الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٦٨ - القاف مع الحاء
الكظْم و الْكَتْم و الكَعْم و الكَدْم و الكَزْم: أَخَوات في معنى الإِمساك و ترك الإبداء؛ و منه كُظُوم البعير، و هو أَلَّا يَجْتَرّ.
و المعنى أنه من ذوي الحَسب و الفَخْر، و هو لا يُبدي ذلك.
الوَسِيط: أفْضَلُ القوم، من الوسط، و قد وَسَطَ وَسَاطةً. قال العَرْجيّ:
كأنِّي لَمْ أكُنْ فيهم وَسِيطاً * * *و لَمْ تَكُ نِسْبتي في آل عمْرو
[١] أوْطَفُ الأهداب: طَوِيلُها.
فَلْيَخْلُصْ أي فليتميز هو وَ وَلَدُه من الناس، من قوله تعالى: خَلَصُوا نَجِيًّا [يوسف: ٨٠].
و لْيَدْلِف إليه؛ من الدَّليف؛ و هو المشي الرويد، و التقدم في رِفْق.
شنَّ الماء: صَبَّه على رأسه، و قيل: الشَّنُّ صب الماء متفَرقاً؛ و منه شَنَّ الغارة. و السنّ بخلافه.
لِدَاته: على وجَهَيْن: أن تكون جمع لِدة؛ مصدر وَلد؛ نحو عِدة وزِنة، يعني أنّ مَوْلِدَه و مَولد مَنْ مضى من آبائه كلها موصوف بالطهر و الزكاء. و أن يُرَاد أترابه؛ و ذِكْرُ الأتْراب أسلوب من أساليبهم في تثبيت الصفة و تمكينها، لأنه إذا جُعِل من جَماعةٍ و أقران ذَوِي طهارة فَذَاك أثْبَتُ لِطهارته؛ و أدل على قدسه، و منه قولهم: مِثلك جَواد.
غُثْتُمْ: مُطِرْتم (بكسر الغين أو بضمه أو بإشمامه): يقال غاث اللّه الأرض يَغيثها غَيْثاً؛ و أرْض مَغيثَة و مَغْيُوثة. و عن الأصمعي قال: أخبرني أبو عمرو بن العَلاء قال: قال لي ذو الرُّمّة: ما رأيتُ أَفصحَ من أَمة بني فلان! قلْتُ لها: كيف كان مَطَرُكم؟ فقالت: غِثْنا ما شئنا.
قَفَّ: تقَبَّضَ و اقْشَعَرَّ. و القُفَّة: الرِّعدة.
دَلِهَ و وَلِه و تَلِه و عَلِه: أخوات في معنى الحَيْرة و الدَّهش.
اسم عبد المطلب عامر، و إنما قيل له شَيْبة [الحمد] لشيبة كانت في رأسه حين وُلد، و عبد المطلب؛ لأن هاشماً تزوج سَلْمى بنت زيد النَّجّارية، فولدته، فلما تُوفي هاشم و شَبَّ الغلام انتزعه المطلبُ عمُّه من أمه؛ و أرْدَفَه على راحلته، و قَدِمَ به مكة، فقال الناس: أرْدَف المُطَّلِب عَبْدَه؛ فلزمه هذا الاسم.
التَّتَامّ: التَّوافر.
الدَّفِيف: المَرَّ السريع.
المَهْل (بالإسكان): التُّؤَدة؛ و منه قولهم: مَهْلًا و ما مَهْل بمغنية عنكَ شيئاً؛ أي لا
[١] البيت في لسان العرب (وسط).