الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٣٠ - الفاء مع السين
فَاتِك كما آوى هذا المصاب! فسمّي به المصْر؛ و سَمَّى عمرو بن العاص المدينة التي بناها الفُسطاط».
و
عن بعض بني تميم. قال: قرأت في كتاب رجلٍ من قريش: هذا ما اشترى فُلان ابن فلان؛ من عَجْلان مولى زِياد؛ اشترى منه خمسمائة جَرِيبٍ حِيَال الفُسطاط.
يريد البَصْرة.
و منه
حديث الشَّعْبي ((رحمه اللّٰه)) تعالى: في العَبْدِ الآبِق إذا أُخِذَ في الفُسْطاط ففيه عشرةُ دَرَاهم؛ و إذا أخذ خارج الفُسطاط ففيه أربعون.
و المعنى أن الجماعة من أهل الإسلام في كَنَف اللّه، وَ وَاقِيتُه فوقهم؛ فأَقيموا بين ظَهْرانيهم و لا تفارِقُوهم.
و هذا
كحديثه الآخر: إنّ اللّه لم يَرْضَ بالوحدانية، و ما كان اللّه لِيَجْمَع أمتي على ضلَالة؛ بل يَدُ اللّه عليهم، فمن تخلَّف عن صلاتنا، و طَعَن عن أَئمتنا، فقد خَلَع رِبْقَةَ الإسلام من عُنُقه؛ شِرار أمتي الوَحْدَانيّ المعجَب بدينِه؛ المرائي بعمله، المخاصِم بِحُجَّته.
[فسق]
*: خمس فواسِق يُقْتَلْن في الحِلّ و الحَرم. الفَأْرَة، و العَقْرب، و الحدَأَة، و الغراب الأبْقَع، و الكلب العَقُور.
الفُسُوق: أَصلُه الخروج عن الاستقامة و الجور؛ قال رْؤبة:
يَذْهَبْنَ في نَجْدٍ وَ غَوْراً غائرا * * *فَواسِقاً عن قَصْدها جَوائرا
[١] و قيل للعاصي فاسق لذلك؛ و إنما سميت هذه الحيوانات فواسق على سبيل الاستعارة لخُبْثهن؛ و قيل لخروجهنّ من الحرمة بقوله: خَمسٌ لا حُرْمَةَ لهنّ؛ فلا بُقْيَا عليهن، و لا فِديةَ على المحرم فيهنّ إذا ما أصابهن.
قالوا: أراد بالكَلْبِ كل سبع يَعْقِر.
و منه
قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم) في دعائه على عُتْبة بن أبي لَهَب: اللهم سَلِّط عليه كلباً من كلابك؛ فَفَرسَه الأسدُ في مَسِيره إلى الشام.
[فسل]
: لعن اللّه المُفَسِّلَة و المُسَوِّفَة.
هي التي تَتَعَلَّل لزَوْجها إذا هَمّ بغِشيانها بالحيض فتفتِّر نشاطه؛ من الفُسُولة و هي الفُتور في الأمر؛ أو تَقطعه و تَفطمه؛ من قولهم: فَسَلَ الصبيَّ و فَصَله؛ أو تَرْجعه على إكداء
[٢] (*) [فسق]: و منه الحديث أنه سمّى الفأرة فويسقة. النهاية ٣/ ٤٤٦.
[١] الرجز لرؤبة في ملحق ديوانه ص ١٩٠، و أساس البلاغة ص ٤٣١ (فسق)، و لسان العرب (فسق) و للعجاج في الكتاب ١/ ٩٤، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في جواهر الأدب ص ٣٣، و الخصائص ٢/ ٤٣٢، و شرح التصريح ١/ ٢٨٨، و شرح شذور الذهب ص ٤٣١، و المحتسب ٢/ ٤٣.