الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٧٨ - الكاف مع الهاء
و أنشد أبو زيد لزَيْد الخيل:
و لَسْتُ بذِي كُهْرُورَةٍ [١] غيرَ أَنَّنِي * * *أذَا طَلَعَتْ أُولَى المُغِيرةِ أعْبَسُ
[٢] [كهل]
*: سأل (صلى اللّه عليه و سلم) رجلًا أراد الجهادَ معه: هل في أَهْلِكَ من كَاهِل؟ قال: لا؛ ما هم إِلَّا أُصَيْبِية صِغَار! قال: ففيهم فجَاهِدْ- وروي: مَنْ كَاهَل.
أراد بالكَاهِل مَنْ يقوم بأمْرهم و لكن لهم عليه مَحْمل؛ شبهه بكاهِل البعير؛ و هو مقدَّم ظَهْره، [و هو] الثلثُ الأعلى منه، فيه سِتُّ فقرات، و هو الذي عليه المحمل، ألا ترى إِلى قول الأخطل:
رأيت الوليدَ بْنَ اليزيدِ مَباركاً * * *قِويّاً بأحْنَاءِ الخلافةِ كَاهِلُهْ
[٣] كَاهَل الرجلُ و اكْتَهَل؛ إذا صار كهلًا، و هو الذي و خَطَه الشيب، و رأيت له بجَالَة [٤].
و عن أبي سعيد الضَّرِير: أنه أنكر الكَاهِل، و زعم أنَّ العرب تقول للذي يَخْلُف الرجل في أهله و ماله كَاهِن، و قد كَهَنَني فلان يَكْهَنُنِي كهوناً و كَهَانَة؛ و قال: فإما أن تكون اللام مُبْدَلة من النون، أو أخطأ سَمْعُ السامِع فظنَّ أنه باللام.
[كهي]
: [ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما] جاءته امرأة و هو في مجلسه، فقال: ما شأنُك؟ قالت: في نفسي مسألة و أنا أَكْتهيك أَنْ أُشَافِك بها. قال: فاكتبيها في بِطَاقة- وروي: في نِطَاقة.
أي أُجِلُّك و أُعظِّمك؛ من الناقة الكَهَاة؛ و هي العظيمة السنام. أو أَحْتَشِمُكَ؛ من قولهم للجبان: أَكْهَى، و قد كَهِي يَكْهَى. و أَكْهَى عن الطعام بمعنى أَقْهَى؛ إذا امتنع عنه، و لم يرده؛ لأنَّ المحتَشِم يمنعه التهيب أن يتكلَّم.
البِطَاقة و النِّطَاقة: الرقيعة؛ و قد سبقت.
[١] الكهرورة: التعبس.
[٢] البيت في تاج العروس (كهر).
[٥] (*) [كهل]: و منه الحديث في فضل أبي بكر و عمر: هذان سيدا كهول أهل الجنة. و الحديث في كتابه إلى اليمن في أوقات الصلاة: و العشاء إذا غاب الشفق إلى أن تذهب كواهل الليل النهاية ٤/ ٢١٣.
٢١٤.
[٣] البيت من الطويل، و هو لابن ميادة في ديوانه ص ١٩٢، و خزانة الأدب ٢/ ٢٢٦، و الدرر ١/ ٨٧، و سر صناعة الإعراب ٢/ ٤٥١، و شرح شواهد الشافية ص ١٢، و شرح شواهد المغني ١/ ١٦٤، و لسان العرب (زيد) و المقاصد النحوية (١/ ٢١٨، ٥٠٩، و لجرير في لسان العرب (وسع)، و ليس في ديوانه، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (١/ ٣٢٢، و الأشباه، و النظائر ١/ ٢٣، ٨/ ٣٠٦، و الأنصاف ١/ ٣١٧، و أوضح المسالك ١/ ٧٣، و خزانة الأدب ٧/ ٢٤٧، ٩/ ٤٤٢، و شرح الأشموني ١/ ٨٥، و شرح التصريح ١/ ١٥٣، و شرح شافية ابن الحاجب ١/ ٣٦، و شرح قطر الندى ص ٥٣، و مغني اللبيب (١/ ٥٢، و همع الهوامع ١/ ٢٤.
[٤] رجل ذو بجالة و بجلة: الكهل الذي ترى له هيئة و تبجيلًا و سناً.