تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٣ - نبح نبح
و من المجاز: مايَلَ السُّلطانَ و مَايَحَه : خَالطَه، و كذََلك النِّساءَ.
و المَاحَة : السَّاحَة، لُغةٌ في البَاحة.
و المَاحُ : صُفْرةُ البَيْضِ أَو بياضُه، عن أَبي عمرٍو، و قد تقدّم في م ح ح.
و المِيحُ ، بالكسر: الشِّيصُ من النَّخْل، و هو الرَّدِيءُ منه.
و من المجاز: التَّميُّح : التَّكَفُّؤ. و قد مَرَّ فُلانٌ يَتَميَّح ، أي يَتَبَختَر و يَتميَّل و يَنظر في ظِلِّه، كما في الأَساس.
و مَيّاحٌ ، ككتّان: اسمٌ، و اسمُ فَرسِ عُقْبَةَ بنِ سَالمٍ. و من المجاز: تَمَايَحَ الغُصْنُ و السَّكرانُ: تَمَايَلَ كمَيَّحَ ، و تَميَّحَ .
و من المجاز اسْتمَحْتُه : استَعطَيْته، أي سَأَلتُهُ العَطَاءَ، أَو استَمَحْته : سأَلتُه أَنْ يَشْفَعَ لي عند السُّلْطَان.
و المائح : فَرس مِردَاسِ بنِ حُوَيٍّ. و امتاحَتِ الشّمسُ ذِفْرَى البَعِيرِ: استَدَرَّت عَرَقَه. قال ابنُ فَسْوَة يَذكر ناقتَه و مُعَذَّرَها:
إِذا امْتاحَ حَرُّ الشَّمس ذِفْرَاهُ أَسْهَلَتْ # بأَصْفَرَ [١] منها قاطِراً كُلَّ مَقْطَرِ
*و مما يستدرك عليه:
مَاحَت الرِّيحُ الشَّجَرَةَ: أَمالَتْها. قال المَرّارُ الأَسَديّ:
كما ماحَتْ مُزَعْزِعَةٌ بغَيْلٍ # يَكَادُ ببَعْضِه بَعْضٌ يَمِيلُ
و ماحَ ، إِذا أَفضَلَ، و امتاحَ فُلانٌ فُلاناً، إِذا أَتَاه يَطلُب فَضْلَه.
و ما يَحْنَ في قَولِ صَخْرِ الغَيِّ:
كأَنّ بَوَانِيَهُ بالمَلاَ [٢] # سَفَائِنُ أَعْجَمَ مايَحْنَ رِيفَا
قال السُّكّرِيّ: أي امتَحْنَ ، أي حَمَلْنَ من الرِّيف. هََذا تَفسيره.
و امْتَاحَه الحرُّ و العَمَلُ: عَرَّقَه، و هو مَجاز.
و المائح في قَول العُجَيْرِ السَّلوليّ:
ولِي مائحٌ لم يُورَدِ الماءُ قَبْلَه # يُعلِّي و أَشْطَانُ الدِّلاَءِ كَثيرُ
عَنَى به اللِّسَانَ لأَنّه يَميح من قَلْبِه. و عَنَى بالماءِ الكَلامَ.
و أشطانُ الدِّلاءِ، أي أَسبابُ الكلامِ كثيرٌ لدَيه، غير مُتعذِّر عليه. و إِنّما يَصِف خُصوماً خاصَمَهم فغَلَبَهم أَو قَاوَمَهم، فهو مَجاز.
و بيني و بَينَه مُمايَحَةٌ و مُمالحةٌ، و هو مَجازٌ، كما في الأَساس.
و مَيّاحُ بنُ سَرِيعٍ، ككَتّانٍ، عن مُجاهد.
و أبو حَامدٍ محمّدُ بن هارُونَ بنِ عبد بن مَيّاحٍ البَعْرَانيّ المَيَّاحيّ ، روَى عنه الدارَقُطنيُّ و غيره.
(فصل النون)
مع الحاءِ المهملة
نبح [نبح]:
نَبَحَ الكَلْبُ، و هو المعروفُ و صرَّحَ به الجَماهيرُ. و في الصّحاح: و ربّما قالوا نَبَحَ الظَّبْيُ و التَّيْسُ عنْد السِّفادِ، أي على جِهَةِ القِلّة، و هو مَجاز كما في الأَساس و كذا نَبَحَ الحَيَّةُ، كلّ ذََلك كمَنَعَ و ضَرَبَ، إِذا صَوَّت، يَنْبَحُ وَ يَنبِحُ نَبْحاً ، بفتح فسكون، و نَبِيحاً ، كأمير، و نُبَاحاً ، بالضّمّ، كلاهما مشهورٌ في الأَصوات، كصَهِيلٍ و بُغَامٍ و ضُبِط أَيضاً بالكَسر كما في الأَساس [٣] و اللِّسان. و فاتَه النُّبُوح ، بالضّمِ و تَنْبَاحاً ، بالفتح للمبالغةِ و التَّكثيرِ.
و قال الأَزهريّ: الظَّبْيُ إِذا أَسَنَّ و نَبَتَ [٤] لقُرُونه شُعَبٌ نَبَحُ [٥] . قال أَبو منصور: و الصّوَابُ الشُّعْبُ جمع الأَشْعَب و هو الذي انْشعَبَ قَرْنَاه. و التَّيس عند السِّفَادِ يَنَبحُ ، و الحَيَّة تَنْبَح في بعضِ أصواتِهَا، و أنشد:
يأْخُذُ فيه الحَيّةَ النَّبُوحَا
[١] عن الأساس و اللسان و بالأصل «بأصغر» .
[٢] عن اللسان و بالأصل «بالملأ» .
[٣] لم يرد نباحاً بالكسر في الأساس المطبوع. إِنما ذكرت في الصحاح و اللسان.
[٤] في التهذيب و اللسان: نبتت.
[٥] و هو قول الجاحظ رواه عنه الأزهري كما في التهذيب.