المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤٤ - لو دخل لص و جمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل
أقول: مختار المصنف مذهب أبي علي، و اختاره ابن إدريس، و الأول مذهب الشيخ في النهاية [١]، و الصدوق في المقنع. و المعتمد الأول.
[من دعا غيره، فأخرجه من منزله ليلا ضمنه]
قال طاب ثراه: من دعا غيره، فأخرجه من منزله ليلا ضمنه إلخ.
أقول: يريد أن من دعا غيره فأخرجه من منزله ليلا، فهو له ضامن. فاما أن يعرف له خبر أولا، فإن كان الثاني ضمن الدية، و ان لم يكن بينهما عداوة و معها للولي القسامة فيقتص في العمد.
و ان عرف فاما ان يعرف بحياة و في بعض الأقطار أولا، فإن كان الأول فلا شيء عليه. و ان كان الثاني فاما: أن يكون مقتولا أو ميتا، فان كان الأول فإن اعترف بقتله قيد به، و ان أنكر و أقام البينة على غيره بريء، و ان عدمها فعليه القود عند المفيد، و الدية عند النهاية.
و ان عرف ميتا، فان كان هناك لوث من عداوة و مخاصمة، فللولي القسامة، فثبت الدية عند العلامة، و القود عند ابن إدريس ان ادعى الولي عليه القتل، و مع عدم ذلك و دعواه أنه مات حتف أنفه، فلا شيء عند ابن إدريس، و عليه اليمين، و اختاره العلامة، و عليه الدية عند ابن حمزة و اختاره المصنف.
[لو دخل لص و جمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل]
قال طاب ثراه: و لو دخل لص و جمع متاعا و وطئ صاحبة المنزل إلخ.
أقول: هذه رواية عبد اللّه بن طلحة [٢]، و قد تضمنت أحكاما غير خالية من القدح:
الأول: إيجاب دية الغلام و الجناية عمدا موجبها القصاص، و أجيب بوجوب المصير إلى الدية عند فوات محل القصاص.
الثاني: إيجابها على مواليه، و العمد لا يضمنه العاقلة، و أجيب بحمله على
[١] النهاية ص ٧٦٤.
[٢] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٠٨، ح ٢٨.