الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٨ - القاف مع الراء
[قرق]
: أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه- كان ربما يراهم يَلْعَبُون بالقِرْق فلا ينهاهم.
هي لعبة. قال الشاعر:
و أَعْلاطُ النجوم مُعَلَّقات * * *كَخَيْل القِرْق ليس لها النصاب
[١] قالوا: هذه اللعبة تُلْعَبُ بالحجارة فَخَيْلها هي الحجارة، و في القِرْق [٢] البَدْرِي و البغْتِيّ، و قيل: هي الأربعة عشر، خطٌّ مربَّع في وسطه خط مربع في وسطه خط مربع، ثم يخط من كل زاوية من الخط الأول إلى الخط الثالث، و بين كل زاويتين خطٌّ فتصير أربعةً و عشرين.
[قرد]
: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- قال لعِكْرمة و هو مُحْرِم: قم فَقَرِّدْ هذا البعير. فقال: إني مُحْرم. قال: قُمْ فانْحَرْه، فَنَحره. فقال: كم تراك الآن قتلت مِنْ قُراد و من حَلَمة [٣] و حَمْنانة.
التَّقْريد: نَزْع القِرْدان.
الحَمْنان: دون الحَلَم. و يقال لحبَّ العِنَب الصغار بين الحبّ العظام الحَمْنان.
[قرش]
: قال قُرَيش دَابَّةٌ تسكن البَحْرَ تأكلُ دَوَابَّ البحر، و أَنشد في ذلك:
و قُرَيْشٌ هي التي تَسْكُنُ البَحْ * * *رَ بها سُمِّيتْ قُرَيْشٌ قُرَيْشَا
[٤] هذا قول فاشٍ. و قيل: الصحيح أَنها سُمِّيت بذلك لاجتماعها، من قولهم: فلان يتقرَّش مالَ فلان؛ أي يجمعه شيئاً إلى شيء. و بقيت لفلان بقيَّةٌ متفرقة فهو يَتَقَرَّشها.
و قال البكري:
إخوةٌ قَرَّشوا الذُّنُوبَ علينا * * *في حديثٍ من عَهْدِهم و قَدِيم
و ذلك أن قصي بن كلاب- و اسمه زيد، و إنما سمي قُصَيّاً لاغترابه في أخواله بني عُذْرة- أتى مكةَ فتزوج بنت حُليل بن حُبْشية الخزاعية أم عبد مناف و إخوته. و حالف خُزاعة، ثم أتى بإخوته لأمه بني عُذْرة و مَنْ شايعهم، [فغلب] بني بكر و جمع قرَيْشاً بمكة؛
[١] البيت لأمية بن أبي الصلت في ديواه ص ١٩، و لسان العرب (قرن)، و رواية صدر البيت في الديوان و اللسان:
و أعلاق الكواكب مُرْسَلاتٌ
[٢] القرق، بكسر القاف: لعبة يلعب بها أهل الحجاز (لسان العرب: قرق).
[٣] الحلمة: القراد الكبير.
[٤] البيت من الخفيف، و هو للمشمرج بن عمرو الحميري في خزانة الأدب ١/ ٢٠٤، و للهبّي في المقتضب ٣/ ٣٦٢، و بلا نسبة في لسان العرب (قرش).