الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٦ - اللام مع الهاء
هو الدَّقَل [١]، و جمعه ألْوان. يقال: كثُرت الألوان في أرض بني فلان، يعنون الدَّقَل؛ فإذا أرادوا كثْرَة ألوان التمر من غير أن يقصدوا إلى الدَّقَل قالوا: كثر الجمع في أرض بني فلان. و أهل المدينة يسمُّون النخل كلُّه ما خلا البَرْني و العَجْوة الألْوان.
و يقال الليِّنة و اللونَة: النخلة. قال اللّه تعالى: مٰا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ [الحشر: ٥]. أراد أن تُؤْخَذ صدقةُ كل صنف منه و لا تُؤْخَذ من غيره.
[لوي]
: قتادة ((رحمه اللّٰه)) تعالى- ذكر مَدَائِنَ قوم لوط، فقال: ذُكِر لنا أن جبرائيل أخذ بِعُرْوتها الوسطى، ثم أَلْوَى بها في جَوِّ السماء حتى سمعت الملائِكةُ ضَوَاغِي كِلَابها، ثم جَرْجَمَ بعضَها على بعض، ثم اتبع شُذَّان القوم صَخْراً منضوداً.
أي ذهب بها.
الضَّواغِي: جمع ضَاغِية، و هي الصائحة.
جَرْجَم: أَسْقَطَ و صَرَع، قال العجَّاج:
* كأَنهُمْ من فَائِظٍ مُجَرْجَمِ [٢]*
شُذَّانِهم: مَنْ شذَّ منهم، و خرج من جماعتهم. و هذا كما رُوي أنَّها لما قُلِبت عليهم رمى بقاياهم بكل مكان.
[لوط]
: كان بنو إسرائيل يَتِيهون في الأَرْض أرْبعين سنة إنما يشربون ما لَاطُوا.
من لَاط حَوْضه إذا مَدَره؛ أي لم يُصِيبوا ماء سَيْحاً، إنما كانوا ينزحون الماء من الآبار فيقْرُونَه في الحِياض.
استلطتم في (صور). ستلاص في (قم). اللاعة في (ثم). [لاح في (دح)]. لُوّق في (رف). لَوّى في (خو). تلوط في (من). اللابتين في (سح).
اللام مع الهاء
[لهق]
: النبي (صلى اللّه عليه و سلم)- كان خُلُقه سجيَّةً و لم يكن تَلَهْوُقاً.
أي طبيعة، و لم يكن تكلفاً.
و التَّلَهْوُق: أن يتزيّن بما ليس فيه من خُلُق و مروءة، و يَدَّعي الكرم و السخاء بغير بيّنة.
و عندي أنه تَفَعْوُل من اللَّهق، و هو الأبيض؛ فقد استعملوا الأبيض في موضع الكريم لنقاء عِرْضه مما يدنِّسه من ملامات اللِّئام.
[١] الدقل: أردأ التمر.
[٢] الرجز في لسان العرب (جرجم).