الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٨٦ - القاف مع الراء
تصغير القارورة، و هي فاعولة؛ من قَرَّ الماءَ يقرُّه؛ إذا صَبّه. قال الأسدي: القارور:
ما قَرّ فيه الشراب. و أنشد [للعجاج]:
كأنَّ عَيْنَيْه مِنْ الغُؤور * * *قَلْتَانِ أو حَوْجَلتا قَارُورِ
[١] المتعارف في الدِّهقان الكسر. و جاءت الرواية بالضم في هذا الحديث، و نظيره قِرْطاس و قُرْطاس؛ لأن النون أصلية؛ بدليل تَدَهْقَن، و الدَّهْقَنة.
القَوْصَرَّة- و يروى فيها التخفيف؛ وِعاء من قصَبٍ للتَّمر، كأنه تمنَّى عيش الفُقراء و ذَوِي القناعة باليسير تَبَرُّماً بالإمارة.
ذكره ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهم فأثنى عليه، و قال: عِلْمي إلى عِلْمه كالقَرَارة في المُثْعَنْجِر. و روي: في علمه.
القَرَارة: المُطمَأَنّ يستقرّ فيه ماءُ المطر. قال عقيل بن بلال بن جرير:
و ما النفسُ إِلّا نطفةٌ بقَرارةٍ * * *إذا لم تُكَدَّرْ كانَ صفواً غديرُها
المثعنجِر: أكثر موضعٍ ماءً في البحر. من اثعنجر المطرُ؛ كأنه ما ليس له مِسَاك يُمسكه و لا حِبَاس يحبسه لشدته؛ و هو مطاوع ثَعْجَره؛ إذا صبه.
الجار و المجرور في محل الحال؛ أي مَقِيساً إلى علمه؛ أو موضوعاً في جَنْبِ علمه؛ أو موضوعة في جنب المُثْعَنْجِر.
[قرر]:
ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- قارُّوا الصلاة.
أي اسكنوا فيها و اتَّئدوا و لا تَعْبَثُوا و لا تَحَرَّكوا، و هو من قولك: قارَرْتُ فلاناً إذا قررت معه، و فلان لا يتقارّ في موضعه.
[قرط]
*: سلمان رضي اللّه تعالى عنه- دُخل عليه في مرضه الذي مات فيه فنظروا فإذا إكَاف [٢] و قُرطاط.
[١] الرجز للعجاج في ديوانه ١/ ٣٦٤، و الشعر و الشعراء ٢/ ٥٩٧، و لسان العرب (حجل)، و المقتضب ١/ ١٠٣، و أراجيز العرب ص ٨٨، و بلا نسبة في جمهرة اللغة ص ٤٤٠، ١١٧٧، و الرواية في أراجيز العرب:
كأنَّ عينيه من الغؤُورِ * * *بعد الإنَى و عَرَقِ الغرورِ
قلتان في لحدَى صفاً منقورِ
[٣] (*) [قرط]: و منه في حديث النعمان بن مقرن: فلتثب الرجال إلى خيولها فيقرِّطوها أعنتها. النهاية ٤/ ٤١.
[٢] الإكاف: البرذعة.