الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٨٨ - اللام مع الباء
المازني عن أَبي عبيدة: لبّ يلَبّ، بوزن عَضّ يَعَضّ؛ إذا صار لبيباً؛ هذه لغة أهل الحجاز؛ و أهل نجد يقولون: لَبَّ يلِبّ بوزن فَرَّ يفر.
الجَلَب: الصوت، يقال: جَلَبَ على فرسه جَلَباً.
ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما- أتى الطائف فإذا هو يرى التُّيُوس تَلِبّ أو تَنِبّ على الغنم خَافِجَةً [كثيراً]. فقال لمولًى لِعَمْرو بن العاص يقال له هرمز: يا هُرْمز؛ ما شَأْنُ ما هاهنا؟ ألم أكن أَعلم السباعَ هنا كثيراً؟ قال: نعم، و لكنها عُقِدت؛ فهي تخالطُ البهائم و لا تَهِيجُها. فقال: شَعْبٌ صغير من شَعْب كبير.
نَبّ التَّيْسُ يَنِبُّ نبيباً؛ إِذا صوّت عند السِّفاد.
و أما لَبَّ فلم أَسْمَعه في غير هذا الحديث، و لكن ابن الأعرابي قال: يقال لجلَبةِ الغنم لَبَالِب، و أنشد أبو الجرّاح:
و خَصْفَاءَ في عامٍ مَيَاسير شاؤُه * * *لها حول أَطْنَابِ البيوتِ لبَالِبُ
[١] [الخصفاء: الغنم إذا كانت معزاً وَ ضَأْناً مختلطة.
مَيَاسير: من يَسَرَت الغنم] [٢]. و لمضاعفي الثلاثي و الرباعي من التوارد و الالتقاء ما لا يعز. خَافِجة: أي سافدة، و في كتاب العين: الخَفج من المباضعة، و أنشد:
أَ خَفْجاً إِذا ما كُنْتَ في الحيّ آمِناً * * *و جُبْناً إذا ما المشرفيَّة سُلَّت
عُقِدت: أُخِّذَت كما تُؤَخِّذ الروم الهوامَّ بالطَّلَّسْم.
الشَّعب الأَول بمعنى الجمع و الإصلاح، و الثاني بمعنى التفريق و الإفساد. أَي صلاحٌ يسير من فساد كبير؛ كرِهَ ذلك لأَنَّه نوع من السِّحْر.
[لبن]
: خديجة رضي اللّه تعالى عنها بكَتْ، فقال لها النبي (صلى اللّه عليه و سلم): ما يُبْكِيك؟ قالت:
درَّت لُبَيْنَةُ القاسم فَذَكَرْتُه. فقال النبي (صلى اللّه عليه و سلم): أوَ ما تَرْضين أن تَكْفُلَه سارَة في الجنة؟ قالت:
لوَدِدْت أَني علمت ذلك! فغضِب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و مدّ إصْبَعه و قال: لئِن شئتِ لأدعَوّن اللّه أن يُريَكُ ذلك. قالت: بل أُصَدِّق اللّهَ و رسولَه.
هي تصغير اللَّبَنَة، و هي الطائفة القليلة من اللبن؛ و قد مرَّت لها نظائر. و اللام في «لوددت» للقسم، و الأكثرُ أن يقترن بها قد.
[لبد]
: عائشة رضي اللّه تعالى عنها- أخرجت كِسَاءً للنبي (صلى اللّه عليه و سلم) مُلَبَّداً.
[١] البيت بلا نسبة في أساس البلاغة (لبب).
[٢] يسرت الغنم: إذا ولدت و تهيأت للولادة، و يسرت: كثرت و كثر لبنها و نسلها، و هو من السهولة (لسان العرب: يسر).