المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٨ - في غسل الجنابة
الجمع بين صلاتين بوضوء واحد، و اختاره العلامة في منتهى المطلب لصحيحة حريز [١]. الثالث: الجمع بين صلوات كثيرة بوضوء واحد، و هو اختيار الشيخ في المبسوط. الثانية المبطون الذي به البطن و هو الذرب، قال المصنف: حكمه حكم السلس في وجوب تجديد الوضوء لكل صلاة، و لو فجأه في أثناء الصلاة تطهر و بنى. و قال العلامة: ان كان عذره دائما بنى على صلاته من غير أن يجدد وضوءا كصاحب السلس، و ان كان يتمكن من تحفيظ [٢] نفسه بمقدار زمان الصلاة تطهر و استأنف، و هو حسن.
قال طاب ثراه: و في جواز مس [٣] كتابة المصحف للمحدث قولان، أصحهما: المنع.
أقول: المشهور تحريم مس كتابة المصحف للمحدث، و هو فتوى الشيخ في الخلاف [٤]، و به قال الصدوق و التقي و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد. و قال الشيخ في المبسوط [٥] بالكراهة، و اختاره ابن إدريس. أما غير المصحف كالدراهم و القلائد، فإن كان ما عليها قرآن حرم، و ان كان اسم اللّه تعالى من غير القرآن، فالأقوى الكراهية للحرج.
[في غسل الجنابة]
قال طاب ثراه: و كذا في دبر المرأة على الأشهر.
أقول: روي الصدوق في كتابه [٦] عدم إيجاب الغسل بالوطء في الدبر مع
[١] من لا يحضره الفقيه ١- ٣٨، ح ١٠.
[٢] في «ق»: يحفظ.
[٣] في «س» و «ق»: و في مس.
[٤] الخلاف ١- ٩٩.
[٥] المبسوط ١- ٢٣.
[٦] من لا يحضره الفقيه ١- ٤٧.