامر على بني تَميم. قال عَوْفُ بن عَطِيَّةَ التَّمِيميّ [٢] :
هَلاّ فوَارِسَ رَحْرَحانَ هَجَوْتُمُ # عُشَراً تَنَاوَحُ في سَرَارَةِ وادِي [٣]
يقول: لهم منْظَرٌ و ليس لهم مَخْبَر، يُعيِّر به لَقيطَ بن زُرارةَ، و كان قد انهزَمَ يومئذ.
و الرَّحَّة : الحَيَّةُ المُتَطوِّقَةُ إِِذا انْطَوتْ، أَصْلُه رَحْيَةٌ قُلبِت الياءُ حاءً [٤] .
و قال الاَّصمعّي: رَحْرَحَ الرَّجلُ، إِِذا لم يُبَالغْ قَعْرَ ما يُريدُ، كالإِِناءِ الرَّحْرَاحِ . و رَحْرَحَ بالكَلاَمِ، إِِذا عَرَّضَ له تعريضاً و لم يُبَيِّن. و يقال: رَحْرَحَ عن فُلانٍ، إِِذا سَتَرَ دُونَه. *و مما يستدرك عليه:
بَعيرٌ أَرَحُّ : لاصِقُ الخُفِّ بالخُفِّ. و خُفٌّ أَرَحُّ ، كما يُقال: حافِر أَرَحُّ .
وِكْركِرَةٌ رَحّاءُ : واسِعةٌ.
و من المَجاز عَيْشٌ رَحْراحٌ و رَحْرَحٌ ، أَي واسعٌ؛ و هو في الصّحاح و الأَساس.
ردح [ردح]:
رَدَحَ البَيْتَ، كمَنَع، يَرْدَحُه رَدْحاً و أَرْدَحه ، إِِذا أَدْخَلَ رُدْحَةً ، أَي شُقَّةً في مُؤَخَّرِه. أَو رَدَحه و أَرْدَحَه : كاثَفَ عليه الطِّينَ، قال حُمَيد الأَرقَطُ [٥] :
بناءَ صخرٍ مُرْدَحٍ بطينِ
و الرُّدْحَةُ ، بالضّمّ: سُتْرَةٌ في مُؤَخَّرِ البَيْتِ، أَو قِطْعَةٌ تُزاد في البَيتِ. و الرَّدَاحُ كسَحابٍ و الرادِحة [٦] و الرَّدُوحُ : المَرأَةُ العَجْزاءُ الثَّقيلةُ الأَوْراكِ تامَّة الخَلْقِ. و قال الأَزهريّ: ضَخْمةُ العَجِيزةِ و المَآكِم. و قد رَدُحَت رَدَاحَةً . و الرَّدَاحُ : الجَفْنةُ العَظيمةُ، و الجمع رُدُحٌ ، بضمتّينِ. قال أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت:
إِِلى رُدُح من الشِّيزَى مِلاءٍ # لُبابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ
و الرَّدَاحُ : الكَتيبةُ الثَّقيلةُ الجَرّارةُ الضَّخمةُ المُلَمْلَمَةُ الكَثيرةُ الفُرْسانِ الثَّقيلةُ السَّيْرِ لكَثْرتها. و الرَّدَاحُ : الدَّوْحَةُ الواسِعةُ العَظيمةُ. و الرَّدَاحُ : الجَمَلُ المُثْقَلُ حِمْلاً الّذي لا انْبِعاث له. ١٧- و هو في حديثِ ابنِ عُمرَ في الفِتَن : «لأَكُونَنّ فيها مِثْلَ الجَمَلِ الرَّدَاحِ » . و ناقَةٌ رَدَاحٌ : إِِذا كانت ضَخْمةَ العَجيزةِ و المَآكِمِ؛ كذا في التّهذيب و غيره. و الرَّدَاحُ :
المُخْصِبُ. و الرَّدَاحُ من الكِبَاشِ: الضَّخْمُ الأَلْيَةِ [٧] . قال:
[١] في التهذيب: باطن قدمه.
[٢] كذا و في معجم الشعراء للمرزباني ص ٢٧٦ التيمي تيم الرباب، جاهلي شاعر مغلق. و مثله في التكملة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: هجوتم كذا بالنسخ كاللسان و كتب بهامشه: أن الذي بمعجم ياقوت: هجوتهم و لعل قول الشارح يعيّر الخ يدل عليه» .
[٤] يريد أن الياء قد أعلّت و جعلت حاء، كقولهم قنٌّ و أصله قِنْيٌ، ثم أدغمت الحاء في الحاء.
[٥] عن التكملة و اللسان، و بالأصل «حميد بن الأرقط» .
[٦] في التهذيب و اللسان: و الرداحة.
[٧] كذا بالأصل و القاموس و التهذيب و اللسان و التكملة و في الأساس:
الضخم الأليتين.