تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٤ - جرد جرد
و الجُدّاد كرُمّان: صِغارُ العِضَاهِ. و قال أَبو حنيفة: صِغَارُ الطَّلحِ، الواحدةُ جُدّادةٌ .
١٦- و في الحديث [١] : «احْبِسِ الماءَ حَتَّى يَبلُغَ الجَدَّ » . قال ابن الأَثير: هي هاهنا المُسنَّاة، و هو ما وقعَ حَولَ المَزرعةِ كالجِدَار، و قيل هو لُغَةٌ في الجِدار [٢] ، و يُروَى بالذّال و سيأْتي.
و الجَدُّ بنُ قَيْسٍ له ذِكْر.
و الجِدِّيّة بالكسر: قَرْيَة قُرْبَ رَشيد.
و جُدَادٌ كغُراب: بطنٌ من خَوْلان، منهم اللَّيْثُ بن عاصم، و أَخوه أَبو رَجب العَلاَءُ بن عاصم إِمام جَامِع مصر، و جَدُّهما لأُمِّهما مِلْكانُ بن سَعْد الجُدَاديّ، كان شريفاً بمصر. و أُسيد الخَولانيّ الجُدَاديّ ، شَهِدَ فتْحَ مصر و صَحِبَ عُمَر.
و عبد الملِك بن إِبراهِيمَ الجِدّيّ [٣] ، و قاسم بن محمد الجِدّيّ ، و حَفْص بن عُمَر الجِدّيّ ، و أَحمد بن سَعيد بن فَرْقَدٍ الجِدّي ، و عبد اللََّه ابن إِبراهيم الجِدّي ، و عليّ بن محمّدٍ القَطّان الجِدّيّ ، كلّ هََؤلاءِ بكسرِ الجيم، مُحدِّثُون.
و بفتح الجيم أَبو سعيد بن عَبْدُوس الجَدّيّ ، سمعَ من مالكٍ.
و أَبو عبد اللََّه محمد بن عُمر الجَدِيديّ [٤] ، من أَهلِ بُخَارَا، زاهدٌ عابدٌ حدّثَ عنه أَبو منصورٍ النَّسفيّ.
و عبد الجبار بن عبد اللََّه بن أحمد بن الجِدّ الحربيّ، بِكسر الجيم محدّث، هََكذا ضبطه منصور بن سُليم.
و بنو جُدَيد ، كزُبير: بطنٌ من العرب.
جرد [جرد]:
الجَرَدُ ، محرّكَةً: فَضَاءٌ لا نباتَ فيه. قال أَبو ذُؤَيب يَصف حِماراً و أَنّه يأْتِي الماءَ و يَشرَبُ لَيْلاً:
يَقْضِي لُبَانتَه باللَّيْل ثُمَّ إِذَا # أَضْحَى تَيَمَّمَ حَزْماً حَوْلَه جَرَدُ
و من المَجاز مَكَانٌ جَرْدٌ ، تَسمية بالمصدر، و أَجْرَدُ و جَرِدٌ ، ككتِفٍ: لا نَباتَ به. جَرِدَ الفَضَاءُ كفَرِحَ جَرَداً .
و أَرْضٌ جَرْدَاءُ و جَرِدَةٌ ، كفَرحَة كذََلك. و قد جَرِدَت جَرَداً .
و جمْع الأَجْردِ الأَجارِدُ ، و قد جاءَ ذِكْره في الحديث. و قد جَرَدَهَا القَحْطُ جَرْداً ، هََكذا ضبطَ في سائر النُّسخ، و الصواب جَرّدَها تجريداً ، كما في اللِّسان و غيره.
و سَنَةٌ جَارُودٌ : مُقْحِطة شديدةُ المَحْلِ، كأَنَّهَا تُهلِك النّاسَ، و هو مَجَازٌ. و كذََلك الجارودَة .
و جَرَدَه ، أَي الشيْءَ يَجرُدُه جَرْداً و جَرَّدَه تَجريداً : قَشَرَه. قال:
كأَنّ فَدَاءَها إِذْ جَرَّدُوهُ # و طَافُوا حَولَهُ سُلَكٌ يَتيمُ
و يروى «حَرَّدوه» ، بالحاءِ المهملة و سيأْتي.
و جَرَدَ الجِلْدَ يَجْرُدُه جَرْداً : نَزَعَ عنه شَعرَه، و كذََلك جَرَّده تَجريداً . قال طَرفةُ:
كسِبْتِ اليَمَانِي شَعْرُه لم يُجَرَّدِ [٥]
و جَرَدَ القَومَ يَجْرُدهم جَرْداً سأَلَهُم فَمَنعُوه، أَو أَعْطَوْه كارِهينَ. و جَرَدَ زَيْداً من ثَوْبهِ: عَرَّاه، كجَرّده تجريدا .
و حكَى الفارسيّ عن ثعلب: جَرَّده من ثَوبه و جَرّده إِيّاه، فتجَرَّدَ و انْجَرَدَ ، أَي تَعَرَّى. قال سيبويه: انجَرَدَ ليست للمطاوَعة إِنَّمَا هي كفَعَلْتُ.
و جَرَدَ القُطْنَ: حَلَجَه، نقله الصاغانيّ.
و من المجاز ثَوْبٌ جَرْدٌ ، أَي خَلَقٌ قد سقَط زِئْبِرُه، و قيل هو الذي بين الجَدِيد و الخَلَق.
و من المَجاز: رَجُلٌ أَجْرَدُ : لا شَعرَ عليه، أَي على جَسَدِهِ. ١٤- و في صِفته صلّى اللّه عليه و سلّم أَنه: « أَجْرَدُ ذُو مَسْرَبُة» . قال ابن الأَثير: الأَجرَدُ الّذي ليس على بَدَنِه شَعرٌ، و لم يكن صلّى اللّه عليه و سلّم كذََلك و إِنَّمَا أَراد به أَنَّ الشَّعرَ كان في أَماكنَ من بَدَنِه كالمَسْرَبُة و السَّاعدينِ و السَّاقَيْن، فإِنَّ ضِدَّ الأَجردِ الأَشعرُ، و هو الّذي على جميع بَدَنِه شَعرٌ. ١٦- و في حديث صِفة أَهل الجَنّة « جُرْدٌ مُرْدٌ متكَحِّلون» .
[١] في اللسان: و في حديث الزبير أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال له: احبس...
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و يروى بالذال، و في اللسان:
و يروى الجُدُر، بالضم جمع جدار، و يروى بالذال» .
[٣] في اللباب: الجدي بضم الجيم نسبة إِلى جدة، بليدة بساحل مكة.
[٤] هذه النسبة إِلى سكة الجديد ببخارى (اللباب) .
[٥] معلقته و صدره:
و وجه كقرطاس الشآمي و مشفرٌ.