الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٨٨ - الهاء مع الباء
الهَوْبَجة: المطمئنّ من الأرض، و قيل: منتهى الوادي حيث تدفع دوافعه. قال:
إذا شرِبَتْ ماءَ الرِّجامِ [١] و برّكت * * *بهَوْبَجةِ الريان قرَّت عيونُها
فَلْج: بين البصرة و ضَريّة، و فُلَيْج قريب منه.
الأحْفَار المعروفة في بلاد العرب ثلاثة:
منها حَفَر أبي موسى الأشْعَري، و هي رَكَايا احْتَفَرَها على جادّة البصرة بين ماوية و المَنْجَشَانِيَّات.
و حَفَرُ ضَبَّةَ؛ و هي ركايا بناحية الشَّوَاجن.
و حَفَرُ سَعْد بن زيد بن مَنَاة و هي بحذاء العَرَمَة وراء الدَّهْنَاء عند جَبلٍ من جبالها يسمى جبل الحاضِر.
البِئَار: جمع بئر. قال [أبو العتاهية]:
فإنْ حَفَرُوا بِئْرِي حفَرْتُ بِئَارَهم * * *و إنْ بَحَثُوا عني ففيهمْ مَبَاحِثُ
[هبر]
*: ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما- قال في قوله تعالى: كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ [الفيل: ٥]: هو الهَبُّور.
عُصَافة الزَّرْع الذي يُؤْكَل، يعني حطام التبن و ما تفتَّت من ورق الزَّرع، و كأنه من الهَبْرِ و هو القطع، و منه هِبْرِية الرَّأْس، و هي قِطَعٌ صغار في الشعر كالنُّخالَة.
المأْكُول: ما أُكِلَ حبُّه فبقي صِفْراً.
[هبل]
: عائشة رضي اللّه تعالى عنها- قالت في حديث الإِفْكِ: و النساء يومئذ لم يُهَبِّلْهُنّ اللحم.
أي لم يثقلهن و لم يَكْثُرْ عليهن. يقال: رجل مُهَبَّل كثيرُ اللحم. قال:
مِمَّنْ حَمَلْنَ به و هُنَّ عَوَاقِدٌ * * *حُبُك النِّطَاقِ فشبَّ غير مُهَبَّل
[٢]
[١] الرجام: الهضاب.
[٣] (*) [هبر]: و منه في حديث علي: انظروا شزراً و اضربوا هبراً. و في حديث الشراة: فهبرناهم بالسيوف.
النهاية ٥/ ٢٣٩.
[٢] البيت من الكامل، و هو لأبي كبير الهذلي في الإنصاف ٢/ ٤٨٩، و خزانة الأدب ٨/ ١٩٢، ١٩٣، ١٩٤، و شرح أشعار الهذليين ٣/ ١٠٧٢، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٨٥، و شرح شواهد المغني ١/ ٢٢٧، ٢/ ٩٦٣، و شرح المفصل ٦/ ٧٤، و الشعر و الشعراء ٢/ ٦٧٥، و الكتاب ١/ ١٠٩، و لسان العرب (هبل)، و المقاصد النحوية ٣/ ٥٥٨، و بلا نسبة في رصف المباني ص ٣٥٦، و شرح الأشموني ٢/ ٣٤٣، و مغني اللبيب ٢/ ٦٨٦.