المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٣٦ - لو قطع كفا مقطوعة الأصابع
سئل عن رجل قتل رجلا عمدا، و كان المقتول أقطع اليد اليمنى، فقال: ان كانت يده قطعت في جناية جناها على نفسه، أو كان قطع و أخذ دية يديه من الذي قطعها، فأراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله، أدوا إلى أولياء قاتله دية يده التي قيد منها و يقتلوه، و ان شاءوا طرحوا عنه دية يده و أخذوا الباقي.
قال: و ان كانت يده ذهب من غير جناية جناها على نفسه، و لا أخذ لها دية قتلوا قاتله و لا يغرم شيئا، و ان شاءوا أخذوا دية كاملة، هكذا وجدناه في كتاب علي عليه السّلام [١].
و يحتمل ضعيفا عدم توجه القصاص مطلقا، لان الناقص لا يؤخذ به الكامل.
[في جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد]
قال طاب ثراه: و في جواز الاقتصاص قبل الاندمال تردد، أشبهه الجواز.
أقول: للشيخ قولان، فالمنع مذهبه في المبسوط [٢]. و الجواز مذهبه في الخلاف، و اختاره المصنف و العلامة، و هو المعتمد مع استحباب الصبر.
[تقلع عين الأعور بعين ذي العينين و ان عمي]
قال طاب ثراه: و تقلع عين الأعور بعين ذي العينين و ان عمي، و كذا يقتص له منه بعين واحدة، و في رد نصف الدية قولان.
أقول: إذا قلع ذو العينين صحيحة الأعور، و كان العور خلقة، أو ذهبت عينه بآفة، فللاعور أن يأخذ في قصاصها من الصحيح عينا واحدة لا أكثر.
و هل له مع ذلك نصف الدية؟ للشيخ قولان، أحدهما: لا، قاله في الخلاف و اختاره ابن إدريس، و قواه العلامة في التحرير. و الأخر نعم، قاله في المبسوط، و هو مذهب أبي علي، و اختاره فخر المحققين، و هو المعتمد.
[لو قطع كفا مقطوعة الأصابع]
قال طاب ثراه: و لو قطع كفا مقطوعة الأصابع، ففي رواية يقطع كف القاطع، و يرد عليه دية الأصابع.
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ٢٧٧، ح ٩.
[٢] المبسوط ٧- ٨١.