الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٦٦ - الواو مع الضاد
مَهْيَم: كقولك: ما وراءك؟ و هي كلمة يمانية.
النواة: وزن خمسة دراهم، أي على ذهب يُسَاوي خمسةَ دراهم؛ و ذلك نصفُ مثقال.
هذا التفسيرُ مطابِقٌ لمذهب الشافعي ((رحمه اللّٰه)) تعالى، لأنَّ عنده أنَّ ما جاز أن يَقَع عِوَضاً في البيع جاز أن يكونَ مهراً.
و عندنا لا ينقص عن عشرة دراهم أو عن مثقال،
لقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): لا تُنْكَحُ النساءُ إلّا من الأكفاء؛ و لا مهرَ أقل من عشرة دراهم.
و فيه وجهان آخران أنْ يُرِيد على قَدْرِ نواة من نوى التَّمْرِ ذهباً في الحَجْمِ، أو على ذَهَبٍ يوازنُ خمسة دراهم.
الوليمة: من الوَلْمِ، و هو خَيْطٌ يُرْبَط به؛ لأنها تعقَد عند الموَاصَلة.
[وضح]
*: أَقادَ رسولُ اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) مِن يهوديٍّ قتل جُوَيرية على أَوْضاح لها.
هي حَلْي فِضَّة؛ جمع وضَح؛ سُمِّيَ باسم الوضَح الذي هو البَياض؛ كما سمِّيَ به الشيبُ و البَرَص.
فمن الشيب
قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): غيِّرُوا الوَضَح.
أي خضِّبوهُ.
و من البَرَص؛
حديثُه (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إنَّ رجلًا جاءَهُ و بكفِّهِ وَضَح، فقال له: انظر بَطْنَ واد لا مُنْجِدٍ و لا مُتْهِمٍ فتمَعَّكْ فيه؛ ففعل فلم يزد شيئاً حتى مات.
أي لم يخلص ذلك الوادي لنَجْد و لا لتهامة و لكنه حدٌّ بينهما.
التمعُّكُ: التمرُّغ.
فلم يزد: أي لم ينتشر الوَضَح، و إنما بقيَ على حاله.
أمر (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بصِيام الأَوَاضح ثلاث عشرة و أربع عشرة و خمس عشرة.
أي بصيام أيام الأَوَاضح، و هي الليالي البِيض؛ جمع وَاضِحة. و الأصل وَوَاضِح، فقلبت الواو الأولى همزة، كقولهم في جمع واسطة وَ وَاصلة: أَوَاسط و أوَاصل.
و المعنى ثالثة ثلاثَ عشرة، فحذف المضاف لعدم الالتباس و كذلك الباقِيتان.
في المُوضِحة خمسٌ من الإِبل.
هي الشَّجَّة التي تُوضح عن العَظْمِ، و فيها إذا وقعت عمداً القِصَاصُ، لإِمكان استيفائه، و إذا وقعَتْ خطأً ففيها خمسٌ من الإِبل.
[١] (*) [وضح]: و منه في حديث عمر: صوموا من الوضح إلى الوضح. النهاية ٥/ ١٩٥.