الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٧ - الواو مع الراء
قال: فكن مثل الحمار الأورق الثَّفَال الذي لا ينبعث إلا كرهاً و لا يمشي إلا كرهاً.
هو الذي في لونه ورقة و هي بياض إلى سوادٍ. و منه الأورق للرماد و الورقاء للحمامة؛ و هي أطيب الإِبل لحماً إلا أنه ليس بمحمود عند العرب في عمله و سيره لضعفه، و لهذا أكّده بالثِّفال، و هو الثقيل البطيء، و إنما أراد بذلك التثبيط عن الفتنة و الحركة فيها].
[وره]
: الأحنف رضي اللّه تعالى عنه- قال له الحُبَاب: و اللّه إنك لضئيل، و إن أمَّك لوَرْهاء.
الوَرَهُ: الخُرْق في العمل. و قد تَوَرَّه فلان. و من ذلك قيل للمتساقطة حُمْقاً، و للريح التي فيها عَجْرَفة و خُرْق: وَرْهاء، كقولهم: هَوْجاء.
[ورك]
: مجاهد ((رحمه اللّٰه)) تعالى- كان لا يرى بأساً أنْ يتَورَّكَ الرجلُ على رِجْلِه اليمنى في الأرض المُسْتَحِيلة في الصلاة.
أي يَضَع وَرِكَه عليها، و الوَرِكان فوق الفَخِذَين، كالكَتِفَين فَوْقَ العَضُدين.
يقال: ورَّك على دابته و تورَّكَ عليها.
المستحيلة: غير المستوية، لاستحالتها إلى العِوَج.
و
في حديث النَّخعي: كان يكره التورُّك في الصلاة.
النخعي ((رحمه اللّٰه)) تعالى- في الرجل يُسْتَحْلف إن كان مظلوماً فَورّك إلى شيء جَزَى عنه، و إن كان ظالماً لم يَجْز عنه التَّوْرِيك.
أَيْ ذهبَ في يمينه إلى معنى غير معنى المستَحْلِف؛ من ورَّكْت في الوادي، إذا عدلت فيه و ذهبت. قال زهير:
و وَرَّكْنَ في السُوبان يَعْلُون مَتْنَه * * *عليهنَّ دَلُّ النَّاعِم المتَنَعِّمِ
[١] [ورد]
: الحسن ((رحمه اللّٰه)) تعالى- كان الحسنُ و ابنُ سيرين يقرآن القرآن من أوَّله إلى آخره و يكرهان الأَوْرَاد.
كانوا قد أَحْدَثوا أَنْ جعلوا القرآنَ أَجْزَاء، كلُّ جُزْء منها فيه سُوَر مختلفة على غير التأليف، و جعلوا السورةَ الطويلةَ مع أُخرى دونها في الطول، ثم يزيدون كذلك حتى يتمَّ الجزء، و كانوا يسمُّونها الأَوراد.
[ورع]
: ازْدَحَمُوا عليه فرأى مِنْهم رِعةً سيِّئةً؛ فقال: اللهم إليكَ هذا الغُثَاء الذي كنا نُحَدَّثُ عنه، إن أَجَبْنَاهم لم يفقهوا، و إن سكتنا عنهم وُكِلْنا إلى عِيِّ شديد، ما لي أسمع صَوْتاً و لا أرى أَنيساً أُغَيْلِمَة حَيَارَى تفاقدوا ما نَالَ لهم أنْ يَفْقَهُوا.
[١] البيت في ديوان زهير ص ١٢.