المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٦٢ - الصلاة في الثوب المشكوك
قال ابن إدريس و المصنف و العلامة.
الخامسة: الفأرة و الوزغة، و بالنجاسة قال الشيخان و سلار، و بالطهارة قال ابن إدريس و المصنف و العلامة.
[الصلاة في الثوب المشكوك]
قال طاب ثراه: و فيما بلغ قدر الدرهم مجتمعا روايتان، أشهرهما وجوب الإزالة.
أقول: ذهب الشيخان و الفقيهان و القاضي و ابن إدريس و اختاره المصنف و العلامة إلى وجوب ازالة مقدار الدرهم، و به صحيحة [١] عبد اللّه بن أبي يعفور.
و ذهب السيد و سلار الى عدم الوجوب، و جعلا نصاب العفو قدر الدرهم و به حسنة [٢] محمد بن مسلم، و الأول هو المعتمد.
قال طاب ثراه: و لو كان متفرقا لم تجب إزالته، و قيل: تجب مطلقا، و قيل:
بشرط التفاحش.
أقول: ذهب ابن إدريس الى عدم وجوب الإزالة في المتفرق حتى يبلغ كل موضع منه قدر الدرهم، و اختاره المصنف، و ذهب الشيخ في المبسوط [٣] الى الوجوب ان بلغ الدرهم لو جمع، و اختاره العلامة، و هو أحوط.
و في النهاية [٤] لا يجب إزالته مع قصور كل موضع منه عن الدرهم إلا إذا تفاحش. و معنى التفاحش استقذار النفس له و نفرتها منه.
قال طاب ثراه: و لو نجس أحد الثوبين و لم يعلم عينه صلى الصلاة الواحدة في كل واحد مرة و قيل يطرحهما و يصلي عريانا.
[١] تهذيب الأحكام ١- ٢٥٥.
[٢] فروع الكافي ٣- ٥٩، ح ٣.
[٣] المبسوط ١- ٣٦.
[٤] النهاية ص ٥١.