المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٤ - تنبيه
ماءهم [١].
دلت على تحريم الوقوع قضية للنهي، و ذلك يوجب فساد النية فيبطل الغسل، و على تنجيس البئر بجواز التيمم لاستحالته مع طهارة الماء و بقوله «و لا تفسد على القوم ماءهم» و حملت على الكراهة، أو على كونه غير خال من النجاسة، إذ هو الغالب في السفر، و قد يراد بالإفساد التعطيل دون التنجيس.
و انما خرجنا في هذه المسألة عن مناسبة المقتصر، لخلو المهذب عنها، و باقتراح بعض الأصحاب إيداعها في هذا الكتاب.
قال طاب ثراه: و في طهارة محل الخبث به قولان، أصحهما: المنع.
أقول: المشهور أن المضاف لا يرفع الحدث و لا يزيل الخبث، و هو المعتمد، و ذهب [٢] جمهور الأصحاب و ندر [٣] الصدوق في الأول حيث أجاز الوضوء بماء الورد، و السيد في الثاني حيث سوغ إزالة النجاسة بكل مائع.
قال طاب ثراه: و ما يرفع به الحدث الأكبر طاهر: و في رفع الحدث به ثانيا قولان، المروي المنع.
أقول: الماء المستعمل في الأغسال [٤] المندوبة أو الوضوء يجوز استعماله في رفع الحدث قطعا، و اما المستعمل في الحدث الأكبر، فإنه طاهر في نفسه قطعا، و يجوز إزالة النجاسة به، و هل يرفع به الحدث ثانيا كبيرا أو صغيرا؟
قال الفقيهان و الشيخان و اختاره المصنف: لا، و قال السيد و ابن إدريس و اختاره العلامة: نعم، و هو المعتمد.
[١] تهذيب الأحكام ١- ١٨٥، ح ٩.
[٢] في «ق»: و مذهب.
[٣] في «س»: و نذر.
[٤] في «س»: الاغتسال.