المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٤٢٧ - إذا قتل العبد حرا فأعتقه مولاه
استرقوه [١].
و قال ابن إدريس: يكفي في انتقاله الى الثاني اختيار أولياء الأول استرقاقه و ان لم يحكم الحاكم، و مع عدم اختيارهم ذلك يدخل في ملك أحد من القتلى بغير اختياره، فاذا قتل الثاني فأيهم سبق الى قتله كان له ذلك، لقوله تعالى فَقَدْ جَعَلْنٰا لِوَلِيِّهِ سُلْطٰاناً [٢] و لا مدخل لحكم الحاكم في ذلك، بل الاختيار في ذلك للأولياء من القتل و الاسترقاق. و اختاره المصنف و العلامة في التحرير و فخر المحققين.
[لو قطع يمنى رجلين قطعت يمناه]
قال طاب ثراه: و لو قطع يمنى رجلين قطعت يمناه للأول و يسراه للثاني.
و قال في النهاية إذا قطع يدين إلخ.
أقول: إذا قطع يمين رجل و مثلها من آخر، قطعت يمينه بالأول و يساره بالثاني إجماعا، لأن اليد مساوية لليد.
فان قطع يد ثالث هل تقطع رجله اليسرى؟ و لو قطع رابعا يقطع رجله اليمنى، و في قطع الخامس الدية، أو ينقل إلى الدية بعد فقد اليدين، لان الرجل غير مماثلة لليد، فتعين الانتقال إلى الدية لتعذر المماثلة؟ قال في النهاية [٣] بالأول و تبعه القاضي و النقي، و هو مذهب أبي علي، و بالثاني قال ابن إدريس، و اختاره المصنف و العلامة و فخر المحققين.
[إذا قتل العبد حرا فأعتقه مولاه]
قال طاب ثراه: إذا قتل العبد حرا فأعتقه مولاه، ففي العتق تردد.
أقول: منشأ التردد من احتمال الصحة، لبناء العتق على التغليب، لنفوذه في ملك الشريك. و عدمها، لتعلق حق المجني عليه بالرقية هنا، فكأنه صدر من غير مالك، و هو مذهب الشيخ في الخلاف، و اختاره المصنف و العلامة
[١] تهذيب الأحكام ١٠- ١٩٥، ح ٧١.
[٢] سورة الإسراء: ٣٣.
[٣] النهاية ص ٧٧١.