الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢٢٩ - الميم مع الخاء
مُكْلِحاً: يجعل الناس كالحِينَ لشدَّتِه.
مُبْلِحاً: من بَلَّح؛ إذا انقطع من الإعياء، و أبلحه السيرُ.
ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- إنَّ هذا القرآن شافع مشفع و ماحِلٌ مصدق.
الماحل: الساعي، يقال: مَحِلتُ بفلان أَمْحَل [به] و هو من المِحَال [١]. و فيه مطاولة و إفراط من المتماحل، و منه المَحْل و هو القَحْط
و المتطاول؛ الشديد؛ يعني إنَّ من اتّبعه و عمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعةِ في العَفْو عن فَرَطاتِه، و من ترك العمل به نَمَّ على إساءته و صدق عليه فيما يرْفَع من مَساوِيه.
[محن]
*: الشعبي ((رحمه اللّٰه)) تعالى- المِحْنَة بِدْعَة.
هي أن يأخذ السلطان الرجل فَيَمْتَحِنه، فيقول: فعلَت كذا و فعلت كذا، فلا يزال به حتى يَتَسَقَّطه.
مجالة في (رف) فمح في (زخ) محضها في (صب). ماحَلَ في (نص). امتُحشوا في (وب). محالك في (حل).
الميم مع الخاء
[مخر]
*: سُراقة بن جُعْشَم رضي اللّه عنه- قال لقومه: إذا أتى أحدُكم الغَائِط فليكرم قِبْلَةَ اللّه و لا يَسْتدبرها؛ و ليتَّق مجالِسَ اللَّعن: الطريق و الظِّلِّ [و النهر]، و اسْتَمْخِروا الرِّيحَ، و اسْتَشِبُّوا على أُسْوُقِكم، و أعِدُّوا النَّبَل [٢].
اسْتَمْخَر الريح و تمخَّرَها، كاستعجل الشيءَ و تعجَّلَه؛ إذا استقبلها [بأنفه] و تَنَسَّمَها.
و منه
الحديث: إنّ أبا الحرث بن عبد اللّه بن سائب لقي نافع بن جُبَير بن مُطْعم فقال له: من أين؟ قال: خرجتُ أتمخّرُ الريحَ. قال: إنما يتمخَّر الكَلْب. قال: فأستَنْشِي. قال:
إنما يَسْتَنْشِي الحمار. قال: فما أقول؟ قال: قل: أتَنَسَّم. قال: إنها و اللّهِ حَسَك في قلبك علينا لقَتْلِنا ابنَ الزبير. قال أبو الحارث: أَلْزَقَتْك و اللّه عَبْدُ مناف بالدَّكادِك، ذهبت هاشم بالنُّبوة، و عبدُ شمس بالخلافة، و تركُوك بين فَرْثها و الجِيَّةِ؛ أنفٌ في السماء، و سُرْمٌ في الماء. قال: إذَا ذكرتَ عبد مناف فالْطَه. قال: بل أنْت و نوفل فَالْطَوْا.
الدَّكْدَاك من الرمل: ما التبد بالأَرْضَ فلم يرتفع، من دَكَكْته و دَكدَكْته: إذا دققته.
[١] المجال: الكيد.
[٣] (*) [محن]: و منه الحديث: فذلك الشهيد الممْتحن. النهاية ٤/ ٣٠٤.
[٤] (*) [مخر]: و منه الحديث: لتمخُرَنّ الروم الشام أربعين صباحاً. النهاية ٤/ ٣٠٥.
[٢] النَبَل: الحجارة الصغار التي يستنجى بها، واحدتها نبلة كغرفة.