الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٥٣ - الواو مع الدال
(صلى اللّه عليه و آله و سلم)- فقال له: جئتك بعِزِّ الدهر، جئتُك بقريش مع قادَتِها و سادَتِها حتى أنْزَلْتُهُم موضعَ كذا؛ و بغَطفَان مع قادَتِها و سادَتِها حتى أنزلتُهم موضع كذا؛ و قد عاهدُوني و عاقَدُوني ألا يَبْرَحُوا حتى نستأصِل محمداً و من معه.
قال له كعب: جئتني و اللّه بذُلّ الدهر. و بجَهَام قد هَرَاق ماءَه، يُرْعِدُ و يبرق، فلم يَزَلْ به حُيَيّ يَفْتلُ في الذِّرْوَة و الغارِب حتى نَقَض عهده.
المَوَادَعَةُ: المصالحة، و حقيقتها المتاركة؛ أي أن يَدَع كلُّ واحد من المتعادِيَيْن ما هو فيه.
القادة: قواد الجيوش.
الجَهَام: السحاب الذي هَرَاق ماءَه؛ و ضرب البَرْق و الرعد مثلًا لتَنَفُّجِه.
الفَتْلُ في الذِّرْوَة و الغَارِب: مَثَلٌ في المخادعة.
ليَنْتَهِيَنَّ أقوام عن وَدْعِهم الجمُعَات، أو ليُختَمَنَّ على قلوبهم؛ ثم ليُكْتَبُنَّ من الغافلين.
أي عن تركهم؛ مصدر يَدَع.
صَلَّى معه عبد اللّه بن أُنَيْس؛ و عليه ثوبٌ متَمزِّق؛ فلما انصرف دعا بثَوْب و قال: تَوَدَّعْه بخَلَقِك.
أي تصوّنه به؛ يريد الْبَس هذا الثوب الذي دفعته إليك في أوقات الحفلة و الزينة، و الذي عليك من الخَلَق في آوِنة البذلة.
و منه
قول عائشة رضي اللّه تعالى عنها: لا جديدَ لمن لا خَلَقَ له.
[ودي]
*: أبو هريرة رضي اللّه تعالى عنه- لم يكن يشغلني عن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله و سلم) غَرْسُ الوَدِيّ، و لا صَفْق بالأسْوَاق.
هي صغار النخل؛ الواحدة وَدِيَّة.
الصَّفْق: الضرب باليدِ عند البيع؛ يريد لم يَشْغَلْني عنه فِلاحَة و لا تجارة.
[ودد]
*: في الحديث: عليكم بتعلّم العربية؛ فإنها تدلّ على المروءة و تزيد في المودّة.
يريدُ مودَّةَ المُشَاكلة.
ودائع و الودي في (صب). مستودع في (فض). ودنه في (نم). وديقه في (رص).
الوادعي في (عر). مودن و مودون في (ثد). وديق في (فق).
[١] (*) [ودى]: و منه الحديث: إن أحبُّوا قادوا، و إن أحبُّوا وادوا. النهاية ٥/ ١٦٩.
[٢] (*) [ودد]: و في حديث ابن عمر: إن أبا هذا كان وُدًّا لعمر. النهاية ٥/ ١٦٥.