تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١ - جحح جحح
فصل الثّاءِ
المثلّثة مع الحاءِ
ثجح [ثجح]:
*و مما يستدرك عليه في هذا الفصل:
ماءٌ ثَجاحٌ ، كما قُرِئ به، حكاه القاضي البِيضاويّ و غيرهُ، قالوا: و مَثاجِحُ الماءِ: مَصابُّه.
ثحح [ثحح]:
الثَّحْثَحَة : صَوتٌ فيه بُحَّةٌ عند اللَّهَاةِ، و أَنشد:
أَبَحُّ مُثَحْثِحٌ صَحِلُ الثَّحِيحِ [١]
و عن أَبي عَمرٍو: يقال: قَرَبٌ ثَحْثَاحٌ : شَديدٌ، مثلُ حَثْحَاث، و قد تقدّم.
ثعجح [ثعجح]:
اثْعَنْجَحَ المَطَرُ: بمعنى اثْعَنْجَرَ، إِذا سالَ و كَثُرَ و رَكِبَ بعضُه بَعْضاً. قال أَبو تُرابٍ: هََكذا سَمِعْتُ عتَيِّرَ بنَ عَرْزَةَ [٢] الأَسَديّ يقول، فذكَرْتُه لشَمِرٍ، فاستَغْرَبه حين سَمِعَه فكَتَبه. و أَنشَدْته فيه ما أَنشدنيه عُتَيِّرٌ لعَديّ بنِ الغاضِريّ في الغَيْث.
جَوْنٌ تَرَى فيه الرَّوَايَا دُلَّحَا # كأَنَّ جِنَّاناً و بُلْقاً ضُرَّحَا [٣]
فِيهِ إِذا ما جُلْبُه تَكلَّحَا # و سَحَّ سَحّاً مَاؤُه فاثْعَنْجَحَا
حكاه الأَزهريّ، و قال عن هََذا الحرفِ و ما قبلَه و ما بعدَه في بابِ رُباعيِّ العينِ من كتابه: هََذه حُروفٌ لا أَعرِفها، و لم أَجِدْ لها أَصلاً في كُتب الثِّقات الّذين أَخَذوا عن العربِ العاربة ما أَوْدَعُوا كُتُبَهم، و لم أَذكُرْها و أَنا أَحُقُّها، و لََكنيّ ذَكرتُها[اسْتِنْدَاراً لها و] [٤] تَعَجُّباً منها، و لا أَدري ما صِحَّتها [٥] ، كذا في اللّسان.
ثلطح [ثلطح]:
*و مما يستدرك عليه:
ثلطح ، قال ابن سيده: رَجلٌ ثِلْطِحٌ كزِبْرِجٍ. أَي هَرِمٌ ذاهِبُ الأَسنانِ.
فصل الجيم
مع الحاءِ
جبح [جبح]:
جَبَحَ القَوْمُ بكِعَابِهم و جَبَخُوا بها: رَمَوْا بها ليَنظُروا أَيُّها يَخْرُجُ فائزاً. و الجَبْحُ بالفتح و يُثلَّث: حيث تُعَسِّل النَّحْلُ إِذا كان غَيْرَ مَصنوعٍ. و قيل: خَلِيَّةُ العَسَلِ، ج أَجْبُحٌ و جِبَاحٌ . و في التهذيب: و أَجْباحٌ كثيرةٌ. قال الطِّرِمّاح يُخاطِب ابنَه:
و إِنْ كُنْتَ عِندْي أَنتَ أَحْلَى مِنَ الجَنَى # جَنَى النَّحْلِ أَضْحَى وَاتِناً بينَ أَجْبُح
واتِناً: مُقيماً. و الخاءُ المعجمة لُغة.
جحح [جحح]:
الجَحُّ : بَسْطُ الشَّيْءِ. و قال الأَزهريّ: جَحَّ الرَّجلُ، إِذا أَكَلَ الجُحَّ [٦] ، و هو بالضّمّ البِطِّيخُ الصَّغيرُ المُشَنَّجُ، أَو الحَنْظَلُ قَبْلَ نُضْجِه، واحدته جُحَّةٌ ، و هو الذي يُسمِّيه أَهلُ نَجْدٍ الحَدَجُ. و الجُحّ عندهم: كُلُّ شَجرٍ انبسطَ على وَجْهِ الأَرضِ، كأَنّهم يُريدون: انْجَحَّ على الأَرضِ، أَي انْسَحَب.
و يقال: أَجَحَّت المَرأَةُ، إِذا حَمَلتْ فأَقْرَبتْ و عَظُمَ بطْنُها، فهي مُجِحُّ . و قيل: حَمَلَتْ فأَثْقَلَت. ١٦- و في الحديث «أَنه مَرّ بامرأَةٍ مُجِحّ » . قال أَبو عُبيد: هي الحامِلُ المُقْرِبُ.
و أَصلُه في السِّباعِ. في الصّحاح: قال أَبو زيد: قَيْس كلُّها تَقول لكُلّ سَبُعةٍ إِذا حَمَلَتْ فَأَقْرَبَتْ و عَظُمَ بَطْنُها: قد أَجَحَّت ، فهي مُجِحٌّ .
و قال اللّيث: أَجَحَّت الكَلْبةُ: إِذا حَمَلَتْ فأَقْرَبتْ، و الجمْع مَجَاحُّ . ١٦- و في الحديث : «أَنّ كَلْبَةً كانت في بني إِسرائيلَ مُجِحّاً ، فعَوَى جِراؤُها في بطْنها» . و يُروى:
« مُجِحّةً » ، بالهاءِ على أَصْلِ التأَنيث.
و الجَحْجَحُ : السَّيِّدُ السَّمْحُ. و قيل: الكَريمُ. و لا تُوصَف
[١] في التكملة: الشحيح.
[٢] في التهذيب ٣/٢٦٣: «غرزة» و في اللسان (دار المعارف) : عروة.
[٣] الأصل و التهذيب و التكملة، و في اللسان:
كأن حنانا و بلقاً صرّحا.
[٤] زيادة عن التهذيب و اللسان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: ذكر في اللسان بقية عبارته فقال: و لم أذكرها أنا هنا مع هذا القول إِلا لئلا يحتاج إِلى الكشف عنها فيظن بها ما لم ينقل في تفسيرها» و هذه العبارة سقطت من مطبوعة التهذيب.
[٦] في القاموس: «و أكلُ الجَحِّ» و ما أثبت اقتضاه سباق عبارة التهذيب و اللسان. و ضبطت الجح هنا مثل ضبط التهذيب و اللسان.