المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩٨ - في النصاب
تقدم، و لم يذكر ابن حمزة المجنون، و استضعف المصنف دخول المجنون في قسم الأطفال لخلو النصوص عن المجنون و الأصل براءة الذمة من اشتغالها بواجب أو مندوب.
قال طاب ثراه: و لا في الدين، الا أن يكون صاحبه هو الذي يؤخره.
أقول: الوجوب إذا كان تأخره من جهة مالكه بأن يكون على ملي باذل مذهب الشيخين، و عدمه مذهب ابن إدريس و المصنف و العلامة.
قال طاب ثراه: و في مال التجارة قولان.
أقول: جمهور الأصحاب على استحباب زكاة التجارة و الأصل [١] براءة الذمة و قال الفقيهان بوجوبها.
[في النصاب]
قال طاب ثراه: فاذا بلغت ثلاثمائة و واحدة فروايتان، أشهرهما: أن فيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة فصاعدا، ففي كل مائة شاة.
أقول: إذا بلغت الغنم مائتين و واحدة و هو النصاب الثالث، كان فيها ثلاث شياه إجماعا، فإذا بلغت ثلاثمائة و واحدة و هو النصاب الرابع هل يتغير الفرض و يجب فيها أربع شياه أو يجب الثلاثة خاصة، و يكون قد سقط الاعتبار حينئذ و يؤخذ من كل مائة شاة بالغا ما بلغ؟ فيه مذهبان.
فالأول مذهب الشيخ، و أبي علي، و القاضي، و التقي، و المفيد في المقنعة و المصنف و العلامة، و انما يسقط الاعتبار عند بلوغها أربعمائة، فالنصب [٢] عندهم خمسة.
و الثاني مذهب الفقيهين، و السيد، و الحسن، و ابن حمزة، و سلار، و ابن إدريس، و هنا فوائد و فروع من أرادها وقف عليها من المهذب [٣].
[١] في «ق»: لأصالة.
[٢] في «س»: فالنصف.
[٣] المهذب البارع ١- ٥١٠.