الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ٢١٣ - اللام مع الواو
[لمظ]
*: علي رضي اللّه تعالى عنه- إنّ الإيمان يَبْدُو لُمْظَة في القلب، كلما ازدَاد الإيمان ازدادت اللُّمْظَة.
هي كالنّكتة من البياض؛ من الفرس الأَلْمَظ، و هو الذي يشْرَب في بِيَاض- عن أبي عُبيدة. و منه قيل: اللُّمْظة للشيء اليسير من السَّمْن تَأخُذه بإصبعك.
[لمع]
*: ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه- رأى رجلًا شَاخِصاً بصرُه إلى السماء في الصلاة؛ فقال: ما يَدْرِي هذا! لعل بَصَره سيُلْتَمَعُ قبل أن يَرْجع إليه.
أي يُخْتَلَس، و منه التُمِع لونه و التُمِىءَ؛ إذا ذهب، قال مالك بن عَمْرٍو التنوخي:
ينظر في أوجه الركاب فما * * *يَعْرِفُ شيئاً فاللَّون مُلْتَمع
و يقال: امتَلعه و امتَعَله و التمعه بمعنى اختلسه. و ألمع به مِثْلُها.
[لمم]
: في الحديث: اللهم الْمُمْ شَعَثَنَا.
أي اجمع ما تشعَّث؛ أي تشتّت من أَمْرِنا و تَفَرَّق.
تلمع في (بج). أو يلم في (زه). و الملامسة في (نب). تلمع في (وك). لما في (زو).
اللام مع الواو
[لوب]
*: النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)- حرَّم ما بَيْنَ لَابتي المدينة.
اللابَة: الحرَّة، و جمعها لَابٌ و لُوب. و الإِبلُ إذا اجتمعت و كانت سُوداً سُمِّيَتْ لابَة؛ و هي من اللَّوَبَان. و هو شدّةُ الحرّ؛ كما أن الحَرَّة من الحرِّ.
[لوي]
*: لَيُّ الوَاجِدِ يُحِلُّ عقوبتَه و عِرْضَه.
يقال: لَوَيْت دَيْنه لَيّاً و لَيّاناً، و هو من اللَّيّ؛ لأنه يمنعه حقه و يَثْنِيه عنه. قال الأعشى:
يَلْوِينَنِي دَيْنِي النَّهَار وَ أَقْتَضِي * * *دَيْنِي إذا وَقَذَ النُّعَاسُ الرُّقَّدَا
[١]
[٢] (*) [لمظ]: و منه في حديث أنس في التحنيك فجعل الصبي يتلمَّظ. النهاية ٤/ ٢٧١.
[٣] (*) [لمع]: و منه الحديث: إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصرة إلى السماء يلتمع بصره. و في حديث لقمان: إن أرَ مطمعي فحدوٌّ تَلَمَّع. النهاية ٤/ ٢٧١.
[٤] (*) [لوب]: و منه في حديث عائشة و وصفت أباها: بعيد ما بين اللابتين. النهاية ٤/ ٢٧٤.
[٥] (*) [لوى]: و منه الحديث: لواء الحمد بيدي يوم القيامة. و في حديث أبي قتادة: فأنطلق الناس لا يلوي أحد على أحدٍ. و في حديث ابن عباس: إن ابن الزبير لوى ذنبه. و في حديث الاختمار: ليَّةً لا ليتين.
و الحديث: إياك و اللَّوِّ فإن اللَّوِّ من الشيطان. النهاية ٤/ ٢٧٩، ٢٨٠.
[١] البيت في ديوان الأعشى ص ٢٢٧، و في الديوان «و أجتزي» بدل «و أقتضي».