الفائق في غريب الحديث - الزمخشري - الصفحة ١٠٠ - القاف مع الشين
معاوية: يا أميرَ المؤمنين؛ دخلتُ على أم حبيبة، فَطَيَّبتني و كستني هذه الحُلّة؛ فقال عمر:
إنَّ أخا الحاج الأشْعثُ الأدْفر [١] الأَشْعَر.
القَشْب: الإصابة بما يُكره و يُسْتَقْذَر. قال النابغة:
فَبِتُّ كَأَنَّ العائدات فَرَشْنَنِي * * *هَرَاساً به يُعْلَى فِرَاشِي و يُقْشَبُ
[٢] من القَشْب و هو القذَر، و القَشِب: الذي خالطه قَذر، و ما أقْشَبَ بيتَهم، أي ما أقذره! و منه: قَشَبَه؛ إذا رماه بقبيح و لطخه به. و قَشَب الطعام: خلطه بالسّم. و قشبه الدخان؛ إذا آذاه رِيحُه و بلغ منه.
و منه
الحديث: إنَّ رجلًا يمرُّ على جسر جهنَّم؛ فيقول: قَشَبَني رِيحُها.
و الذي له استخبث تلك الرائحة الموجودة من معاوية بن أبي سفيان حتى سمى إصابتها قَشْباً مخالفتُه السنَّة، و تَطَيّبه و هو مُحْرِم.
و
في حديثه رضي اللّه تعالى عنه: أنه قال لبعض بَنِيه: قَشَبَك المال.
أي أفسدك و خَبَلَكَ.
[قشع]
: أبو هُريرة رضي اللّه تعالى عنه- لو حدّثتُكم بكلّ ما أَعلم لرميتموني بالقِشَع.
و روي: بالقَشْع.
قيل: هي الجلود اليابسة. و قيل: المَدَر و الْحجارة؛ لأنها تُقْشع عن وجه الأرض؛ أي تُقْلَع. و منه قيل للمَدَرَة: القُلاعة. جمع قَشْعة كبِدَر و بَدْرَة. و قيل: القِشَع ما يَقْشَعُه الرجلُ من النُّخامة من صَدْره؛ أي لَبَزَقْتُمْ في وجهي. و قيل القَشْع: الأحمق؛ أي لدعوتموني بالقَشْع و حَمَّقْتُمُوني.
[قشش]
: في الحديث: كانَ يُقال: ل قُلْ يٰا أَيُّهَا الْكٰافِرُونَ. و قُلْ هُوَ اللّٰهُ أَحَدٌ المُقَشْقِشَتَان.
أي المبرئتان من النفاق و الشِّرْك. يُقَالُ للمريض إذا برأ: قد تَقَشْقَشَ، و كذلك البعير إذا بَرَأَ من الجَرَب، و قَشْقَشَه: أبرأَهُ. قال:
إِنِّي أنا القَطِرَانُ أَشْفِي ذا الجَرَبْ * * *عندي طِلَاءٌ و هِنَاءٌ للنُّقَبْ [٣]
مُقَشْقِشٌ يُبْرِىءُ منهم مَنْ جَرِبْ * * *و أكشِفُ الغُمّي إذا الريق عَصَبْ
و عن النَّضْر: أَقَشَّ من الجُدَري و المرض بَرَأ؛ و أثبت غيرُه: قَشَّ من مرضه؛ بمعنى
[١] الأدفر: النتن (القاموس المحيط: دفر).
[٢] البيت في ديوان النابغة ص ١٦، و لسان العرب (قشب).
[٣] الرجز بلا نسبة في أساس البلاغة (قش).